إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

«قواسم» بين بوش ونجاد!

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • «قواسم» بين بوش ونجاد!

    «قواسم» بين بوش ونجاد!

    جميل الذيابي

    الحياة - 01/10/07//

    صراع أميركي - إيراني «علني» على حلبة منطقة الشرق الأوسط. اختلاف «واضح» في المزاج السياسي بين رئيسي البلدين جورج بوش وأحمدي نجاد، إلا ان قواسم مشتركة تجمعهما، إذ كلاهما انتخب بدوافع متشابهة.

    كان أحد محفزات إعادة انتخاب بوش من الناخب الأميركي مواصلة الحرب على الإرهاب وتخليص العالم من شرور الإرهابيين. في الوقت نفسه كان انتخاب نجاد تعبيراً عن رغبة الناخب الإيراني في تحقيق طموحات الثورة الإيرانية، وتوسّع النفوذ الفارسي في منطقة الخليج.
    في التصنيف السياسي يعتبر أن نجاد وبوش ينتميان إلى اليمين المتطرف، ويثقان بقدرة الروحانيين على إقرار بعض المسائل السياسية.

    أميركا تهلك جنودها في أنحاء متفرقة من العالم نتيجة الشغف بالسيطرة عالمياً، وإيران تحاول التمدد والتوسّع في منطقة الشرق الأوسط، اعتقاداً منها بـ «ولاية الفقيه» المطلقة على البلاد والعباد.
    بوش يؤمن بضرورة تخليص العالم من دول يصنفها ضمن «محور الشر» من بينها ايران، ونجاد يؤمن بضرورة خلاص العالم من دول الغطرسة والاستكبار، ومن بينها أميركا واسرائيل.

    أخيراً في نيويورك، اعتبرت محاضرة الرئيس الإيراني نجاد في جامعة كولومبيا، حدثاً إعلامياً صاخباً، خصوصاً عندما نعت رئيس الجامعة لي بولينجر نجاد بأقسى النعوت، ووصفه بأنه «دكتاتور عنيف وحقير». وحينما اتيحت فرصة الحديث للرئيس الإيراني أضفى على نفسه أمام رئيس وطلبة الجامعة صفة الأكاديمية، بل لم يكن أقل قسوة في رده على تقديم بولينجر، إذ وصفه بأنه «مضيف غير مهذب».

    فشل نجاد في انتزاع الضحكات الأميركية، وكان الحضور «الحاشد» في القاعة الجامعية مكتظاً بالغضب من تصريحاته «المتشنجة» ضد بلادهم، وطموح بلاده النووي، لكن الضيف حاول الظهور بمظهر الديبلوماسي المحنّك، الذي يجيد التعامل مع المواجهات الصعبة وتحويلها لمصلحته، إلا أن عدداً من الحضور الذين بلغوا 700 شخص ارتدوا قمصان «تي - شيرت» كُتِبَتْ عليها عبارة «أوقفوا شر أحمدي نجاد».

    كانت المفارقة بين «العدوين اللدودين» تصريح بوش، الذي قال لتلفزيون «فوكس نيوز»: «إذا كان رئيس جامعة كولومبيا يعتقد ان استضافة زعيم إيراني فكرة طيبة، ويتحدث إلى الطلبة كتجربة تعليمية، فأعتقد أن الأمر جيد بالنسبة إليّ».

    جاء تصريح بوش على عكس الإجماع الأميركي (يمين ويسار)، الذي استهجن السماح لنجاد بالتحدث في جامعة أميركية عريقة. وكرد فعل سريع على موقف بوش، أبدى نجاد استعداده لدعوة نظيره الأميركي إلى طهران لإلقاء خطاب في جامعة إيرانية لو رغب في ذلك.

    ما لفت الانتباه، هو تراجع تصريحات نجاد في نيويورك، على عكس ما يشنه من فوق منابر طهران ضد واشنطن وتل أبيب. إذ حاول الظهور بمظهر ديبلوماسي و «حميد»، رافعاً راية الوئام والسلام، وموحياً أن تصريحاته «الهجومية» ضد واشنطن وتل أبيب «مبتورة» و «مفبركة».

    ينطلق الرئيسان بوش ونجاد من مواقف ورؤى دينية وعقائدية، فالأول يعتبر حماية إسرائيل أمراً عقائدياً، وربما يؤمن بمفهوم أن الجيش الذي سيدمر إسرائيل سيأتي عبر العراق، لذلك كثّف من الأساطيل والقواعد العسكرية في المنطقة، لحماية إسرائيل ودعمها. في المقابل، يعتقد نجاد أن زوال إسرائيل سيكون على يد «جيش تحرير القدس»، بحسب ما جاء في مقولة مرشد الثورة الإيرانية الخميني «الطريق إلى القدس يمر بكربلاء».

    حاول الرئيس الإيراني كسر حدّة الجمود في قاعة جامعة كولومبيا وإضحاك الحضور الغاضب، فقال: «أعتقد أن السياسيين الذين يسعون إلى الحصول على القنابل النووية هم رجعيون متخلّفون». ما قاله نجاد ولو «سخرية» إشارة سياسية إلى السلام.

    الأكيد أن بوش ونجاد وجهان لعملة واحدة، ونذر فصل «الشتاء» بينهما تبدو «ساخنة» لا «باردة».
    الباطل صوته أعلى، وأبواقه اوسع، واكاذيبه لا تعد ولا تحصى، ولا يمكن ان تقف عند حد. فكيف اذا كان بعض ابطاله قد بات في نظر نفسه والعميان من حوله من انصاف آلهة.
يعمل...
X