إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

مؤامرة أمريكية على عقول الأطفال المسلمين

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • مؤامرة أمريكية على عقول الأطفال المسلمين

    مؤامرة أمريكية على عقول الأطفال المسلمين

    شريف عبد العزيز

    الخبر: أعلنت (كارين هاجس) نائبة وزيرة الخارجية الأمريكية لشؤون الدبلوماسية العامة والتى توصف بأنها أمينة سر الرئيس بوش الصغير، عن إطلاق خطة أمريكية جديدة تستهدف عقول أطفال المسلمين التي تتراوح أعمارهم بين سن 8-14 عاما وذلك فى 14 دولة مسلمة ،من أجل تغيير نظرتهم المستقبلية تجاه الولايات المتحدة الأمريكية


    التعليق

    اليوم يشهد العالم الإسلامي فصلاً جديدًا من فصول الحرب الصليبية الأمريكية، حيث تدشن دولة العدوان والطغيان العالمي برنامجًا جديدًا في محاربة المسلمين ومؤامرة هي الأخطر والأخبث في تاريخ الصراع بين العالم الإسلامي ودولة القطب الواحد، حرب لا تستهدف بلاد المسلمين ولا ثرواتهم الطبيعية ولا حتى مقدساتهم (وإن كانت في دائرة الهدف)، إنما تستهدف المخزون الإستراتيجي للأمة المسلمة، ورأس مالها المدخر للمعركة الفاصلة بين اليهود والمسلمين والتي أظلتنا أوقاتها وهبت علينا نسمات صباحها.

    إنها حرب من نوع جديد وخطير، حرب إستباقية ليست كسائر الحروب الإستباقية التي افتتحت بها أمريكا الألفية الثالثة، ضد أفغانستان والعراق، بل هي حرب إستباقية في مجال الأفكار والعقول والقلوب، وهدفها أطفال المسلمين، وفي مرحلة معينة ومخصوصة هي الأهم في مراحل بناء شخصية أبناء المسلمين من سن 8 ـ 14 عامًا، أي في مرحلة التأديب والتوجيه والتكوين العقلي والسلوكي للطفل.

    وكأنا بأمريكا لم تكف بما حققته في مجال الغزو الفكري لكثير من المسلمين البالغين حتى أصبحت الهجرة لأمريكا أسمى أمنيات كثير منهم، وحتى رأينا من أبناء المسلمين من يمجد في أمريكا ويعلي من شأنها، ورأينا منهم من بهرته القوة الأمريكية وأصبح يخشاها كخشية الله أو أشد خشية، ويحذر من مخالفتها، وعاقبة معاداتها، وحتى رأينا من المسلمين من أصيب بهزيمة نفسية شديدة جراء الانتصارات الأمريكية المتتالية على العالم الإسلامي، وعشش اليأس في قلبه جراء ذلك، كل هذه الأمور حققها الغزو الفكري الأمريكي لعقول المسلمين.

    ومع ذلك لم تكتف أمريكا بذلك فقررت نقل المعركة لميادين جديدة، وفي عقر دار المسلمين وداخل كل بيت مسلم، وذلك عبر التسلل لعقول أطفال المسلمين مستخدمين في ذلك أساليب شيطانية، على رأسها آلة إعلامية ذات إمكانات ضخمة تنتج آلاف البرامج والأفلام والمسلسلات الخاصة بالطفل، تروج كلها للمفاهيم الأمريكية ونمط الحياة فيها، حتى أصبح لا يخلو أي فيلم كارتوني أمريكي من هذه الأهداف والمفاهيم، وبصورة شديدة الخبث تحبب الطفل في بطل الفيلم الأمريكي وأفعاله وبطولاته حتى ولو كان ظالمًا أو سارقًا أو قاطع طريق، وأيضًا من أساليب هذه الحرب الإستباقية العبث في مناهج تعليم أطفال المسلمين تحت مسمى تطويرها وتحديثها، مستخدمين في ذلك المفتونين من أبناء المسلمين ورجال أمريكا الذي وصلوا لأماكن حساسة في بلاد المسلمين، ويكفي من أجل الاستدلال على ذلك أن نعرف أن المشرفة على برامج تطوير التعليم الإعدادي والثانوي في أكبر بلاد المسلمين وهي مصر المحروسة امرأة اسمها (عفاف كوجك) وهي أمريكية من أصل مصري، هذا غير دور المنظمات الدولية والهيئات الكشفية واليونسكو والأمم المتحدة ومؤسسات رعاية الطفولة العالمية، وكلها منظمات مشبوهة واقعة تحت التأثير والضغط الأمريكي من أجل المساهمة في منظومة العبث بعقول أطفال المسلمين، وعلى ما يبدو أن هذه الحرب قد بدأت من فترة ولكن لم يعلن عنها إلا مؤخرًا، لأن أمريكا لم تعد في حاجة لأن تعادي المسلمين سرًا وقد أمكنها الجهر، فأعلنت بكل صلف وغرور أنها تستهدف أطفال المسلمين، وتريد السيطرة على مستقبل المسلمين وآمالهم، ولكن أمريكا لا تعلم يقينا أنها ليست قدرنا الذي لا مفر منه، بل لا تزال طائفة من أمة محمد عصية على كل هذه الحروب، صامدة في وجه كل هذه المؤامرات والمخططات مستمسكة بشرع ربها، معتصمة بالقلعة الشامخة ـ كتاب الله ـ لا يضرها كيد أمريكا ولا غيرها من شياطين الأنس والجن.

    ولكن لابد من نداء أخير وصيحة تحذير من المخطط الأمريكي والحفاظ على مستقبلنا ومخزوننا الاستراتيجي وعدتنا وقت الأزمات، فحذار يا أمة..




    النفس راغبةٌ إذا رغَّبتَها***** وإذا تُرَدُّ إلى قليلٍ تَقنَعُ
يعمل...
X