Announcement

Collapse
No announcement yet.

أوباما الجمهورى! هل من إمكانية؟

Collapse
X
 
  • Filter
  • Time
  • Show
Clear All
new posts

  • أوباما الجمهورى! هل من إمكانية؟

    أوباما الجمهورى! هل من إمكانية؟



    تقرير واشنطن – محمد الجوهري


    لم تقتصر تداعيات الانتخابات إلى جرت فى الولايات المتحد الأمريكية يوم الرابع من نوفمبر الجارى على فقدان الحزب الجمهورى مقعده فى البيت الأبيض وتدعيم الأغلبية الديمقراطية فى الكونجرس بمجلسيه فقط ، ولكن امتدت هذه التداعيات إلى مكانة الحزب الجمهورى باعتباره القطب الآخر فى الحياة السياسية الأمريكية ، حيث ثارت الكثير من علامات الاستفهام حول مستقبل الحزب فى الفترة القادمة ، خصوصا فى ظل الفراغ القيادى الذى يعيشه الحزب فى الوقت الحالى ، وتكثيف البحث بين صفوف كبار الأعضاء عن قيادة تستطيع العبور بالحزب إلى بر الأمان ، كانت علامات الاستفهام هذه محط تركيز وسائل الإعلام الأمريكى هذا الأسبوع.


    هل من مخرج.؟

    من جانبه اهتم كامبل براون Cambell Brown - على شبكة CNN - بالمحاولات التى يبذلها قادة الحزب الجمهورى فى الوقت الحالى من اجل إعادة بناء الحزب مرة أخرى بعد الضربات العديدة التى تعرض لها على مدار الفترة الماضية بداية بالسياسات الخاطئة التى ارتكبها بوش Bush أثناء مكوثه فى البيت الأبيض على مدار السنوات الثمانى الماضية ، وانتهاء بالخسارة الكبيرة فى انتخابات التجديد النصفى لمجلسى الشيوخ والنواب ، وخسارة البيت الأبيض بالفوز الكاسح الذى حققه المرشح الديمقراطى باراك أوباما Barack Obama على مرشح الحزب جون ماكين John McCain ونائبته سارة بالين Sarah Palin.

    فقد أكد بروان Brown انه فى الوقت الذى يعكف فيه أوباما Obama على اختيار المسئولين فى إدارته الجديدة استعدادا لتولى مهام الرئاسة رسميا فى العشرين من يناير القادم ، يعكف الحزب الجمهورى على إعادة بناء الداخل الجمهورى والعودة بقوة مرة أخرى إلى الساحة السياسية الأمريكية ، واستضاف براون Brown فى هذا السياق احد النجوم الصاعدة فى سماء الحزب الجمهورى بوبى جايندل Bobby Jindal حاكم ولاية لويزيانا Louisiana.


    أخطاء كبرى ارتكبها الجمهوريون

    ناقش بروان Brown مع حاكم ولاية لويزيانا Louisiana ما أسفرت عنه نتائج الانتخابات الرئاسية خصوصا ما تعلق منها بالاتجاهات الديموجرافية للكيفية التى صوت بها الأمريكيين فيها ، والتى أظهرت أن قواعد الحزب الجمهورى الشعبية قد تقلصت كثيرا فى ولايات الغرب الأمريكى ، أيضا فقد الحزب شعبيته فى شرق الولايات المتحدة ، بينما احتفظ بجزء من هذه الشعبية خصوصا فى الجنوب ، وبالتالى فان محصلة ذلك تدهور كبير للحزب على المستوى القومى تجلى فى الهزيمة الساحقة فى الانتخابات ، وهو الأمر الذى قد لا يمكن الحزب من الفوز فى انتخابات عامة قادمة إذا استمرت الأوضاع على ما هى عليه داخله.

