Announcement

Collapse
No announcement yet.

الفضائيات والقمر الأوروبي

Collapse
X
 
  • Filter
  • Time
  • Show
Clear All
new posts

  • الفضائيات والقمر الأوروبي

    آخر خبر - كتب: وليد الوصيف

    أحمد آدم في فلمه الكوميدي "معلشي إحنا بنتبهدل" كان يقوم بدورين الأب والابن ولقطة في الفيلم جمعت بين الأب وأبنه وهم يشاهدون التليفزيون طلب منه أبنه أن يأتي له بقناة أغاني رفض الأب وقال له قنوات الأغاني لن تدخل بيت القرموطي ومن أجل الحفاظ على أخلاقك قمت بتشفير قنوات الأغاني وتركت قنوات السكس موقف كوميدي ولكنه لفت انتباهي إلى أننا في مطلع كل صباح نسمع ونري ما هو جديد في عالم الرذيلة عبر القنوات الفضائية المتاحة في كل بيت من بيوتنا.

    ودعنا كل جميل في مجتمعاتنا العربية من أصالة في الفن وثقافة وأخبار وضمائر. كل قناة أصبحت لا يعنيها سوى تحقيق الدخل الذي يؤدي إلى الثراء الفاحش مهما كانت حجم الخسائر التي تعود على أخلاقيات المجتمع.

    منذ أن وجدت قنوات القطاع الخاص والضمائر النائمة المتوفرة في معظم من يعملون في مجال الرقابة وأصبحت الرقابة الوحيدة هي ضمير صاحب القناة ومن لديهم ضمير لا يزيدون عن أصابع كف اليد وبكل أسف لا أري قانون يحمي هذا المجتمع الضعيف من هذه القنوات التي تزرع الفساد في أواطنانا رغم أن هناك قوانين تعاقب مجرمي الحروب وتجار المخدرات ولكن هذه القوانين لم تعاقب هؤلاء التجار الذين يحقنون المجتمع بسموم لا دواء لها سموم فكريه تزرع في أطفالنا ومن شب على شيء شاب عليه وهذه هي كارثة أجيال المستقبل.


    هل في ظل الأوضاع الراهنة وفي ظل هذا الإعلام من الممكن أن يخرج من المجتمع أشخاص تمثل المجتمع في جميع المجالات مثل الشيخ: محمد متولي الشعراوي في الدين مثل نجيب محفوظ في الكلمة مثل طه حسين مثل العقاد مثل يحي حقي وحتى الفن هناك من يحل محل عبد الوهاب وعبد الحليم وأم كلثوم تدهور الفن وأصبحت الأغنية مرئية أكثر من سمعية وأصبح السباق على الرذيلة ومن تتنازل أكثر تظهر على الشاشة أكثر أصبح الغناء أسهل وظيفة في العالم.

    كل ما هي علي استعداد للاستغناء عن معظم ملابسها في التصوير فهي مقبولة لدي القنوات بدون شك ونحن نري الرزيلة ونلتزم الصمت إلى أن فاض الكيل كنا نسمع أم كلثوم وهي تقول ( آه ) كنا نردد ونقول الله ولكن اليوم نسمع أي من العاريات وهي تقول ( آه ) لا نردد غير بكلمة ( آه ) أيضا والأدهى من ذلك أن الأغنية أصبحت منحطة من حيث الصوت والكلمة واللحن أصبح السباق لا يقتصر على العري فقط بل وصل إلي الكلمة الرخيصة . شاعر الكلمة الرديئة الذي يكتب- إلعب إلعب – وحط النقط على الحروف – وبراحه عليه – ولما أخش جوه يطلع هو بره.

    هو الذي يعلو في عالم الفن ويصبح له ثمن ونري أيضا في تصوير الأغاني المثير إلى حد الشهوة نري ما هي تصور فوق السرير بقميص نوم قصير وشفاف والله لا ترتدي مثله الزوجة لزوجها ومن تصور بالبكيني في حمام سباحه ومن تصور في حضن رجل داخل الحمام والأغرب هو ما رأيته من مغنية حنونة بالحيوانات تصور مع حصان جميل وفي أثناء التصوير كانت هذه العارية تهمس في أذن الحصان بصوتها الحنون وتداعب شعره بيديها الرقيقة الناعمة وبعد الانتهاء من ذلك دخلت الحمام لكي تقوم هي بالاستحمام.

    سؤل لماذا الاستحمام ؟ الله المعين.

    أما القنوات الأوروبية تعرض مناظر قبيحة للرجال والنساء سواء كان غناء أو أفلام جنسية ولكنها لا تثير الشهوات لأنه ممارسات دون إحساس أو رومانسية أشياء تفعل بطريقة الحيوانات ولكن في القنوات الفضائية يوجد أقصى درجات الرومانسية وأقصى درجات الإغراء ويوجد المخ المدمر لعقول شبابنا الأبرياء وتوجد الأنوثة العربية القادرة علي إشعال نيران الشهوة لدى أفراد المجتمع من ذكور وإناث.

    في النهاية لا أقول أننا تأثرنا بالغرب لأننا بكل صدق تفوقنا على الغرب وفي القريب العاجل إذا لم يوضع حد لهذه القنوات ورقابة صارمة سيعجز الغرب على تقليد العرب في الفساد والرذيلة وفي هذه الحالة نقول يا مليون ألف خسارة .
    إن الأمة التي لا تأكل مما تزرع وتلبس مما تصنع أمة محكوم عليها بالتبعية والفناء
Working...
X