إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

المرشحون الجمهوريون والحرب في العراق

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • المرشحون الجمهوريون والحرب في العراق

    المرشحون الجمهوريون والحرب في العراق



    تقرير واشنطن – رنا أبوعمرة


    مع اقتراب انتخابات الرئاسة في 2008 وفي هذه المرحلة من الإعداد للانتخابات تزداد حدة التنافس فيما بين المرشحين داخل الحزب الواحد، علما أن المنافسة داخل الحزب الجمهوري لم تشهد حتى الآن تصدر واضح لأحد المرشحين على الأخر، وأبرزهم:

    - John McCain - سيناتور في الكونجرس الأمريكي عن ولاية أريزونا.
    - Mitt Romney - حاكم ولاية ماساشوستيس السابق.
    - Rudolph Guiliani - عمدة سابق لمدينة نيويورك.
    - Frep Thompson – سيناتور سابق في الكونجرس الأمريكي عن ولاية تينيسي، وممثل مشهور

    وتحتل قضية حرب العراق مكانة بارزة بين العديد من القضايا الداخلية والخارجية في أجنداتهم الانتخابية، إلا أن أهمية ملف حرب العراق تأتي من كون هذه الحرب اختبار واقعي لتوجهات الحزب الجمهوري في ظل معارضة ديمقراطية ورأي عام لم يعد لديه ذات الدرجة من اليقين بنجاح هذه الحرب في تحقيق أهدافها.
    وثمة إجماع بين المرشحين الأربعة على دعم قرار الولايات المتحدة لخوض هذه الحرب ضد العراق، وثمة اتفاق بينهم على الدور الحيوي للآلة العسكرية الأمريكية خارج حدود الولايات المتحدة بهدف ضمان السلام والأمن الدوليين، وقد اتخذ هذا الدور بعد أحداث 11 سبتمبر بعدا جديدا متمثلا في الحرب على الإرهاب والحفاظ على الأمن القومي الأمريكي بالقضاء على منابع تهديده.
    ومن هنا كان الاتفاق على مبدأ الحرب ولكن تباين المواقف بين المرشحين ودرجة تأييدهم أو اختلافهم مع سياسة البيت الأبيض والقيادة العسكرية يأتي من منطلق عدة اعتبارات متمثلة في:

    - الإطار القيمي الذي يبرر الحرب على العراق ( الحرب على الإرهاب، حرب ضد التيار الجهادي المتطرف، إسقاط نظام صدام حسين .) .
    - تقييم لحجم قدرات وإمكانيات الآلة العسكرية الأمريكية المستخدمة في الحرب و سبل دعمها.
    - حدود المسئولية الملقاة على عاتق الولايات المتحدة لحفظ السلام الدولي، والبعد العسكري لهذه المسئولية.
    - معايير الحكم على نجاح القوات الأمريكية في تحقيق أهدافها السياسية والاقتصادية والأمنية في العراق.

    وفي هذا الإطار جاءت توصيات الجنرال Petraeus قائد القوات الأمريكية في العراق، خلال جلسة في الكونجرس هذا الأسبوع، تحمل تحذيرا من فكرة التخفيض السريع لأعداد القوات الأمريكية آو أحداث تغيير في طبيعة مهام القوات الأمريكية. وفي اعتقاده أن القوات الأمريكية استطاعت أن تحقق اغلب أهدافها العسكرية ولهذا فانه يمكننا الآن الحديث عن إمكانية وضع جدول زمني لسحب القوات العسكرية الإضافية، بحلول شهر يوليو، التي تم إرسالها إلى العراق في مطلع شهر يناير مع الإبقاء على 130 ألف جندي كأساس للقوات الأمريكية في العراق.
    ويمكننا القول أن في هذه التوصيات العسكرية اتفاق مع جوهر توجهات المرشحين الأربعة للحزب الجمهوري و التي سنتناولها بالتفصيل كما يلي:

