إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

أنور قرقاش: نعمل لحل الأزمة الليبية

تقليص
X
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • أنور قرقاش: نعمل لحل الأزمة الليبية

    الخليج الاماراتية

    أنور قرقاش وزير الدولة للشؤون الخارجية يشرح كيف تعمل بلاده لصالح حل الأزمة الليبية، ويقول في مقابلة مع صحيفة «لو جورنال دي ديمانش»: «إذا كان ثمة شيء واحد تعلمناه حول الشرق الأوسط الحديث، فهو أن هذه المنطقة نادراً ما تنجح في تحولاتها وثوراتها السياسية والتي غالباً ما يصاحبها العنف والمشاحنات فوضوية التي تهيمن بدورها على التغيير السلمي للسلطة. وفي هذه المعمعة تنهار الدول الهشة وتصبح فاشلة ويستفيد من ذلك أكثر اللاعبين قسوة مثل «القاعدة» و«داعش».

    يضيف قرقاش: هذا هو حال إيران أيضاً التي تلعب دوراً مربكاً جداً في المنطقة. وفي هذا المشهد المظلم، رسمنا لأنفسنا في دولة الإمارات العربية المتحدة طريقًا آخر.

    فنظام حكومتنا وفر الاستقرار والازدهار لمواطنينا. ويكفي أن نعلم أنه على الرغم من أننا على بُعد بضعة كيلومترات فقط من ثيوقراطية إيران التي ما زالت غارقة في العصور الوسطى، نستعد لإطلاق مسبار فضائي إلى المريخ العام المقبل، لأننا ندرك أن النمو الاقتصادي المستمر في بلادنا يتطلب أسساً قوية بمعنى أن يكون السكان راضين ويسود القانون. وبهذا النهج قمنا بتصميم أفضل النماذج أداء في المنطقة. ومع ذلك فنحن نعلم أن الاستقرار الداخلي لا يكفي، وقد لمحنا ذلك من خلال الحادث الذي وقع في مياهنا الاقتصادية قبالة سواحل مدينة الفجيرة. ولقد طالبنا بإلغاء التصعيد، وتصرفنا بمسؤولية للحفاظ على السلام والأمن حتى خارج حدودنا، وهو تحدٍّ صعب.

    أضاف: نحن نعلم أنه لم يعد هناك أي دولة أجنبية يمكنها أن تضمن الأمن الإقليمي، كما فعلت بريطانيا في الماضي والولايات المتحدة حتى وقت قريب. ولذا فنحن بحاجة إلى تكثيف جهودنا لاستخدام أعلى نسبة مئوية من دخلنا القومي في المساعدات الإنمائية لتحقيق الاستقرار في اقتصادات مصر والصومال وغيرها، وكذلك من خلال الاستثمار في إفريقيا وآسيا، وتسهيل العمل الدبلوماسي بين إثيوبيا وإريتريا وكذلك بين الهند وباكستان.

    لقد قدمت الإمارات العربية المتحدة تضحيات لدعم الحكومة الشرعية في اليمن ضد المتشددين الحوثيين من جهة و«القاعدة» و«داعش» من ناحية أخرى. كما قدمنا ​​تبرعات سخية للسودان، لتخليصها من نير حكومة الإخوان المسلمين التي جمعت بين الإيديولوجية المتطرفة والنظام العسكري.

    وأشار قرقاش إلى أن أحد أهم أولويات الإمارات اليوم هي ليبيا، يشاطرها في ذلك أوروبا ودول أخرى متناغمة معها في الرؤية المنطقية والمصلحة المشتركة. وقال إنه لا أوروبا ولا دول شمال إفريقيا، ولا حتى مصر وهي الدولة العربية الأكثر اكتظاظاً بالسكان، لا تستطيع أن تتحمل وجود دولة فاشلة على أبوابها. فالفوضى في ليبيا تسببت بالفعل في عودة ظهور تنظيم «القاعدة» و«داعش» في العاصمة طرابلس، وإذا استمرت هذه الفوضى، فقد تكون معدية ولا يمكن التنبؤ بمخاطرها.

    وألمح قرقاش إلى أنه في حالة عدم وجود حكومة مركزية فعالة وحيث لا يمكن الوثوق دائماً بالجماعات المسلحة المحلية، يجب علينا أن نواصل الكفاح ضد الإرهاب، وأن نجد أفضل الشركاء المختبرين من خلال التجربة. كل هذا ينبغي بالطبع أن يتوافق مع مسألة الحفاظ على الهدف الأكثر أهمية للجميع وهو تحقيق اتفاق سياسي سلمي ودائم.

    وأردف قرقاش قائلاً: ومن هذا المنطلق فنحن نؤيد بقوة عمل غسان سلامة، مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى ليبيا، في سعيه للتوصل إلى حل سياسي للأزمة الليبية التي استمرت ثماني سنوات. ففي فبراير الماضي، تفاوضنا على اتفاق بين المتحاربين الليبيين، واستقبلنا في أبوظبي فايز السراج وقائد الجيش الليبي خليفة حفتر.

    ولسوء الحظ، خرجت الميليشيات المتطرفة في طرابلس عن مسارها، في محاولة للسيطرة على مستقبل البلاد. وتضافرت الجماعات الإسلامية والجهادية جميعها لدعم السراج، الأمر الذي أثار تساؤلاً عبّر عنه وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لو دريان مؤخراً: «الغموض الذي تتسم به بعض الجماعات المرتبطة بالإسلام السياسي مع الجماعات الجهادية».

    ويرى قرقاش أن حل الأزمة الليبية الحالية واضح تمامًا ويتمثل في خفض التوتر فوراً وعودة العملية السياسية تحت رعاية الأمم المتحدة، الأمر الذي سيؤدي إلى انتخابات سلمية وذات مصداقية. ومن سيفوز في الانتخابات يجب أن يكون قادراً على توحيد البلاد من خلال محاربة الجماعات الإرهابية بحزم وإصلاح الاقتصاد المتداعي. وأشار قرقاش إلى أنه لا توجد قرارات بسيطة في الشرق الأوسط. وغالباً ما نواجه «أقل الخيارات الصعبة سوءاً، وهي خيارات ليست دائماً ما يريده المحللون الغربيون».

    ويعتقد قرقاش أن الوضع الجديد يشير إلى أن الدول العربية تتجه نحو تحمل مسؤولية أكبر بخصوص أمنها وأمن منطقتها، وستعمل دولة الإمارات العربية المتحدة دائماً بحسن نية ومع شركاء مثل فرنسا التي تشاركها نفس الرؤية، من أجل حماية مصالح المنطقة وشعوبها بشكل أفضل.

    * حوار مع صحيفة «لو جورنال دي ديمانش» الفرنسية


يعمل...
X