إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

مقدمات إعصار العراق تجتاح إعلام أمريكا

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • مقدمات إعصار العراق تجتاح إعلام أمريكا

    مقدمات إعصار العراق تجتاح إعلام أمريكا



    تقرير واشنطن – محمد الجوهري

    في الوقت الذي تجتاح فيه الأعاصير الطبيعية بعض سواحل الولايات المتحدة الأمريكية، يجتاح العاصمة الأمريكية واشنطن إعصار من نوع مختلف، إنه إعصار سياسي سببه الأساسى الاضطرابات التى أحدثتها تطورات ملف الحرب على العراق، وقد احتلت هذه التطورات واجهة العديد من وسائل الإعلام الأمريكية طيلة الأسبوع الماضي.

    فما بين انتقادات حادة وجهها أعضاء الكونجرس الأمريكى لرئيس الوزراء العراقى والمطالبة بتنحيته، فضلا عن المطالبة بضرورة انسحاب الجنود الأمريكيين من المستنقع العراقي، وما بين إصرار الإدارة الأمريكية على الاستمرار خوفا من تكرار سيناريو حرب فيتنام مرة أخرى، يظل مستقبل العراق السياسى والأمنى رهنا بقدرة طرفى المعادلة الأمريكية على الوصول إلى توافق فيما يتعلق بالتعامل الأمثل مع هذا الملف الساخن، للخروج من هذا المأزق.

    رغم الأجازة. الكونجرس يزداد سخونة بسبب العراق

    اهتم برنامج واجه الصحافة Meet the Press الذى يقدمه تيم رسيرتTim Russert على شبكة MSNBC بالتصريحات التى أدلى بها احد أبرز أعضاء الكونجرس الأمريكى عن الحزب الديمقراطي السيناتور جون وارنر John Warner ، والتى طالب فيها بضرورة انسحاب القوات الأمريكية من العراق، وضرورة أن يضغط الكونجرس الأمريكى فى هذا الاتجاه ، فضلا عن الانتقادات التى وجهها إلى حكومة المالكى لعجزها عن إرساء الاستقرار فى العراق. وقد جاءت هذه الانتقادات اثر زيارة قام بها السيناتور جون وارنر John Warner مؤخراً إلى العراق.

    وعن الرسالة التى أراد السيناتور وارنر Warner من هذه التصريحات، أكد السيناتور وارنر Warner أنه بالرغم من أن الجنود قد نجحوا فى إرساء بعضا من الاستقرار فى بغداد إلا أن الحكومة العراقية بقيادة نورى المالكى والقادة العراقيين الأخريين قد فشلوا تماما فى تحقيق الأمن للعراقيين. لذلك لابد من فعل حاسم لمواجهة هذا التراخى.

    وعن رؤيته لحل المعضلة التى تواجهها أمريكا فى العراق، أشار السيناتور وارنر Warner إلى أن الأمور فى العراق تحل فقط بالحلول السياسية وليست بالحلول العسكرية، فالمخرج الوحيد لهذا المأزق – من وجهة نظر السيناتور وارنر Warner – هو تحقيق المصالحة الوطنية بين مختلف أطياف الشعب العراقي، لأنها هي الوحيدة القادرة على إرساء الاستقرار داخل العراق واستتباب الأمن فيه.

    أما عن قدرة القوات العراقية على تولى زمام المهام الأمنية داخل العراق لفت وارنر Warner الانتباه إلى انه بالرغم من التصريحات التى أطلقها القادة الأمريكيين حول التحسن الملحوظ فى قدرة هذه القوات، إلا أن الزيارة التى قام بها مؤخرا إلي العراق أكدت أن هذه القوات مازالت فى حاجة كبيرة إلى الدعم خصوصا اللوجستى، بالإضافة إلى ضرورة تزويدها بالأسلحة الثقيلة حتى تستطيع الاضطلاع بالمهام المنوطة بها.

    وفيما يتعلق بالتقارير التى أشارت إلى أن لجنة القادة المشتركة – والمكلفة مع قائد القوات الأمريكية فى العراق بإعداد تقرير حول الوضع الامنى فى العراقى -مطلع هذا الشهر- سوف توصى بضرورة سحب أعداد كبيرة من الجنود الأمريكيين الموجودين فى العراق بحلول العام القادم 2008، أكد السيناتور وارنر Warner انه لا يمكن أن نترك جنودنا هذه المدة الطويلة فى مثل هذه الظروف الصعبة فى العراق، مضيفا أنه قد نصح الرئيس الأمريكى بأن يشرع فى انسحاب مبدئى من العراق قبل نهاية هذا العام، حتى تكون هذه بمثابة رسالة للحكومة العراقية مؤداها "أن أمريكا لن تبقى للأبد فى العراق، وان عليكم أن تتحملوا مسئولية بلدكم".

