إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

السيرة الذاتية لرادولف جولياني

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • السيرة الذاتية لرادولف جولياني

    السيرة الذاتية لرادولف جولياني



    تقرير واشنطن

    كرس عمدة نيويورك السابق، الذي اكتسب شهرة عالمية كبطل قومي كونه عمدة مدينة نيويورك عندما وقعت هجمات 11 سبتمبر الإرهابية، رودي جولياني RUDOLPH W. GIULIANI حياته المهنية لخدمة الولايات المتحدة. والآن يخوض جولياني الحملة الرئاسية لعام 2008 على أمل الوصول إلى البيت الأبيض، حيث يخطط لمواصلة خدماته الوطنية. وبالشهرة التي نالها لقيادته المميزة لأكثر المدن الأمريكية ازدحاما وأهمية، يتعهد جولياني بمنح البلاد ما منحه لمدينة نيويورك.

    النشأة والسياسة
    ولد رودي جولياني في العام 1944 في بروكلين بمدينة نيويورك، لأسرة من الطبقة العمالية، منحدرا من عائلة من العائلات الإيطالية المهاجرة. وأتم دراسته الثانوية بمدرسة بيشوب لوغلين ميموريال في بروكلين، ثم التحق بكلية مانهاتن لدراسة العلوم السياسة والفلسفة. وبعدها درس القانون بجامعة نيويورك وتخرج في العام 1968 بدرجة امتياز. وقبل العام 1970 لم يكن لدى جولياني أي اهتمام حقيقي بالسياسة، ثم بدأ مجاله السياسي كوكيل نيابة في مكتب المدعي العام الأمريكي. وعندما كان في التاسعة والعشرين من عمره ترقى رودي ليصبح مديرا في مكتب المدعي العام، وعين رئيسا لوحدة مكافحة المخدرات. وما لبث جولياني أن عين في العاصمة واشنطن دي سي حيث أصبح نائب مساعد النائب العام، ورئيس فريق العمل التابع له.

    وبعد محاولة ترك بصماته على الحياة السياسية في واشنطن، عاد جولياني إلى نيويورك، حيث مارس مهنة المحاماة في شركة باتيرسون بيلكناب ويب أند تايلر في الفترة ما بين 1977- 1981. وفي العام الأخير عاد ليعمل مرة أخرى كنائب مساعد النائب العام بوزارة العدل في إدارة الرئيس ريجان. وبينما كان يشغل هذا المنصب، أشرف جولياني على جميع وكالات تطبيق القانون الفيدرالي التابعة لمكاتب المدعي العام الأمريكي، ومكتب التفتيش، ووكالة مكافحة المخدرات، وقسم من الشرطة الفيدرالية التابعة لوزارة العدل. ثم عاد مرة أخرى عام 1983 إلى نيويورك وعين نائبا عاما للمنطقة الجنوبية بنيويورك. وخلال تلك الفترة بدأ جولياني في اكتساب شهرة محلية. وقد مثل الادعاء في عدد من القضايا الشهيرة مثل قضية رجال أعمال وول ستريت المعروفين إيفان بويسكي، ومايكل ميلكان، ومارك ريتش، إلى جانب نجاح جهوده المبذولة ضد الجريمة المنظمة. ولم يستطع سوى القليل جدا من النواب العام الأمريكيين تحقيق إنجازات مشابهة لتلك التي حققها جولياني، والوصول إلى منزلته.

    عمدة مدينة نيويورك
    بعد خسارته في الانتخابات التي خاضها أول مرة عام 1989 للفوز بمنصب عمدة نيويورك، خاض جولياني الانتخابات مرة ثانية عام 1993 وفاز بالمنصب في تلك المرة، ليصبح أول عمدة جمهوري منذ 20 عاما لمدينة نيويورك، كما أعيد انتخابه مرة أخرى في العام 1997. وبذلك يكون جولياني قد شغل هذا المنصب في الفترة ما بين 1994 و2001، حيث قدم خلالها الكثير من الأعمال والإنجازات التي نالت كل التقدير والاحترام، وأهمها الطريقة التي تعامل بها مع الأحداث بعد وقوع هجمات الحادي عشر من سبتمبر. فبعد الهجمات التي تعرض لها مركز التجارة العالمي بمدينة نيويورك مباشرة أصبح العمدة رودي جولياني صوت أمريكا، ونال تقديرا عالميا على دوره القيادي أثناء الأزمة وبعدها. وكانت كلماته المعبرة والمشجعة مصدر إلهام للدولة باستمرار، ومنها حديثة الذي وجهه لسكان نيويورك وقال فيه "غدا ستكون نيويورك هنا، وسنعيد البناء من جديد، وسنصبح أقوى مما كنا. أريد أن يكون شعب نيويورك مثالا لباقي الأمريكيين، والعالم أجمع، مؤكدا لهم أن الإرهاب لا يستطيع أن يوقفنا".

