إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

الجيش الأمريكي يفقد تفوقه

تقليص
X
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • الجيش الأمريكي يفقد تفوقه

    جوناثان ماركوس* - الخليج الاماراتية

    أصدرت لجنة خبراء أمريكية رسمية تقييماً متزناً، ولكن قاسياً في انتقاداته لاستراتيجية الدفاع الوطني التي تتبناها الولايات المتحدة حالياً.

    في وقت سابق من العام الحالي، شكل الكونجرس الأمريكي «لجنة استراتيجية الدفاع الوطني» وكلفها بوضع تقييم مستقل وغير متحزب للاستراتيجية الدفاعية التي يعتمدها البنتاغون حاليا. ويترأس اللجنة الأدميرال غاري روغيد، وهو قائد سابق للعمليات البحرية، وإريك إيدلمان، الذي كان مسؤولاً كبيراً في البنتاغون في عهد الرئيس جورج بوش. وكلاً من روغيد وإيدلمان عليم ببواطن الأمور داخل البنتاغون ( وزارة الدفاع ) وخبير في إعداد الميزانية الدفاعية.
    وقالت اللجنة في تقريرها إن «الدور العالمي الذي تضطلع به الولايات المتحدة منذ أجيال عديدة يرتكز على أساس قوة عسكرية لا تضارع. غير أن هامش تفوقنا انحسر اليوم بشكل كبير في مجالات أساسية».


    وأضاف التقرير بلهجة تشديد أن «هناك اليوم تحديات عاجلة يجب التصدي لها حتى تتجنب الولايات المتحدة تعرض أمنها القومي لضرر دائم». وحسب التقرير، فإن «أمن ورفاهية الولايات المتحدة معرضان اليوم لخطر أكبر من أي وقت منذ عقود. والتفوق العسكري الأمريكي انحسر إلى مستوى خطر».

    وكان وصول دونالد ترامب إلى رئاسة أمريكا قد تزامن مع تحول بليغ في الأولويات العسكرية الأمريكية - من الحرب على الإرهاب وعمليات التصدي لحركات ثورة وتمرد إلى تركيز جديد على نزاع محتمل مع قوى تسمى «منافسون أنداد»، مثل روسيا والصين.

    وحتى دول ليست من ضمن «المنافسين الأنداد»، مثل كوريا الشمالية، تطرح أمام الولايات المتحدة تحديات خطرة.

    ومضامين كل ذلك هائلة بالنسبة للجيش الأمريكي. وعلى سبيل المثال، في أماكن مثل أفغانستان والعراق، عمل الجيش الأمريكي في بيئات خالية من تهديدات أسلحة طيران للقوات الأمريكية، وخالية أيضا من تهديدات لأنظمة اتصالاته، مثل نظام تحديد المواقع عالمياً وما إلى ذلك. ولكن بموازاة ذلك، أثبت تدخل روسيا في النزاع الداخلي في أوكرانيا القوة التدميرية الجبارة لأسلحة مدفعية روسية توجهها شبكات إلكترونية متطورة تمكنت من تحديد مواقع قوات مدرعة أوكرانية وشل حركتها أو تدميرها. كما تمكنت روسيا آنذاك من إخفاء مواقع قواتها.

    وفي كثير من مثل هذه المجالات، كان هناك الكثير الذي يتعين أن تفعله الولايات المتحدة لكي تضارع قدرات مثل هذه القوات المنافسة. وهذا يعني إعادة تدريب وإعادة تجهيز قوات عسكرية، ويقتضي حتى تطوير تكنولوجيات جديدة تعتمد على الذكاء الاصطناعي. ومثل هذه المجالات يمكن أن تكون عناصر حاسمة من أجل تحقيق التفوق في ميادين القتال في المستقبل.

    وتضمن التقرير أكثر من 30 توصية، من أهمها:
    * ضرورة تركيز الإنفاق العسكري على تعزيز القدرات العسكرية للولايات المتحدة وحلفائها بمواجهة الصين في آسيا وروسيا في أوروبا.
    * الاحتفاظ بوجود عسكري في منطقة الشرق الأوسط الاستراتيجية، حتى بعد هزيمة تنظيم «داعش».



    * مراسل دبلوماسي لمحطة ال «بي بي سي» - موقع المحطة


يعمل...
X