إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

الأسلحة النووية في خطر!

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • الأسلحة النووية في خطر!

    يفغيني بيدانوف * - الخليج الاماراتية


    يحذر محللون من أن تطور وانتشار التكنولوجيا الرقمية، أكسب الهجمات في فضاء المعلومات خطورة متزايدة.

    وفقاً لتقرير جديد صادر عن «مبادرة التهديد النووي»، «مجموعة دراسة الأسلحة النووية عبر الإنترنت»، لا يمكن حماية الأسلحة النووية الأمريكية بشكل فعال، من الهجمات السيبرانية (أي عبر الإنترنت، أو الهجمات الإلكترونية) بالوسائل التقنية وحدها.

    قال «بيج ستوتلاند»، نائب رئيس مبادرة التهديد النووي للشؤون العلمية والتقنية: «إن أي نظام يحتوي على مكوّن رقمي- بما في ذلك الأسلحة النووية- معرّض لخطر التهديدات عبر الإنترنت».

    في تقرير عن التهديدات السيبرانية لأمن الأسلحة النووية، عُرض مؤخراً في موسكو، بعنوان: «الأسلحة النووية في عصر سيبراني جديد»، يحذر المحللون في مبادرة التهديد النووي، من أن تطوّر وانتشار التكنولوجيا الرقمية، أكسب الهجمات في فضاء المعلومات خطورة متزايدة، مما يجعل حتى أنظمة دفاع الولايات المتحدة عرضة للهجمات الإلكترونية. ووفقاً للتقرير، الذي يستند إلى نتائج دراسة أجرتها عام 2013، وزارة الدفاع الأمريكية، قد تواجه القيادة العسكرية، تحذيرات كاذبة عن هجوم، أو تفقد الثقة بقدرتها على التحكم بالقوات والأصول الأمريكية.

    وأخطر عواقب الهجوم الإلكتروني على نظام الردع لدولة من الدول، هي ما يلي: أولاً، يمكن أن يستهدف الهجوم نظام التحذير المبكر، ويُحاكي هجوماً نووياً، مما قد يؤدي إلى توجيه ضربة انتقامية حقيقية جداً. ثانياً، لا يستبعد الخبراء احتمال الاستخدام غير المصرّح به للأسلحة النووية، نتيجة لهجمات إلكترونية ومادية، تعطّل التدابير الأمنية. إلاّ أن مؤلفي التقرير، يعتبرون إمكانية صدور أمر زائف بإطلاق الأسلحة النووية ناجم عن اختراق نظام التحكم، أقل احتمالاً. ثالثاً، بإمكان الهجوم الإلكتروني تعطيل سلسلة نقل الأوامر، وقنوات الاتصال الدولية.

    وأخيراً وليس آخراً، يمكن التسبب بهذا الضرر خلال مرحلة الإنتاج، إذا أقحِمت أخطاء أو برمجيات خبيثة في البرامج الحاسوبية.

    وتتضمن أسوأ أربعة سيناريوهات لما بعد الهجوم الإلكتروني، كما يعتقد الخبراء، هجمات على أنظمة الإنذار المبكر (الرادار والأقمار الاصطناعية)، والأنظمة الأمنية، والاتصالات، وسلاسل الإنتاج. ووفقاً لمؤلفي تقرير «الأسلحة النووية في العصر السيبراني الجديد»، فإن المعلومات الكاذبة عن هجوم نووي، فضلاً عن قنوات الاتصال المعطلة نتيجة للهجمات الإلكترونية، قد تؤدي إلى ضربة نووية «انتقامية» أو وقائية.

    ويمكن أن تؤدي اختراقات نظام الحماية الأمنية والطبيعية، إلى سرقة أسلحة نووية، وإقحام برامج ضارة في الأجزاء المصنعة، يقوّض الثقة في قابلية الردع النووي للتنبؤ به.

    ويحذر المؤلفون من أن فقدان الثقة بالقدرة على منع هجوم نووي معادٍ بأدوات ردع نووية، يمكن أن تكون له عواقب سلبية خطيرة على الاستقرار الاستراتيجي.

    ولزيادة وقت اتخاذ القرار بعد تلقي معلومات عن إطلاق صاروخ نووي ضد الولايات المتحدة، يقترح المؤلفون السيناريو التالي: إذا تم تأكيد الإنذار باعتباره صحيحاً، وتم تحديد مصدر إطلاق الصاروخ كما ينبغي، يأمر الرئيس بضربة انتقامية مؤجلة. والسلبيات في هذا النهج، كما يحذر التقرير، هي تأخير الرد، وضيق الحيز للمناورة والإفراط في الاعتماد على الأتمتة، وكذلك المخاطرة بتسرّب المعلومات عن الأمر بضربة انتقامية، وهو ما قد يستفز في حد ذاته هجوماً نووياً من قبل العدو.

    ومن الطرق الأخرى للحد من التهديد السيبراني، الحد من استخدام الهجمات السيبرانية ضد الأسلحة النووية.

    وينصح المؤلفون، الجيش والقيادة السياسية، وكذلك المسؤولين في مستوى أدنى، بأن يدركوا تماماً أن الهجمات الإلكترونية ضد الأنظمة النووية، محفوفة بكارثة غير مقصودة، ولذلك، لكي يتجنبوا وقوع كارثة، عليهم وضع قواعد محددة للعبة. وعلى الرغم من صعوبة التحقق من هذه القواعد، لا يزال الخبراء يعتقدون بأن مجرد وجود مثل هذه القواعد سوف يمنع التصعيد، لأن الشبهة، في اعتقادهم، سوف تقع في البداية على الأطراف غير الدول، التي لم توقع على الاتفاقية أبداً.

    ومن الواضح أن هذه القرارات ليست ممكنة إلا بالتعاون مع الدول الأخرى، وبقدر كبير من الثقة المتبادلة، والخطوات المنسقة.

    * مراسل خاص. موقع: «يوراسيا ريفيو»


يعمل...
X