    بلغت شعبية جولياني عنان السماء حتى منحته مجلة تايم لقب شخصية العام في العام 2001. ويشار إليه الآن "بعمدة أمريكا"، كما منحته الملكة إليزابيث الثانية شهادة الفرسان الفخرية في العام 2002. وقد كان موضع ثقة لجعل مدينة نيويورك مكان للعيش أكثر نظافة وأمنا وجاذبية، ولتطوير مستوى المعيشة في المدينة على نطاق واسع. وتحت قيادته طبق القانون والنظام، وانخفض معدل الجريمة المنظمة بدرجة كبيرة، كما تم القضاء على شبكة الفساد الحكومي. والأهم من ذلك انخفاض معدل الجريمة بنسبة 56 بالمائة، ومعدلات القتل بنسبة 66 بالمائة. ووفقا لتقارير الشرطة الفيدرالية (إف بي آي)، أصبحت نيويورك المدينة الأكثر آمنا بين كبرى المدن الأمريكية. إضافة إلى ذلك عرف جولياني بالقيام بمبادرة ناجحة للعمل من أجل الرخاء، واستعادة روح المسئولية في المدينة. كما اشتهر بسياسة "عدم التساهل" التي طبقت عقوبات أكثر صرامة على المخالفات الصغيرة، إلى جانب استراتيجيات أخرى مثل إستراتيجية "قف وفتش"، و"النوافذ المحطمة".

    كما قاد جولياني الجهود المبذولة لسجن تجار المخدرات، ومحاكمة المجرمين من أصحاب المناصب المدانين في عدد كبير من القضايا. وقد قيل إن تطبيق مثل هذه السياسات جاء لضمان استمرار دعم جهود "تنظيف المدينة" لمدة طويلة، وتعامل المواطنين معها بجدية.

    الانتقادات
    بالرغم مما حققته تلك السياسات الصارمة لإصلاح المدينة، فقد واجهت انتقادات حادة، حيث اعتبرت قاسية وظالمة عرقيا. فقد اشتكت الأقليات من أن الشرطة في عهد جولياني أساءت استخدام حقوق المشتبه بهم، التي ظهرت في سلسلة التجاوزات والحالات التي مارست فيها الشرطة أعمالا وحشية، والتي صارت كارثية بالنسبة لإدارته. كما كانت إدارة جولياني مسئولة عن اتخاذ إجراءات صارمة ضد كل من التشرد وصناعة الدعارة في مدينة نيويورك. لكن الانتقادات وجهت لجولياني لمعالجته ظاهر المشكلة فحسب بدلا من مساعدة الناس الحقيقيين المتورطين فيها.

    كذلك انتقد جولياني لكونه "مشجعا على الهجرة غير القانونية". فقد صرح في العام 1996 قائلا "أعتقد أن الحركة المناهضة للهجرة في أمريكا هي واحدة من أهم مشاكلنا العامة". وبعد ذلك في العام 2000 استشهد بقوله "إن الهجرة قوة إيجابية جدا بالنسبة لمدينة نيويورك، وأنها مفتاح نجاح المدينة تاريخيا وحتى اليوم". كما كانت مسئولية جولياني عن انخفاض معدل الجريمة موضع خلاف، إذ ادعى البعض أنه يجب التركيز على معدل انخفاض الجريمة الكلي خلال فترة التسعينيات، الذي نتج عن التمويل الفيدرالي للشرطة.

