إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

اليمن في عدن

تقليص
X
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • اليمن في عدن

    صادق ناشر - الخليج الاماراتية

    عودة حكومة الدكتور أحمد عبيد بن دغر إلى مدينة عدن، في وقت سابق من الأسبوع الماضي، بعد فترة من البقاء في الخارج، خطوة إيجابية باتجاه تعزيز حضور الدولة في المناطق المحررة، بعد أن بدأت المدينة تفتقر لهذا الحضور، ما أفسح المجال لظواهر لم تعرفها المدينة منذ عقود، خاصة ما يتعلق بانتشار السلاح وضعف الأمن، وهو ما تفسره الحوادث العديدة التي استهدفت شخصيات عسكرية وأمنية ودينية، حيث كان للانفلات الأمني في المدينة دور في ذلك.

    ربما تسهم عودة الحكومة في إعادة ضبط الأوضاع المختلة ليس فقط في عدن، بل وفي مختلف المناطق المحررة، التي كانت في قبضة الحوثيين، لكن الأهم يكمن في استشعار الأطراف السياسية كافة أهمية تجنيب هذه المناطق الصراعات والخلافات التي من شأنها أن تعمل على كبح عملية التطبيع التي بدأت بها الحكومة منذ أول عودة لها بعد التحرير في أغسطس آب من عام 2015، عندما كان يرأسها خالد بحاح.

    مياه كثيرة جرت خلال الفترة الماضية، تخللتها أحداث دامية، لم تتمكن الحكومة من السيطرة عليها، مثل قضية الاغتيالات التي طالت العسكريين الأمنيين ورجال الدين، بالإضافة إلى ضعف الخدمات التي صار يفتقدها المواطنون منذ سنوات طويلة، خاصة الكهرباء والمياه والخدمات الصحية، وهو ما أفقد الحكومة القدرة على تنفيذ خططها ووعودها التي أطلقتها منذ ثلاث سنوات، في أن يكون الوضع في المناطق المحررة أفضل من السابق.

    لا يعني عودة حكومة ابن دغر أن كل الأوضاع صارت على ما يرام، أو أنها قادرة على صناعة المستحيل؛ فالحكومة تنتظرها تحديات صعبة وكبيرة، لكن الأهم هو أن تدرك أن الناس بدأت تفقد صبرها، والوعود التي قدمتها لمعالجة تردي الخدمات في المدينة وبقية المناطق المحررة، لم يتحقق منها شيء، لذلك فإن هذه الوعود تبقى على المحك في الفترة المقبلة، وعليها أن تدرك أن ثلاث سنوات تقريباً منذ تحرير المدينة، كافية لإحداث فارق في مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين، الذين عانوا وما زالوا يعانون من تعثرها، بشكل متعمد أو غير متعمد ومن أطراف مختلفة.

    الأهم هو ألا تدخل الحكومة في مبارزة مع بعض القوى السياسية في البلاد، فهي تمثل اليمن كله، وليست طرفاً سياسياً بعينه، ما يعني أن اليمن يجب أن يكون حاضراً في نشاطات وتحركات الحكومة خلال الفترة القادمة، وعلى بعض الأطراف السياسية الفاعلة في عدن ترك الحكومة للعمل والابتعاد عن وضع العراقيل أمامها لإظهار أنها قادرة على مواجهة الحكومة أو تغييرها، كما حدث في يناير الماضي، لأنها بذلك تكون قد تحملت جزءاً من المعاناة التي يواجهها الناس، الباحثون عن خدمات أفضل.

    المعارك السياسية والرغبة في فرض مشاريع معينة من قبل اللاعبين السياسيين في المدينة وبقية المناطق المحررة، من شأنها أن تعطل قدرة الدولة على مواجهة الأزمة، وبالتالي معالجة تداعياتها، التي صارت تطال كل مناحي الحياة، وعلى بعض القوى السياسية إدراك أن فشل الحكومة لا يعني انتصاراً لها، بل فشل للجميع.


    الباطل صوته أعلى، وأبواقه اوسع، واكاذيبه لا تعد ولا تحصى، ولا يمكن ان تقف عند حد. فكيف اذا كان بعض ابطاله قد بات في نظر نفسه والعميان من حوله من انصاف آلهة.
يعمل...
X