    وعن ما الذي سوف يفعله السيناتور وارنر Warner إذا لم يقم الرئيس الأمريكى بوضع جدول زمنى للانسحاب من العراق، أشار وارنر Warner إلى انه باعتباره عضو فى مؤسسة مستقلة عن الرئاسة فان عليهم أن يتحملوا مسئولياتهم ويتخذوا القرار بهذا الشأن. وهذا هو ما أكد عليه أيضا السيناتور الجمهورى البارز ميتش ماكونيل Mitch McConnell والذى أكد انه بنهاية هذا العام إذا لم يتحسن الوضع فى العراق على المستويين السياسى والعسكرى فان الكونجرس سوف يتخذ القرار.

    هل حان وقت الانسحاب من العراق؟

    أما برنامج "واجه الأمة" " Face The Nation" الذى يقدمه بوب شيفر Bob Schieffer على شبكة CBS فقد استضاف هذا الأسبوع المرشح الرئاسي جون ادواردز John Edwards احد مرشحى الحزب الديمقراطى للرئاسة، أكد ادواردز Edwards فى هذه الحلقة "انه بصرف النظر عما سوف يذكر فى التقرير المزمع تقديمه حول مدى التقدم الحادث فى العراق، فان على الكونجرس أن يستمر فى الدفع نحو انسحاب القوات الأمريكية من العراق". مضيفا أن على الكونجرس أن يستخدم كافة الوسائل التشريعية من اجل تنفيذ مثل هذه الخطوة.

    من ناحية أخرى أشار ادواردز Edwards انه لو كان مكان الرئيس الأمريكى لقام فى الحال بسحب 50 ألف جندى أمريكى ، ثم إعادة انتشار القوات الباقية فى حدود تسعة أشهر ، وأضاف أن هذا الانسحاب سوف يجعل الحكومة العراقية تتأكد من أنها فى حاجة إلى تسوية سياسية لنزع فتيل الأزمات التى تشهدها من وقت لأخر.

    من جانبها ركزت شبكة ABC على قيام الإدارة الأمريكية بسحب بساط الدعم الأمريكى من تحت أقدام رئيس الوزراء العراقى نورى المالكى ، وبحثها عن قيادة جديدة تستطيع قيادة السفينة العراقية وسط هذه الأمواج العاتية من الاضطرابات وعدم الاستقرار. واعد كل من جاك تابر Jake Tapper وأفرى ميلر Avery Miller تقريرا رصدا فيه المحاولات الدءوبة التى يقوم بها فى الوقت الحالى كبار مساعدى بوش للإطاحة بنوري المالكي من رئاسة وزراء العراق واستبداله بقيادة أخرى أكثر كفاءة ، وأشار التقرير إلى المحاولات التى يقوم بها فى الوقت الحالى المبعوث السابق للرئيس الأمريكى إلى العراق روبرت بلاكويل Robert Blackwill لتنحية نورى المالكى وإعادة رئيس الوزراء السابق أياد علاوى إلى مقعد رئاسة الوزراء مرة أخرى.

    وعلى صعيد أخر كشف التقرير النقاب عن قيام أياد علاوى بتوقيع عقد بقيمة 300 ألف دولار مع إحدى الشركات ذات التوجهات الجمهورية والعاملة فى مجال اللوبى باربور جريفس وروجر "Republican Lobbying Firm Barbour Griffith & Rogers" ، للعمل لمدة 6 أشهر لتمهد له الطريق لتولى منصب رئاسة الوزراء مرة أخرى ، من خلال الحصول على دعم الكونجرس الأمريكى وتهيئة الرأى العام لإعادته مرة أخرى إلى سدة الحكم فى العراق. وأكد الكاتبان أن أياد علاوى مدعوم من وكالة المخابرات الأمريكية CIA، وان هناك العديد من الشكوك حول الجهات التى تموله.

    علاوي . هل هو البديل المنتظر؟

    قدم برنامج The Blotter الذى يقدمه بريان روس Brian Ross على شبكة ABC تقريرا أعده جايستن رود Justin Rood وأكد فيه أن الشركة التى تعاقد معها علاوى على علاقة وثيقة بالإدارة الأمريكية الحالية.