    ومع كل تلك الانتقادات لدوره كعمدة نيويورك، لا يشك البعض في نبل العمدة السابق. فقد رشح القنصل العام السويدي السابق أولي ويسبرغ جولياني للفوز بجائزة نوبل للسلام للعام 2005. حيث قال "أعتقد أنه استطاع من خلال جهوده السياسة أن ينقذ المزيد من الأرواح أكثر من أي شخص آخر".

    وكانت حياة جولياني الشخصية المضطربة موضع اهتمام وسائل الإعلام خلال فترة عمله الثانية. حيث امتلأت صحف التابلويد بأخبار شؤونه الزوجية، والخصومات التي كانت معروفة بينه وبين وزوجته دونا هانوفر، ومعاركة المستمرة ضد أعدائه السياسيين. لكن بعد ازدياد شعبيته الهائل في أعقاب هجمات سبتمبر، صار الأمر كأن سجل أعمال جولياني القذر قد أصبح نظيفا. ولا يوجد أدنى شك في عقول الأمريكيين تجاه نزاهته القومية.

    جولياني داخل حلبة السباق
    في نظر الرأي العام يبقى جولياني مرشحا محتملا لمنصب أعلى، فقد شاع اسمه كخيار رائج ليكون سيناتور أو محافظا أو مديرا لوكالة المخابرات المركزية (سي آي إيه)، ومناصب أخرى أعلى متنوعة. وقد قرر جولياني في العام 2000 أن ينافس هيلاري كلينتون على مقعد مجلس الشيوخ الأمريكي، لكن الحملة أجهضت بعد أن تم الإعلان عن إصابته بمرض سرطان البروستاتا. كما كان جولياني المرشح الجمهوري المفضل للسباق الرئاسي لانتخابات العام 2008، وفي أواخر العام 2005 بدأت حركة لدفعه لدخول هذا السباق، وفي فبراير 2007 أكد جولياني أنه سيخوض الانتخابات الرئاسية المقبلة. وقد أظهرت استطلاعات الرأي الأولية أنه يأتي على رأس قائمة المتنافسين في سباق ترشيح الجمهوريين. ويحتل جولياني حاليا موقع الصدارة بين المرشحين الجمهوريين لانتخابات الرئاسية المقبلة.

    ولتوضيح خططه للسباق الرئاسي 2008 للشعب الأمريكي، حدد جولياني بوضوح مهمته. فهو يؤمن بتزويد اقتصاد فرعي محافظ، حيث يأمل في استعادة نظام الحكومة الفيدرالية عن طريق التحكم في الإنفاق والتخلص من البرامج المهدرة للأموال. وعلى قدر ما بلغت السياسة الخارجية الأمريكية حاليا، يتمسك رودي بالتصور الذي يرى أن مسئولية الجيل هي مواصلة النضال من أجل كسب المعركة في الحرب على الإرهاب. كما يؤمن بأن بناء مستقبل أفضل للعراق سوف يعني مستقبلا أفضل لأمريكا، تستطيع فيه الحد من خطر الإرهاب إلى أبعد الحدود.

    وبالإشارة إلى إنجازاته السابقة في تقليص الجريمة، ومحاربة الفساد الحكومي، وعمله من أجل حياة أفضل، يتعهد جولياني بتكريس جهوده لضمان الأمن العام. فهذا المدافع عن الخيار المدرسي، وإصلاح المدارس العامة، يظل متمسكا بتحسين نظام التعليم. أما بالنسبة للقضايا الاجتماعية، يبقى جولياني مساندا قويا للتعديل الثاني، وغير مؤمن بزواج المثليين جنسيا.

    قد يستمر الجدل حول إنجازات جولياني، لكن الأغلبية تجد أنه من الصعب إنكار أهميته الكبرى كعمدة.

    فهذا المحارب للجريمة والبطل القومي، هو حاليا مرشحا رئاسيا لانتخابات العام 2008. فخدماته وجهوده الوطنية جعلته "عمدة أمريكا"، فهل تكون هذه فرصته حاليا لكي يصبح رئيس أمريكا.

    الزيتون عندما يُضغط يخرج الزيت الصافي فإذا شعرت بمتاعب الحياة تعصرقلبك فلا تحزن انه "الله" يريد أن يخرج أحلى ما فيك ايمانك دعاءك وتضرعك




يعمل...
X