إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

الصين توثق روابطها مع «إسرائيل»

تقليص
X
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • الصين توثق روابطها مع «إسرائيل»

    رمزي بارود * - الخليج الاماراتية


    العلاقات بين الولايات المتحدة و«إسرائيل» هي الآن أقوى من أي وقت مضى، ولكن المشهد السياسي العالمي يمر الآن في مرحلة تغير كبير.
    تمر الولايات المتحدة الآن في مرحلة غليان سياسي، في حين يشهد المسرح العالمي إعادة اصطفاف للقوى الكبرى - بما في ذلك في الشرق الأوسط. وهذا علامة واضحة على أن المنطقة بدأت عهداً جديداً.
    وليس مما يدعو للاستغراب أن تكون الصين لاعباً فاعلاً في هذا العهد الجديد.


    وفي أواخر أكتوبر/تشرين الأول، قام نائب الرئيس الصيني وانج كيشان بزيارة إلى «إسرائيل» استمرت أربعة أيام، وترأس خلالها الاجتماع الرابع ل«لجنة الابتكار الصينية - «الإسرائيلية»» ( التي أنشئت في 2014 بهدف توسيع التعاون بين الجانبين وإطلاق مبادرات جديدة في مجالات الاقتصاد والتجارة ).

    وفي أبريل/نيسان 2000، كان الرئيس الصيني السابق جيانج زيمين أول قائد صيني يزور «إسرائيل»، وقد تحدث آنذاك عن سعي الصين إلى توثيق الروابط بين الجانبين.
    غير أن زيارة وانج كيشان الأخيرة مختلفة. إذ إن الروابط بين بكين و«تل أبيب» أصبحت الآن أكثر اتساعاً ومتانة بكثير مما كانت آنذاك، كما تشهد على ذلك الأرقام. فبعد فترة قصيرة من اتفاق الجانبين على تبادل فتح سفارتين، في عام 1992، أخذت الأرقام تسجل ارتفاعات كبيرة. وحجم الاستثمارات الصينية في «إسرائيل» أخذ يتزايد بمعدلات ضخمة، حيث ارتفع من 50 مليون دولار في أوائل التسعينات إلى 16،5 مليار دولار حسب تقديرات العام 2016.

    وتعاظم استثمارات الصين وروابطها الاستراتيجية مع «إسرائيل» يعود إلى الاهتمام الكبير لكلا الجانبين في مجال الابتكار التكنولوجي، وكذلك في مشروع خط سكة حديدية يربط بين البحرين الأحمر والمتوسط.

    وفي الواقع، الزمن تغير. ففي الماضي، كانت الولايات المتحدة قد أمرت «إسرائيل» بأن توقف فوراً تعاوناً تكنولوجياً مع الصين يشمل مشاركة الصين في تكنولوجيا عسكرية أمريكية، ما أرغم «إسرائيل» على إلغاء اتفاق لبيع الصين نظام «فالكون» العسكري للإنذار المبكر ( وهو نظام أمريكي محمول جواً ). أما الآن، فإن الولايات المتحدة تكتفي بالتفرج على الصين و«إسرائيل» وهما تبدآن عهداً سياسياً جديداً - وهو عهد لا يشمل، لأول مرة، الولايات المتحدة.
    وبالنسبة للصين، فإن توثيق روابطها مع «إسرائيل» هو جزء من استراتيجية عالمية أشمل هي الآن في صلب السياسة الخارجية الصينية.

    أما بالنسبة للولايات المتحدة، فهي تريد الاحتفاظ بهيمنتها العالمية لأطول فترة ممكنة، وذلك في وقت تعمل الصين من أجل أن تصبح هي القوة العالمية المهيمنة، أولاً في آسيا، ثم في إفريقيا فالشرق الأوسط.

    وفي الواقع، يعمل صانعو السياسة الخارجية الصينية على أساس الافتراض الخاطئ بأن الصين يمكنها أن تكون مؤيدة لفلسطين ومؤيدة ل«إسرائيل» في الوقت ذاته، حيث إنها تنتقد الاحتلال «الإسرائيلي» للأراضي الفلسطينية، إلا أنها تدعمه عملياً من خلال توثيق روابطها مع «إسرائيل».



    * كاتب وصحفي أمريكي فلسطيني - موقع «توارد فريدوم»( https://towardfreedom.org )

يعمل...
X