إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

الحرية في أمريكا: قال الحقيقة فتم فصله!

تقليص
X
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • الحرية في أمريكا: قال الحقيقة فتم فصله!

    جايك جونسون * - الخليج الاماراتية

    قرّرت مؤسسة إعلامية أمريكية كبرى فصل صحفي يعمل لديها لأنه «تجرّأ» وانتقد معاملة «إسرائيل» للفلسطينيين وانتهاكاتها لحقوقهم المشروعة.

    في 29 نوفمبر/تشرين الثاني، فصلت شبكة التلفزة الأمريكية «سي أن أن» الصحفي العامل لديها مارك لامونت هيل، لأنه تجرّأ على استنكار «الاضطهاد الإسرائيلي للفلسطينيين»، وإعلان تأييده لإقامة «دولة علمانية ديمقراطية واحدة للجميع» كبديل لحل الدولتين الفاشل للصراع بين «إسرائيل» والفلسطينيين.

    وجاء قرار «سي أن أن» بعد 24 ساعة من إلقاء هيل كلمة في اجتماع عقدته لجنة الأمم المتحدة المعنية بممارسة الشعب الفلسطيني لحقوقه الثابتة في نيويورك. وعبّر هيل في كلمته عن دعمه للمقاومة الفلسطينية ضد الاحتلال «الإسرائيلي» الوحشي، وندد ب «إسرائيل» لحرمانها الفلسطينيين من حقوقهم الإنسانية الأساسية، ودعا إلى إقامة «فلسطين حرة من النهر إلى البحر».


    واستنكر إعلاميون ومؤسسات إعلامية أمريكيون قرار «سي أن أن» ووصفوه بأنه «نكسة كبرى لحق دعم الحقوق الفلسطينية، وحق انتقاد الحكومة «الإسرائيلية»، وحق الصحفيين في التعبير بحرية عن آرائهم ومواقفهم».

    وعقب إعلان «سي أن أن» عن قرارها بفصل هيل، ندد الصحفي في موقع الإنترنت «ذا إنترسبت» رايان غريم بهذا القرار واعتبره رضوخاً لمؤيدي الاحتلال «الإسرائيلي»، وبدأ توزيع عريضة تدعو «سي أن أن» إلى الاعتذار والتراجع عن قرارها.

    وحتى المنظمة اليهودية الأمريكية «الصوت اليهودي من أجل السلام» ( المعارضة للاحتلال «الإسرائيلي» للضفة الغربية وقطاع غزة والقدس الشرقية ) طالبت «سي أن أن» بالتراجع عن قرارها، وأشادت بالصحفي هيل، لأنه «تحدّث بقوة» دفاعاً عن حقوق الفلسطينيين.

    وقد دافع هيل عن نفسه في سلسلة تغريدات عبر «تويتر» رفض فيها الاتهامات بأنه «أظهر عداء للسامية»، وبأن كلمته في اجتماع للأمم المتحدة «تعادل عملياً دعوة إلى تدمير إسرائيل». وقال: «أنا أدعم حرية الفلسطينيين. أدعم حق الفلسطينيين في تقرير المصير. أنا أنتقد بشدة سياسات وممارسات «إسرائيل». وأنا لا أدعم معاداة السامية، أو قتل اليهود... وقولي «من النهر إلى البحر» ليس دعوة لتدمير أي شيء أو أي أحد، بل دعوة من أجل العدالة». وأضاف: «لن تغير أي انتقادات أو مجادلات حقيقة ما قلته أو قصدته».

    من جهته، اعتبر يوسف منير ( المدير التنفيذي لمنظمة الحملة الأمريكية من أجل حقوق الفلسطينيين - وهي منظمة أمريكية تضم مئات من المجموعات التي تعمل معاً من أجل الحرية والمساواة والعدالة )، أن «مارك لامونت هيل أصبح مستهدفاً بحملة منظمة لإسكات حملته ضد العنصرية ومن أجل معاملة جميع الشعوب، بمن فيهم الفلسطينيون، على قدم المساواة... سي أن أن استهدفته لأنه يؤمن بأن الفلسطينيين أيضاً يستحقون التمتع بحقوق مساوية للجميع، وهذا أمر لا يطاق بالنسبة لسي أن أن».

    ووصف الحقوقي والصحفي والكاتب غلين غرينوالد، أحد مؤسسي ورؤساء تحرير موقع «ذا إنترسبت»، قرار «سي أن أن» بفصل هيل بأنه «مخز»، وقال في تعليق: إن فصل هيل هو «ضربة كبرى للحق في تأييد حقوق الفلسطينيين، والحق في انتقاد الحكومة «الإسرائيلية» بحرية، كما أنه ضربة لحق الصحافة الأمريكية في نشر آراء مخالفة أو معارضة».

    وأضاف غرينوالد أن فصل هيل يفضح واقع أنه ضمن حدود حرية الكلمة والخطاب التي حددتها كبريات وسائل الإعلام الموجهة من قبل كبريات الشركات والمصالح في أمريكا، «من المحظور الإقرار بأن ما يسمى حل الدولتين لم يعد قابلاً للتطبيق والنجاح، لأن المستوطنات «الإسرائيلية» غير المشروعة تنامت بسرعة كبيرة، وقضمت الكثير جداً من الأراضي الفلسطينية في الضفة الغربية، بحيث إن مثل هذا الحل أصبح الآن مستحيلاً».

    وقال غرينوالد إنه تبعاً لذلك، فإن «الخيارين الوحيدين المتبقيين هما إما نظام فصل عنصري وإما دولة واحدة يتشارك فيها «الإسرائيليون» والفلسطينيون حقوقاً كاملة ومتساوية».

    واختتم غرينوالد بالقول: إن «البروفسور هيل، مثله مثل جميع الناس الذين يستحقون التقدير على أخلاقيتهم، يعارض الفصل العنصري، وعلى هذا الأساس هو يدعو إلى دولة واحدة، يتمتع فيها الفلسطينيون و«الإسرائيليون» بحقوق سياسية متساوية».



    * صحفي ومعلق يعمل لدى موقع الإنترنت «كومون دريمز»


يعمل...
X