إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

إلى أين تأخذنا المواجهة مع إيران؟

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • إلى أين تأخذنا المواجهة مع إيران؟

    إلى أين تأخذنا المواجهة مع إيران؟

    د. عبدالله خليفة الشايجي

    الوسط- الكويت

    شاركت قبل ثلاثة أيام في برنامج حواري على قناة الجزيرة للتعقيب على مقابلة وليم فالون مع القناة نفسها، وهو قائد القوات الأميركية ـ القيادة الوسطى USCENTCOM والتي تشمل أكبر وأهم مسرح عمليات يمتد من القرن الإفريقي الى باكستان، ويضم شبه الجزيرة العربية والعراق وإيران.

    أتت المقابلة وحديث الأدميرال فالون على خلفية احتقان واضح وارتفاع مؤشر المواجهة التي يرى البعض أنها باتت حتمية ومسألة وقت بين المجتمع الدولي بقيادة الولايات المتحدة الأميركية وإيران على خلفية ملفها النووي. خصوصا بعد تصاعد الخطب والتصريحات المحذرة من تداعيات الحرب والمواجهة من الطرفين حول فرص اندلاع حرب بين ايران والولايات المحدة الأميركية مع تصاعد الخطب النارية واستعراض العضلات وتحذيرات بوش من هولوكوست نووي وإنذار كوشنير وزير الخارجية الفرنسي للاستعداد للأسوأ أي الحرب، وغموض الموقفين الروسي والصيني حيث تعول ايران على موقفهما في رفض الحرب، وحتى التشدد في العقوبات الدولية.

    في هذا الوقت لجأت ايران إلی تأكيد قدراتها كعادتها في المناورات واستعراض الأسلحة والعضلات. استعرضت ايران خلال الأيام الفائتة في الذكرى 27 للحرب العراقية - الإيرانية صاروخ «القدر» أو القوة بالفارسي وبمدى 1800 كلم، والمطور من صاروخ دونغ الكوري الشمالي، وطائرة «الصاعقة» المطورة من طائرة F5 الأميركية المتهالكة من ايام الشاه. في محاولة واضحة للاستهلاك المحلي وإرسال رسالة بأن ايران رغم الحصار والتضييق الا انها نجحت في انتاج وتصنيع اسلحة وتمتلك قدرات عسكرية ودفاعية ذاتية وان كانت تفتقد الدقة والتكنولوجيا المتطورة.
    عبّر حديث الأدميرال فالون عن رأي المؤسسة العسكرية الأميركية المنزعجة من التصعيد اللفظي والحشد العسكري وبشكل علني للإدارة في رفض الذهاب للحرب ضد ايران لئلا يزداد الوضع المأساوي في المنطقة ترديا، خصوصا أن القيادة العسكرية وحتى السياسية الأميركية تعلمان ان القوات الأميركية في التعبير العسكري SPREAD TOO THIN اي منتشرة بشكل يسمح لها بخوض عمليات عسكرية اخرى. وهو رد على مواقف متشددي الإدارة الأميركية من بقايا المحافظين الجدد بقيادة تشيني الذي يدفع بمواجهة عسكرية وحرب على ايران لتدمير المنشآت النووية واضعاف نظام الملالي.
    وتأتي آمال الأدميرال فالون الرافضة للحرب، ويمكن بطلب منه وعلى قناة الجزيرة، لتتطابق مع تصريحات قائد القوات الأميركية في العراق الجنرال بترايوس الذي على الرغم من اتهامه لإيران بلعب دور مدمر في العراق بتزويد وتدريب المقاتلين والميليشيات المسلحة بالسلاح والمتفجرات والصواريخ، إلا انه يرفض التعامل العسكري مع ايران مثل رئيسه فالون. ويبدو ان كلا القائدين العسكريين يريد ارسال رسالة للرئيس بوش بالتريث وبالتداعيات الخطيرة التي ستنجم عن الحرب. وهما يساندان ويدعمان موقف وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس الذي ينتمي لمعسكر الواقعين مع وزيرة الخارجية رايس وجوشوا بولتون كبير موظفي البيت الأبيض وهو غير جان بولتون المتشدد في رفض خيار الحرب الذي يدفع به الجناح المتشدد بقيادة نائب الرئيس تشيني، والاستمرار في الحوار والتفاوض مع ايران مع إبقاء خيار العقوبات قائما.
    السؤال الكبير الذي بات هاجسنا جميعا انظمة وشعوبا ورجال اعمال ومستثمرين: هل نحن في طريقنا لحرب محتومة، ام ان هناك بارقة امل لصفقة تجنبنا جميعا عربا وفرسا وأميركيين وغيرهم ويلات حرب مدمرة؟ ولهذا مقالة أخرى.
    الباطل صوته أعلى، وأبواقه اوسع، واكاذيبه لا تعد ولا تحصى، ولا يمكن ان تقف عند حد. فكيف اذا كان بعض ابطاله قد بات في نظر نفسه والعميان من حوله من انصاف آلهة.
يعمل...
X