    جون ماكين
    وكان السيناتور McCain من أكبر مؤيدي قرار الحرب على العراق وأشد المدافعين عنه معتبرا إياه وإن كان الخيار الأصعب إلى أنه الخيار الأصوب للحفاظ على الأمن القومي الأمريكي وضمان السلام والاستقرار الدوليين.
    وفي كلمة له حول العراق في أغسطس 2006 في مجلس الشيوخ أكد فيها على مواصلة دعمه الكامل لقرار الحرب ودعمه لرفض بوش لفكرة الانسحاب من العراق حتى تتحقق الأهداف الأمريكية المتمثلة في إرساء حكومة ديمقراطية منتخبة للعراق و حتى تتمكن القوات العراقية من القيام بمهامها في الدفاع عن الأعداء داخليا وخارجيا وبناء مجتمع عراقي مدني يكفل للشعب العراقي الحقوق والحريات والأمن.
    ولم يكن هذا الدعم لقرار الحرب دعما مطلقا بل شابته المشروطية حين ربط بين موقفه من الحرب على العراق وبين قدرة الإدارة الأمريكية على تقديم رؤية واضحة للشعب الأمريكي لما تواجهه القوات العسكرية هناك من تحديات وما أنجزته من أهداف على أرض الواقع.
    وحينما قام بزيارة إلى بغداد في إبريل 2007 ضمن وفد من أعضاء الكونجرس من الحزب الجمهوري ، فقد أعتبر ما شاهده في بغداد آنذاك مؤشرا إيجابيا لنجاح القوات الأمريكية في تحقيق أهدافها فقد اعتبر الحالة الأمنية العامة في بغداد ونشر قوات عراقية مدربة مؤشر عن أن بغداد أصبحت أكثر أمنا عما قبل.
    ولكن ليس أمنا مطلقا وهو ما يعنى أن زيادة عدد القوات الأمريكية سيزيد من قدرة العراق على استعادة أمنها واستقرارها مرة أخرى ومن هذا المنطلق أعلن تأييده لخطة بوش الرامية إلى نشر 25 ألف جندي في بغداد وإقليم الانبار للقضاء على الإرهاب والعنف الطائفي في المنطقة مؤكدا على أنه يجب أن تصل الصورة كاملة للشعب الأمريكي وتوضيح بالتحديات المتوقعة والإنجازات المتحققة حتى يتمكن من أن يحكم بموضوعية كاملة على الوضع الحالي .
    وفي تصريح له في برنامج إذاعي في أوائل سبتمبر 2007 صرح بان إثبات الإستراتيجية الحالية تجاه العراق قدرتها على النجاح سيجعل الحديث عن سحب بعض القوات من العراق في غضون الأشهر القادمة ممكنا.
    وفي هذا الإطار سبق أن هاجم السيناتور McCain بشدة مشروع القرار الذي كان مقدما في الكونجرس بشأن خفض عدد القوات الأمريكية في العراق وطالب آنذاك بالانتظار حتى يقدم الجنرال Petreaus تقريره عن الوضع القائم بالفعل في العراق مما سيوضح عواقب أي فشل في العراق محليا وإقليميا ودوليا لدى صانعي القرار في الكونجرس ولدى الشعب الأمريكي.

    ميت رومني
    ويتفق Romney مع مرشحي الحزب الجمهوري على أن على القوات الأمريكية البقاء في العراق، ويعد أحد مؤيدي قرار الحرب وإسقاط نظام صدام حسين إلا إنه انتقد في لقاء تليفزيوني على قناة CNN في أكتوبر 2006 طريقة تناول الإدارة الأمريكية لقضية العراق من حيث مستوى التخطيط للعمليات العسكرية ومستوى تدريب القوات العراقية وفي فبراير 2007 صرح بأنه إذا ما زادت احتمالات تحقيق النصر فإن زيادة عدد القوات الأمريكية سيعد حلا مناسبا لتحقيق الاستقرار والأمن للمواطنين والمدنيين في العراق.
    ولعل لـ Romney نظرة أكثر تحليلا لقضية حرب العراق فهو يرى ما يحدث في العراق كانعكاس لما يحدث في الشرق الأوسط وفي العالم بأكمله فهو يرى أن هناك تيار جهادي راديكالي يتبنى أسلوب العنف وهدفه هو استبدال الحكومات الإسلامية المعتدلة وإقامة نظام الخلافة بدلا منها.
    ومن ضمن أهم أهداف هذا التيار الراديكالي تدمير الغرب وبالأخص الولايات المتحدة الأمريكية لذا فهو يري انه لا يوجد ما يبرر إعلان الانسحاب من العراق سوي إعلان الهزيمة في الحرب ضد الجهاديين فهو بشكل أو بأخر قد ربط بين إثبات قوة الولايات المتحدة وضمان أمن العالم وبين تحقيق القوات الأمريكية لأهدافها السياسية والاقتصادية والاجتماعية في العراق .وهو ما أطلق عليه مواجهة الجيل الجديد من التحديات بعد 11 سبتمبر.
    وقد أشار في مقاله له نشرتها مجلة Affairs Foreign في عدده شهر يوليو / أغسطس 2007 إلى أن أي انسحاب من العراق الآن سيعني مخاطرة بأمن الولايات المتحدة والأمن العالمي فهو يشير إلي انه لا يوجد ضمان يؤكد نجاح الإستراتيجية التي يتبناها الجنرال Petraeus ،إلا أن عقبات الفشل من الخطورة أن تجعلنا نتحمل تكلفة الانتظار وتوجب علينا تدعيم القوات الأمريكية وقائدها ماديا وبإتاحة مزيد من الوقت الذي تحتاجه وإعطاءها الفرصة لإثبات قدرتها علي تحقيق النصر.
    كما يرى ضرورة العمل على زيادة قدرات وإمكانيات والجيش الأمريكي من خلال زيادة معدلات الإنفاق العسكري وهو ما يتفق مع توجه الإدارة الأمريكية لزيادة نسبة الإنفاق العسكري للعام القادم.