    ومن جانبه أكد جايندل Jindal أن على الحزب الجمهورى إتباع نفس إستراتيجية الديمقراطيين ، والتى تولى اهتماما كبير لكل صوت انتخابى وليس التركيز على فئة بعينها ، فقد ارتكب الحزب الجمهورى – على حسب ما ذكره جايندل Jindal – ثلاث أخطاء جوهرية ، أولها برامج وسياسات الحزب لم تكن تتوافق مع ما تم فى الواقع العملى ، أو بمعنى آخر الفجوة بين السياسات التى طرحت وما تطبيقه فعليا ، فعلى سبيل شجع الجمهوريون زيادة الإنفاق فى بعض الجوانب والمجالات التى كان يرفضها الحزب بشدة فى وقت سابق ، مما دفع الناخبين إلى قناعة مفادها أنهم يثقون أكثر فى الديمقراطيين الذين خلقوا نوعا من الاتساق بين ما طرحوه من سياسات وما شجعوه من إجراءات تنفيذية لهذه السياسات ، فوضعوا بعض القيود على الإنفاق وقدموا سياسة ضريبية أكثر فاعلية. أما ثانى هذه الأخطاء فكان قيام الجمهوريون بالدفاع عن الفساد والذى لا طالما شنوا معارك من اجل مكافحته والحد منه داخل الولايات المتحدة ، ولكن قبل الانتخابات بأيام قليلة دافع الحزب عن احد ابرز نوابه فى الكونجرس – فى إشارة إلى السيناتور المخضرم تيد ستيفنس Ted Stevens أو العم تيد Uncle Ted كما يطلقون عليه فى ولاية ألاسكا Alaska والتى يمثلها داخل مجلس الشيوخ– والذى كان قد ارتكب الكثير من جرائم الفساد ولم تتم تبرئة ساحته من هذه الاتهامات. أما ثالث هذه الأخطاء فهو أن الحزب لم يعد حزب الأفكار ، ولم يعد الحزب القادر على تقديم الحلول لمشكلات المجتمع الأمريكى المختلفة ، فالمعروف أن الناخبين لا يهتمون بالمعارك الأيديولوجية ولا المعارك الحزبية ، ولكن كل ما يرغب هؤلاء فى معرفته هو ما هى أفكارك وما هى الحلول التى تطرحها للمشكلات القائمة ، مثل التكاليف المتزايدة للرعاية الصحية والأسعار المتزايد للطاقة والاقتصاد والمخاطر الدولية التى تهدد امن الولايات المتحدة ، على ذلك لفت جايندل Jindal الانتباه إلى أن رسالة الجمهوريون فى السباق الانتخابى المنتهى كانت فقط أن الآخر سيئ ، وهذا المنطق كان لا يمكن أن يساعد الحزب على الفوز أبدا ، ومن ثم فان على قادة الحزب أن يغيروا من هذه الإستراتيجية بتقديم حلول فعالة لمواجهة الأزمات وبهذه الطريقة يمكن أن يصارع الحزب من اجل الحصول على أى صوت فى أى مكان داخل الولايات المتحدة.

    وعلاوة على هذه الأخطاء لم يدرك جون ماكين John McCain فى ليلة الانتخابات أن الشعب الأمريكى قد سئم من الانتخابات والحملات الانتخابية الطويلة الشاقة ، ومن ثم أراد الناخبون أن يروا منافسى الأمس يجتمعون اليوم على هدف واحد وان يتم تقديم الدعم للرئيس الجديد وللكونجرس فى دورته الجديدة ، ولذلك أكد جايندل Jindal أن الاختلاف فى المبادئ مع الحزب الديمقراطى لا يعنى انه لا يمكن أن يعمل الاثنين معا بصرف النظر عن الاختلافات الحزبية.

    ومن ناحية أخرى أشار براون Brown إلى أن البعض يعتقد أن أوباما Obama نجح فقط لأنه أدار حملته الانتخابية ضد الرئيس الأمريكى الحالى جورج بوش George Bush وليس منافسه جون ماكين John McCain ، وأكد جايندل Jindal – باعتباره مسئولا سابقا فى إدارة الرئيس بوش Bush- أن منطق الانتخابات دائما ما يركز على المستقبل ولا يلتفت كثيرا إلى ما تم فى الماضى ، بالإضافة إلى ذلك فان الأمريكيين بطبيعة الحال متفائلين حيال المستقبل فى اغلب الأحيان لذلك لا يمكن الجزم بان الرئيس المنتخب باراك أوباما Barack Obama قد نجح فقط لهذا السبب المرتبط بأخطاء بوش Bush الكثيرة ، فأوباما Obama قد حقق نصر انتخابى مؤثر وغير عادى ، كما حصل على أصوات ولايات لم تصوت لمرشحين ديمقراطيين من قبل ، الأمر الآخر أن السبب ليس فقط أخطاء الرئيس بوش Bush ، فنظرة سريعة على الجمهوريين فى واشنطن نجد مرة أخرى أنهم لم يكونوا غير صادقين ولا مؤمنين فيما طرحوه من برامج وسياسات.

    وفى السياق نفسه أشار براون Brown إلى أن المؤتمر السنوى لجمعية الحكام الجمهوريين Republican Governors Association ، والذى عقد هذا العام فى مدينة ميامى Miami ، هدف إلى محاولة دراسة أوضاع الحزب بعد الخسائر التى منى بها مؤخرا ، بالإضافة إلى محاولة الخروج من تيه الأزمة الحالية ، وأشار مراسل الشبكة إلى أن ما يحتاجه الجمهوريين للخروج من أزمتهم ليس أمرا صعبا للغاية ، فعلى سبيل المثال هناك الأزمة الاقتصادية التى ضربت الاقتصاد العالمى ، وأثرت بشدة على الاقتصاد الأمريكى ، ويتوقع الخبراء لها أن تستمر على الأقل فى المستقبل القريب ، لذلك فعلى هؤلاء فى اجتماعهم أن يقدموا إستراتيجيتهم لعلاج هذه الأزمة ، إستراتيجيتهم لتحقيق النمو فى الاقتصاد الأمريكى ، ليس هذا فقط بل عليهم أيضا تقديم هذه الرؤية للرئيس المنتخب ، فعليهم أن يساعدوا الرئيس الجديد عن طريق أجندتهم الخاصة ، التى توضح رؤية الحزب الجمهورى لعلاج الأزمات التى تمر بها أمريكا فى الوقت الحالى. ولفت التقرير الانتباه لأى انه من الخطر الآن بالنسبة للجمهوريين أن يحاولوا الخروج من أزمتهم بالهجوم على الرئيس المنتخب ، لأنهم بهذه الطريقة سوف يضاعفون من خسائرهم السياسية.


