إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

نريد مجلساً متصالحاً مع نفسه.. ومعنا

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • نريد مجلساً متصالحاً مع نفسه.. ومعنا

    حبيب الصايغ - الخليج الاماراتية


    لا يفصلنا عن المجلس الوطني الاتحادي 2019 إلا شهور الصيف الساخنة، ويرجى أن تكون أكثر سخونةً بموسم انتخابي مهم وثري يعبر فيه الإماراتيون عن حبهم وطنهم واستعدادهم لخدمته حتى الرمق الأخير. يقال ذلك، لا بد أن يقال، في وطن كبير تعلمنا على أيدي شبابه وأمهاتهم وآبائهم قيمة التضحية، فكيف لا نعطي الإمارات بلا حدود.

    تلك مسألة أولى يجب أن تكون مدخل أهل الإمارات إلى كل قول أو فعل. المسألة الثانية متصلة بالمجلس الوطني نفسه، بيتاً داخلياً وأداء، وكذلك تجربة المشاركة السياسية في عمومها. لا بد من التمسك بهذه التجربة والعمل على تصويبها من داخلها، والعمل على تنميتها، وهذا لا يتحقق إلا بالممارسة الأفضل، وتطبيق دستور الإمارات واللائحة الداخلية بما يرضي الله أولاً، وبما يرضي المواطن ثانياً.

    تجربتنا في المشاركة السياسية عبر المسار المتدرج متفردة، وهي محل فخر واعتزاز، ومنا هنا أهمية وضرورة أن يكون أداء المجلس الوطني بقدر الطموح. يجب ألا نلتفت لمن يكلمنا عن ديمقراطية على الطريقة الغربية. نحن ماضون في الأسلوب الذي يناسبنا والذي يتطور من حيث زيادة أعداد القوائم، ونسبة مشاركة المرأة، وسلاسة الإجراءات دورة انتخابية بعد أختها.

    وقد تكون في القوائم بعض الأخطاء أو في الإجراءات. كل هذا محتمل ويجب على مجتمعنا تحمله. وقد لا يكون اسمك مشمولاً في هذه الدورة فلتنتظر، لكن إسهامك الآن وبعد اكتمال الانتخابات والتعيينات وانعقاد المجلس الجديد مطلوب. دور المواطن في دعم المجلس، ترويجاً للفكرة وإبداء للرأي، أمر حتمي، وجزء أصيل من الواجب الوطني.

    فكيف نجعل من صيفنا الساخن صيفاً أكثر سخونة؟

    بالعمل معاً على تحويل الموسم الانتخابي إلى عرس انتخابي على سبيل الحقيقة والمجاز معاً، فنحن نريد مجلساً وطنياً جديداً ينتمي للمستقبل لأنه مجلس المستقبل فعلاً. المجلس الوطني يستمر من العام 2019 إلى العام 2023، والإشارة هنا إلى تزامن الفصل التشريعي المقبل مع مرحلة التحديات والاستحقاقات الكبرى مشتملة على مرور نصف قرن على قيام الاتحاد وتأسيس الدولة في العام 2021.

    ونريد مجلساً وطنياً في حجم تطلعات القيادة وطموح شعب الإمارات العزيز الكريم.

    نريد مجلساً وطنياً يحقق فكرة الفريق الواحد، وإن اختلف في الآراء وتعدد في الأفكار، مجلساً منسجماً مع ذاته وليس منقسماً على نفسه.

    نريد مجلساً متصالحاً مع نفسه، فمن لا يتصالح مع نفسه لا يمكن أن يتصالح مع المجتمع والناس.

    نريد مجلساً وطنياً يحقق النتائج المرجوة من الأدوات البرلمانية المتاحة بوعي عميق كبير، مستخدماً السقف المتاح من دون تقصير.

    نريد مجلساً وطنياً صديقاً للمجتمع، باعتباره مؤسسة دستورية مؤلفة أساساً لغرض خدمة المجتمع.

    نريد مجلساً وطنياً يعيد العلاقة بين المجلس والحكومة إلى سابق عهدها. كثير من الإيجابية مطلوب، والمزيد من الابتعاد يراكم المزيد من القطيعة.

    ونريد مرشحين ببرامج انتخابية واعية وعقلانية ومدروسة.

    ومعينين ناجحين في اختبار الخدمة العامة.

    ونريد أعضاء عارفين بشؤون المجلس الوطني، وبالشأن المحلي عموماً.
    وإلا فلا.

يعمل...
X