    رودي جولياني
    ويتفق Giuliani مع Rommney في ضرورة وضع قضية العراق في إطار اكبر من كونها حرب تخوضها الولايات المتحدة ويتوجب فيها الانتصار فحسب ويرى Giuliani الحرب كرد فعل وليس فعل فهو يري أن الولايات المتحدة في حالة حرب لان أعدائها دخلوا أولا في حرب معها ويري أن أعداء الولايات المتحدة يستهدفونها ويستهدفون تدميرها لذا يجب أن تدرك قضية العراق في إطارها الأوسع وهو الحرب علي الإرهاب وان الضامن الوحيد للانتصار في الحرب علي الإرهاب هو الوصول إلي الوضع الأمثل في التعامل مع مسألة العراق في خطوة أولى.
    وفي تصريح له علي قناة Fox News في مايو 2007 عارض بشدة مطلب نواب الحزب الديمقراطي والمتمثل في وضع جدول زمني للانسحاب معتبر إياه تراجعا لا يتناسب وحجم الدور الذي اتخذت الولايات المتحدة علي عاتقها مسئولية القيام به للحفاظ علي السلام والأمن الدوليين والقضاء علي الإرهاب مشبها الانسحاب من العراق الآن بالانسحاب الأمريكي من فيتنام.
    وفيما هو متعلق بحجم القوة العسكرية الأمريكية فانه يري ضرورة تدعيمها ولكن من باب أخر بخلاف زيادة نسبة الإنفاق العسكري كما يرى Romney وهو دعم دخول دول جديدة في حلف الناتو علي أن تكون تلك الدول موائمة عسكريا وسياسياً مع أعضاء الحلف ومادامت تدرك مسئوليتها نحو المجتمع الدولي فمن المناسب الترحيب بانضمامها بصرف النظر عن الاعتبارات الجغرافية.
    وقد حدد السيد Giuliani في مقاله له في مجلةForeign Affairs في عددها الأخير إلي أن الأهداف التي يجب أن تحققها القوات الأمريكية في العراق تتمثل في العمل علي جعل العراق دولة قادرة علي الاندماج في المجتمع الدولي سياستها واقتصادياً وأمنياً مع الوضع في الاعتبار انه ليس باليسير أن تصل العراق إلي هذه المرحلة في وقت قياسي ولكن سيتحقق ذلك من خلال مساعدة العراق في بناء حكومة فاعلة ورشيدة قادرة علي الوفاء باحتياجات الشعب العراقي وتقليل العنف في داخل حدودها واستئصال جذور الإرهاب ومن الممكن عند تحقيق هذه الأهداف الحديث عن انسحاب للقوات من العراق.
    حين تنخفض نسبة العنف وترتفع نسبة الأمن في العراق سيكون من المناسب وقتها تولى القوات الأمنية المحلية مسئولياتها الأمنية المحلية وفي ذات الوقت لم يعني بذلك السيد Giuliani الانسحاب الكامل للقوات الأمريكية ولكنه أشار إلي الحاجة إلي بقاء بعض القوات الأمريكية في العراق لمواجهة التهديدات الخارجية التي قد تواجهها العراق وهو ما يفسر تعليقه علي مطالبه الديمقراطيين بالانسحاب اثناء احد جولات حملاته الانتخابية في أغسطس الماضي بان اغلب الظن أن تظل قوات أمريكية في العراق حثي يتولي الرئيس الأمريكي القادم ولايته في عام 2009.

    فريد تومسون
    أخر المنضمين رسميًا لسباق الجمهوريين في الانتخابات وهو لا يختلف مع منافسيه في مبدأ دعم الحرب علي العراق بوجه عام فمنذ بداية الحرب علي العراق وهو يؤيدها ويدعمها وينعكس ذلك في اتفاقه مع منافسيه علي تقرير الجنرال Petraeus تقريره بشأن الأوضاع في العراق سيكون محوري للحكم على مستقبل الإستراتيجية الأمريكية و سبل تعامل الإدارة الأمريكية مع مستقبل القضية العراقية عسكريا وامنيا وسياسيا واقتصاديا.
    وأكد في أول ظهور عام له بعد إعلانه رسميا ترشحه للانتخابات علي التزامه بالخط الجمهوري المحافظ فيما يخص كافة القضايا وتعهده باستمراره في هذا الالتزام ليضع بذلك خطوط فاصلة بين توجهاته وتوجهات منافسيه في ظل انضمامه السباق متأخراً.
    وقد أكد في خطابه علي ضرورة أن تحقق القوات الأمريكية النصر في الحرب في العراق وفي الحرب علي الإرهاب في إطارها الأوسع معتبراً إذا ما أظهرت الولايات المتحدة تراجعاً أو انقساماً بشأن العراق ستتحمل عواقب كبيرة نتيجة لذلك في أشارة إلي ضرورة استبعاد احتمال الانسحاب في الوقت الحالي.

    الزيتون عندما يُضغط يخرج الزيت الصافي فإذا شعرت بمتاعب الحياة تعصرقلبك فلا تحزن انه "الله" يريد أن يخرج أحلى ما فيك ايمانك دعاءك وتضرعك




يعمل...
X