إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

«إسرائيليون» في الحكومة الأمريكية!

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • «إسرائيليون» في الحكومة الأمريكية!

    فيليب جيرالدي * - الخليج الاماراتية


    تتردد دائماً تقارير على نطاق واسع بشأن وجود «مواطنين إسرائيليين» في الحكومة الأمريكية، على المستوى الاتحادي والولايات.
    في كثير من الأحيان، تظهر على الإنترنت لوائح تبرز وجود أعضاء يهود في الكونجرس الأمريكي، ما يثير نقاشات حول «الولاء المزدوج». ولكن في الواقع، قلائل منهم فقط يحتمل أنهم يحملون الجنسية «الإسرائيلية». ومع ذلك، اليهود الأمريكيون الموالون ل«إسرائيل» ممثلون بنسب تفوق بكثير نسبتهم العددية، وذلك في جميع الإدارات والوكالات الحكومية التي تتعامل مع الشرق الأوسط.

    وهناك طبعاً بعض الأمريكيين اليهود الذين يتباهون بتماهيهم مع «إسرائيل»، مثل الزعيم الحالي للأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ السيناتور تشاك شومر، الذي يصف نفسه بأنه «حامي إسرائيل»، والسيناتور السابق فرانك لوتنبيرج، الذي لقب ب «سيناتور إسرائيل». ويمكن أيضاً اعتبار رام إيمانويل، الذي تولى سابقاً رئاسة بلدية شيكاغو ثم منصب أمين عام البيت الأبيض، والذي تفيد تقارير بأنه سبق أن عمل «متطوعاً في الجيش الإسرائيلي»، من ضمن «الإسرائيليين» الذين تولوا مناصب في الحكومة الأمريكية. وهذا ينطبق أيضاً على دوج فايث، الذي تولى منصب مساعد وزير الدفاع في عهد الرئيس جورج بوش، والذي لعب دوراً كبيراً في دفع أمريكا إلى شن الحرب على العراق. وفايث افتتح مكتباً قانونياً في القدس، ما يشير إلى أنه من المرجح أنه حصل على «الجنسية الإسرائيلية».


    ومن المؤكد أيضاً أن هناك العديد من غير اليهود في الحكومة الأمريكية الذين أظهروا ولاءً تاماً ل«إسرائيل»، لأنهم يعرفون أن ذلك يؤمن لهم الترقي في السلم الوظيفي. ومن أبرز هؤلاء السيناتور ليندسي جراهام، والسفيرة الأمريكية السابقة لدى الأمم المتحدة نيكي هالي، وكذلك حاكم ولاية فلوريدا رون دوسانتيس، الذي أعلن خلال ترشحه للمنصب أنه سيكون حاكم الولاية الأمريكي الأكثر دعماً ل«إسرائيل». وبعيد انتخابه للمنصب، قام دوسانتيس بزيارة إلى «إسرائيل» على رأس وفد ضخم من المسؤولين المناصرين ل«إسرائيل» من أجل عقد أول اجتماع رسمي لحكومة ولايته. وحسب مسؤولين في الولاية، كان يتعين عقد الاجتماع في عاصمة الولاية مدينة تلاهاسي، ولهذا فإن الاجتماع الذي عقد في «إسرائيل» يعتبر غير قانوني. ومع ذلك، دافع دوسانتيس عن عقد الاجتماع في «إسرائيل»، ما أوضح بشكل جلي أنه موالٍ ل«إسرائيل» وليس لبلده أمريكا.

    وأحد عناصر مشكلة ازدواجية الولاء هذه، هو أن «الجنسية الإسرائيلية» تمنح تلقائياً لأي يهودي في العالم يتقدم بطلب للحصول عليها. وعندما يحصل مثل هذا اليهودي على «الجنسية الإسرائيلية»، يصبح ملزماً بالاحتفاظ بهذه الجنسية على الدوام، ولا يمكنه التخلي عنها إلا من خلال تقديم التماس الى... الحكومة «الإسرائيلية» ذاتها.

    وهذا يعني أنه من الممكن ليهودي أن يكون «إسرائيلياً»، وأن يحتفظ أيضاً بالجنسية الأمريكية - خاصة وأن القوانين الأمريكية تسمح للمواطنين الأمريكيين بأن يحملوا جوازات سفر متعددة، وبالتالي بأن ينتموا إلى جنسيات متعددة.
    ومن أبرز الأمثلة هو ديفيد فريدمان، الذي يتولى حالياً منصب «السفير الأمريكي لدى إسرائيل»، وكذلك جيسون جرينبلات، الذي سبق أن تولى منصب المستشار القانوني للرئيس دونالد ترامب. وكلا الرجلين كان له تاريخ طويل في دعم «إسرائيل» - بما في ذلك دعم المستوطنات اليهودية غير الشرعية في الضفة الغربية الفلسطينية المحتلة.

    وطبعاً، هناك أيضاً الأمريكي اليهودي جاريد كوشنر، صهر وكبير مستشاري الرئيس ترامب.



    * كاتب ومعلّق أمريكي عمل سابقاً ضابط استخبارات - موقع «ذا أونز ريفيو»


يعمل...
X