    أما عن علاقته الوثيقة بالمخابرات الأمريكية لفت التقرير الانتباه إلى أن علاوى فى نفس اليوم الذى تعاقد فيه مع شركة اللوبى نشرت وكالة المخابرات الأمريكية تقريرا حول فشل رئيس الوزراء العراقى نورى المالكى فى حل المشكلات إلى تواجه الشعب العراقى ، فضلا عن التصريحات التى أطلقها أحد العاملين السابقين فى المخابرات الأمريكية والخبير فى شئون الشرق الأوسط والتى أكد فيها أن المخابرات الأمريكية تدعم علاوى منذ سنوات.

    حتى لا تتكرر كارثة فيتنام

    اهتمت الواشنطن بوست Washington Post بالمقارنة التى قام بها الرئيس الأمريكى بين الحرب على فيتنام والحرب الدائرة الآن فى العراق فى الخطاب الذى ألقاه مؤخرا فى مدينة كنساس KANSAS ، وأعد مايكل فليتشر Michael A. Fletcher تقريرا اهتم فيه بجوانب هذه المقارنة، وأكد فليتشرFletcher أن الرئيس الأمريكي ركز على العواقب الوخيمة التى قد تترتب على الانسحاب من العراق مثلما حدث أثناء الحرب على فيتنام ، حيث أشار الرئيس بوش إلى أن حدوث مثل هذا الانسحاب من العراق فى الوقت الحالى سوف يخلف أعداد كبيرة من الضحايا الأبرياء مثلما حدث فى جنوب شرق آسيا منذ ثلاثة عقود.

    اعتبر فليتشر Fletcherأن هذه المقارنة التى أجراها الرئيس بوش هى محاولة منه لحشد الدعم لسياسته المتعلقة بالحرب على العراق بين أعضاء الحزب الجمهورى من ناحية ، وإحباط أى محاولات للحزب الديمقراطى داخل الكونجرس الأمريكى لتمرير قانون يطالب بسحب القوات الأمريكية من العراق فى الشهور القادمة.

    كما رصد التقرير ردود الأفعال التى أثارها هذا الخطاب، ففي حين تخلل الخطاب هتافات وتصفيق حاد، حيث مازالت حرب فيتنام موضع خلاف وتثير العديد من العواطف والمشاعر لدى الكثير من الأمريكيين، نجد أن الديمقراطيين قد واجهوا هذا الخطاب بنقد حاد، وأكدوا أن الرئيس الأمريكى اعتمد على أمثلة خاطئة من التاريخ.

    وفى نفس الإطار اهتمت جريدة لوس انجلوس تايمز Los Angeles Times فى افتتاحيتها بهذه المقارنة، وركزت على الدروس التى حاول الرئيس بوش استخلاصها من هذه المقارنة، والتي ارتكزت بالأساس حول أن الانسحاب من العراق سوف يدفع ثمنه الكثير من الضحايا الأبرياء.

    واعتبرت الافتتاحية أن هذه المقارنة التى أجراها بوش ارتكنت فى بدايتها إلى منطق صحيح إلى حد كبير، ولكنها بعد ذلك تخلط العديد من الحقائق والأوراق، فمن ناحية أولى فإذا كان هناك اعتقاد جازم بأن الانسحاب من العراق لا يمكن أن ينهى عمليات العنف والحرب الأهلية هناك ، فالنقاش الآن محتدم حول ما إذا كانت الحرب الأهلية سوف تظل مستعرة حتى يستطيع الشيعة والسنة إلى تسوية فيما بينهم. ومن ناحية ثانية فانه إذا كان هناك ملايين العراقيين يعانون من الحرب الأهلية وقد تزداد معاناتهم بعد انسحاب القوات الأمريكية، ولكن هذه الحرب ا أيضا لا يمكن السيطرة عليها إلا إذا خططت أمريكا لاحتلال العراق إلى الأبد، فمازالت هناك جثث كل صباح فى شوارع بغداد، فضلا عن القنابل إلى تنفجر فى كل مكان، بالإضافة إلى حوالى 2 مليون عراقى هجروا البلاد.

    واختتمت الافتتاحية بالتأكيد على أن هناك جانب واحد من هذه المقارنة صحيح وهو اليأس والإحباط من القيادات فى الحالتين، نورى المالكي في العراق، والرئيس الأول لفيتنام الجنوبية نجو دنه ديم Ngo Dinh Diem.

    الزيتون عندما يُضغط يخرج الزيت الصافي فإذا شعرت بمتاعب الحياة تعصرقلبك فلا تحزن انه "الله" يريد أن يخرج أحلى ما فيك ايمانك دعاءك وتضرعك




يعمل...
X