    أمل الجمهوريون هل يكون سارة بالين

    أما شبكة فوكس نيوز Fox News فقد أذاعت تقريرا رصدت فيه استطلاعا للرأى حول اتجاهات الناخبين الجمهوريين بشأن المرشحة السابقة لمنصب نائب الرئيس حاكمة ولاية ألاسكا Alaska سارة بالينSarah Palin ، حيث أشار 69% من الذين تم استطلاع رأيهم أن بالينPalin قد ساعدت المرشح الجمهورى ماكين McCain كثيرا فى الحملة الانتخابية لمنصب الرئاسة ، على الرغم من محاولات مستشاروا الحملة تحميلها مسئولية فشل الحملة الانتخابية ، وأكد فقط 20% أنها كانت احد الأسباب فى هزيمة جون ماكين John McCain أمام منافسه الديمقراطى ، بينما أكدت نسبة 6% أنها لم يكن لها أى تأثير على الإطلاق. وأشارت نتائج هذا الاستطلاع أيضا إلى انه بصفة عامة تعتبر بالين Palin مفضلة لدى 91% من الجمهوريين بما فيهم نسبة الـ 69% الذين يفضلونها بصورة كبيرة ، بينما أشارت نسبة 8% أنهم لا يفضلونها متضمنة نسبة الـ 3% التى لا يفضلونها على الإطلاق.

    أما بخصوص تفضيلاتهم المتعلقة بمرشح الحزب الجمهورى فى الانتخابات الرئاسية عام 2012 أكد 64% أنهم سوف يختارون بالين Palin ، بينما حصل مايك هوكابى Mike Huckabee على 12% ، فى حين حصل مت رومنى Mitt Romney على 11% فقط. ، كما برز أيضا أسماء عدد من حكام الولايات الجمهوريين وعلى رأسهم الجمهورى بوبى جايندل Bobby Jindal حاكم ولاية لويزيانا Louisiana ، وتشارلى كرست Charlie Crist حاكم ولاية فلوريدا Florida ، وتيم باولنتى Tim Pawlenty حاكم ولاية مينيسوتا Minnesota ، ولكنهم حصلوا على دعم صغير جدا مقارنة بما حصلت عليه بالين Palin .

    وأكد التقرير أن السؤال الذى يطرح نفسه فى الوقت الحالى هو هل ستستطيع حاكمة ولاية ألاسكا Alaska البالغة من العمر 44 عاما أن تستغل هذا التأييد الجمهورى الذى حصلت عليه على مدار الفترة الماضية وتتمكن من توسيع قاعدتها الشعبية على المستوى القومى ، خاصة وان استطلاعات الرأى التى تمت فى يوم الانتخابات أكدت أن 81% من الديمقراطيين 57% من المستقلين لا يفضلونها كوجه سياسى فى الولايات المتحدة.


    أوباما الجمهورى فى مواجهة بالين

    أما جورج ستفانوبولوس George Stephanopoulos فقد طرح نفس السؤال المتعلق بسارة بالين Sarah Palin ومستقبل الحزب الجمهورى فى برنامجه This Week – الذى يذاع على شبكة ABC - حيث أشار إلى أن سارة بالينSarah Palin تعمل بشكل حثيث على إصلاح صورتها التى ساءت بعض الشيء ، عقب الهزيمة التى منى بها المرشح الجمهورى فى الانتخابات الرئاسية ، وتحميل البعض لها مسئولية هذا الفشل ، لذلك قامت بالعديد من المقابلات التلفزيونية لشرح وجهة نظرها ومواقفها المتعلقة بهذا الأمر ، كما حضرت المؤتمر السنوى لجمعية الحكام الجمهوريون Republican Governors Association وشاركت فى الجزء المتعلق بمستقبل الحزب الجمهورى خلال الفترة القادمة والذى جاء تحت عنوان " التطلع إلى المستقبل" "Looking Toward the Future" . وأكد ستفانوبولوس Stephanopoulos أن هذا ليس بالأمر الهين ، فالمؤكد أن الحزب الجمهورى يعانى فى الوقت الحالة من غياب القيادة الفاعلة التى يمكن أن تنتشله من وعكته ، وان سارة بالينSarah Palin ليست بمفردها فى الساحة فهناك العديد من الأسماء الجمهورية الأخرى المرشحة بقوة لملئ هذا الفراغ ، خصوصا بوبى جايندل Bobby Jindal ذو الأصول الهندية ، والذى يطلق عليه الكثيرين أوباما الجمهورى ، هناك أيضا حاكم ولاية فلوريدا تشارلى كرست Charlie Crist.

    الزيتون عندما يُضغط يخرج الزيت الصافي فإذا شعرت بمتاعب الحياة تعصرقلبك فلا تحزن انه "الله" يريد أن يخرج أحلى ما فيك ايمانك دعاءك وتضرعك




Working...
X