إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

هل يتغير رمز البيت الأبيض؟

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • هل يتغير رمز البيت الأبيض؟

    هل يتغير رمز البيت الأبيض؟




    الاقتصادية

    عثمان الخويطر - 11/11/1429هـ
    [email protected]


    أخيراً فاز باراك حسين أوباما بجدارة برئاسة الولايات المتحدة الأمريكية، وهو حدث تأريخي عظيم جاء ليلبِّي حلم بن جلدته الداعية المشهور، زعيم حركة مناهضي العنصرية في أمريكا، مارتن لوثر كنج، الذي كان قد تنبأ منذ 40 عاماً بأن شيئاً ما جميلا سوف يحدث للملونين في أمريكا، وكانوا آنذاك لا يزالون مضطهدين من قبل المواطنين الذين ينحدرون من أصول أوروبية. لقد كان باراك أوباما الرجل المناسب وجاء في الوقت المناسب. ولعل من نافلة القول إن الذي مهَّد لهذا الفوز التاريخي هو جورج بوش، وذلك بانتهاجه خلال الثماني سنوات الماضية سياسات خرقاء وارتكابه حماقات شنيعة لم يشهد لها تاريخ أمريكا الحديث مثيلاً فقد دمَّر العراق دون أي مبرر وشتت أفغانستان وأوجد الفرقة في باكستان وهدد سوريا وإيران وطمس معالم قضية فلسطين. لقد برهن بأفعاله وتصرفاته أنه إنسان لا يمتلك حظاًّ كبيراً من الذكاء ولا قسطا ولو يسيراً من الحكمة والفراسة. وبدلاً من أن يقود بلاده إلى استمرار التقدم وقيادة العالم تحت ظل الصداقة والمحبة أوردها إلى سبيل الحروب وخلق المنازعات. وكنا قد أحسنَّا الظن به عند ما اعتذر وتراجع عن قوله في صباح يوم الحادي عشر من أيلول (سبتمبر) 2001م، بأن حادث تفجير أبراج نيويورك سوف يكون بداية لحرب صليبية. واكتشفنا فيما بعد أنه فعلاً كان يعني ما يقول، وأعطانا البرهان في العراق وأفغانستان وفلسطين وربما لاحقاً في إيران. وبطبيعة الحال فقد انعكست آثار سياساته الخارجية الفاشلة على الوضع الاقتصادي والاجتماعي داخل أمريكا نفسها فتضاعف العجز المالي عشرات المرات وانهارت المؤسسات المالية واحدة تلو أخرى، حتى اضطر إلى طبع مئات المليارات من الدولارات لينفخ بها قربة الاقتصاد. وورَّث من يأتي خلفه إرثاً ثقيلاً، خارجياًّ وداخلياًّ، من المواقف العسكرية المعقدة والمشاكل الاقتصادية المزمنة. أشغل نفسه وإدارته في الركض خلف سراب ما يسمى مكافحة الإرهاب وهو يحسب أنه يحسن صنعا، ولم يدرك أن أعماله غير الإنسانية وحروبه العدوانية أوجدت ردود فعل عنيفة ضد كل ما هو أمريكي، وتضاعفت أعداد الخارجين عن القانون في العالم عشرات المرات.
    وكانت الأزمة المالية الطاحنة التي حلت بالاقتصاد الأمريكي على وجه الخصوص، وطالت كلا من كان يتعامل مع المؤسسات المالية الأمريكية من خارج الولايات المتحدة، فأل خير لمصلحة حملة أوباما حيث استغلها أفضل استغلال، وشؤما على منافسه ممثل الحزب الجمهوري، جون مكين الذي وجد نفسه ضحية لفشل سياسة بوش المالية ومصروفاته الخيالية على الحروب التي لم تكن أمريكا بحاجة لها.
    وسنرى ونسمع من التكهنات عن مستقبل سياسة الرئيس أوباما ما لا تتسع له الصحف ولا الفضاء المحيط بالأرض. ومن المحتمل أن يكون عدد المتفائلين أكثر من المتشائمين فيما سوف يحققه خلال مدة ولايته أو ولايتيه. ولكن يجب ألا ننسى أن رئيس الولايات المتحدة يمثل في الواقع مؤسسات عريقة في الحكومة الأمريكية، ولن يكون من السهل على أي رئيس جديد، حتى لو كان بالغ الذكاء مثل أوباما، أن يتصرف بالأمور منفرداً. وغالباً ما يذهب حماس المرشح للرئاسة في غضون فترة قصيرة بعد تسلمه المسؤولية ويواجه الواقع.
    ولعل أهم وأول إنجاز سيحققه انتخاب باراك أوباما دون أي مجهود هو الصدمة النفسية التي ستصيب بعض أفراد الشعب الأمريكي الذين لم يصوتوا له، وعلى وجه الخصوص ذوي الأصول الأوروبية، الذين لم يدر في مخيلتهم أنه سيأتي اليوم الذي يكون فيه رئيس الولايات المتحدة المنتخب من أصل إفريقي وينتمي أيضاً إلى جذور إسلامية. هذا الحدث الذي أصبح اليوم واقعا ملموساً لا جدال فيه، سوف يعمل على تغيير مفاهيم تلك الفئة من المواطنين حول استمرارية الاعتقاد بِسُموِّ الجنس الأبيض، وأغلبهم من متوسطي وكبار السن.

    الزيتون عندما يُضغط يخرج الزيت الصافي فإذا شعرت بمتاعب الحياة تعصرقلبك فلا تحزن انه "الله" يريد أن يخرج أحلى ما فيك ايمانك دعاءك وتضرعك




يعمل...
X