إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

فرنسا متمسكة بكشف الحقيقة

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • فرنسا متمسكة بكشف الحقيقة

    فرنسا متمسكة بكشف الحقيقة



    رندة تقي الدين - الحياة


    الزيارة التي يقوم بها رئيس الحكومة الفرنسي فرانسوا فيون إلى لبنان تندرج في إطار الدعم السياسي والاقتصادي الذي يوليه الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي لهذا البلد.

    وكثيراً ما تردد أن انفتاح فرنسا على سورية والانطلاقة الجديدة في العلاقات الثنائية يعنيان دفن موضوع المحكمة الدولية لكشف الحقيقة حول مقتل الرئيس الشهيد رفيق الحريري ومحاكمة القتلة. ولكن ينبغي على من يعتقد أن ذلك وارد ألا يخطئ، لأن الإدارة الجديدة للرئيس الأميركي المنتخب باراك أوباما والرئيس الفرنسي لا يريدان طمس هذه المحكمة.

    فأمس، وعشية زيارة فيون إلى بيروت، عاد كلود غيان، الذي يعتبر أقرب المقربين من ساركوزي، وأكد أن فرنسا ملتزمة بكشف الحقيقة حول مقتل الحريري وتريد محاكمة المتهمين.

    ويأتي هذا التأكيد على رغم خروج سورية من عزلتها عبر علاقاتها المستجدة مع فرنسا التي ترأس الاتحاد الأوروبي حالياً، واحتمال انفتاح الإدارة الأميركية على حوار معها. ولا يمكن للقاضي دانيال بلمار سوى الاستمرار واستكمال هذا المسار على أن يحصل على تمديد لعمله لمدة ثلاثة اشهر بصفته رئيس لجنة التحقيق الدولية، قبل أن يصبح المدعي العام في المحكمة التي ستنشأ خلال 2009. وبلمار يريد التوصل إلى نتيجة، ولذا فهو يطلب التمديد، ولو لم تكن لديه معلومات تمكنه من الوصول إلى نتائج، لما طلب هذا التمديد. وهو قاض لا يبوح بما لديه لأحد، ويزور كل العواصم للحصول على دعم لوجستي أو تقني، لا أكثر من ذلك.

    وكل ما يشاع من معلومات عن أن لديه مئات من المتهمين أو انه ليس لديه شيء، هو مجرد تكهنات وشائعات لا اساس لها، لأنه لا يدلي بشيء لأحد، فهو قاض معروف بنزاهته ومهنيته، ومسؤول يعرف أنه إذا كشف عن التفاصيل فإنها ستستخدم وتحور وتحلل على الطريقة اللبنانية، وخصوصاً على طريقة بعض الإعلام المحلي.

    والأمر الأكيد أن ما من أحد من قيادات العالم سيتخلى عن ضرورة الكشف عن الحقيقة مهما كانت نتيجة التحقيقات ومهما ألقت بثقلها على علاقات سورية بلبنان والدول العربية الكبرى، مثل المملكة العربية السعودية ومصر، وعلاقاتها مع الدول الأوروبية والولايات المتحدة.

    فالكل يلتقي حول قاسم مشترك هو كشف الحقيقة حول اغتيال الحريري، والكل يريد معرفة ارتباط باقي الجرائم بهذه الجريمة الضخمة.

    ومعرفة الحقيقة بحد ذاتها أمر أساسي للبنان، ومعاقبة القتلة أيضاً أساسية، ولكن إن لم تتسن محاكمتهم، لسبب أو لآخر أو لأنه تمت تصفيتهم أو كانوا موجودين في مكان معين ولن يجري تسليمهم لأكثر من جهة، فعلى الأقل تبقى الحقيقة هي ما يريده كل مواطن لبناني حر وحريص على كرامة بلده وأبنائه.

    فالحقيقة والمحاسبة الدولية أمران لا مفر منهما، والقيادة الأوروبية أكدت ذلك مراراً بلسان رئيسها ساركوزي والأمين العام للرئاسة كلود غيان، وهذا ايضاً التزام فرنسا التاريخي حيال لبنان
    الباطل صوته أعلى، وأبواقه اوسع، واكاذيبه لا تعد ولا تحصى، ولا يمكن ان تقف عند حد. فكيف اذا كان بعض ابطاله قد بات في نظر نفسه والعميان من حوله من انصاف آلهة.
يعمل...
X