Announcement

Collapse
No announcement yet.

اليوم العالمي للطفل الفلسطيني

Collapse
X
 
  • Filter
  • Time
  • Show
Clear All
new posts

  • اليوم العالمي للطفل الفلسطيني

    اليوم العالمي للطفل الفلسطيني




    الاقتصادية

    د.نورة خالد السعد

    نفدت الأطعمة والأدوية من غزة وأصبح أكثر من مليون فلسطيني معرضين للهلاك، كما أُغرق القطاع في الظلام وأوقفت أغلب المخابز عن العمل، وأصبح المرضى في المستشفيات مهددين بالموت بين لحظة وأخرى، في الوقت نفسه ما زالت جميع المعابر مغلقة، ووسط هذه الظروف يحتفل العالم بيوم الطفل العالمي! بينما أطفال فلسطين المحتلة وأطفال غزة على وجه الخصوص يعيشون في محنة، فقد قتل من الأطفال منذ بدء الانتفاضة أكثر من ألف طفل جراء العدوان والقصف والاقتحامات.

    كما ذكر النائب جمال الخضري، رئيس اللجنة الشعبية لمواجهة الحصار، أن 40 في المائة من أطفال غزة يعانون أمراض سوء التغذية وفقر الدم، لأن عائلاتهم تعتمد على مساعدات الإغاثة الدولية والعربية والإسلامية، وهذه لا تكفي لمدهم بالغذاء الكافي والكامل لبناء جسم وقوة سليمة.

    وأكد الخضري أن الاحتلال الصهيوني اعتقل منذ بداية الانتفاضة الحالية ثمانية آلاف طفل، وأن 400 منهم ما زالوا معتقلين في السجون التي تفتقر لأدنى مقومات الحياة.

    وبين أن الأطفال الأسرى يتعرضون لشتى ألوان التعذيب والممارسات غير الأخلاقية، والضرب والإهانة، ما يترك آثارا نفسية واجتماعية صعبة عليهم.

    وقال الخضري "إن نداء الأطفال في هذا اليوم للعالم والدول العربية والإسلامية يطالب بضرورة التحرك الفوري والسريع لرفع الحصار عن فلسطين وإنهاء العدوان والإبادة الجماعية"، فحقوق الأطفال في جميع دول العالم مصانة، إلا في فلسطين فهي مستباحة، خاصة في قطاع غزة، فالأطفال لا يجدون العلاج والطعام.

    هذه المآسي تحيط بهؤلاء الأطفال ولا يزال العالم يحتفل بيوم الطفل العالمي!

    لقد تابعنا ما بثته بعض القنوات عن مسيرات أطفال غزة ونداءاتهن كي يوجهوا رسالة للعالم الإنساني أملا وطلبا للمساعدة، علهم يجدون من يستمع إلى هذه النداءات لإنقاذهم من الموت البطيء, ثقة في رحمة الله أولا وأخيرا, ثم استحضارا لنداءات تاريخية نحتفظ بها في الذاكرة منذ الطفولة لنجدة الملهوف ومساعدة المحتاج، فهل تغيرت أجندتنا، وبالتالي ثقلت أسماعنا، وأصبحت ردود أفعالنا بطيئة لا تتناسب مع مستوى الكارثة؟

    مَن يتابع ما تقوم به بعض المنظمات من محاولات لعمليات إغاثة عاجلة من خلال مدير عمليات الأونروا في قطاع غزة, الذي وجه نداء استغاثة إلى المجتمع الدولي وإسرائيل والدول العربية للسماح بإيصال المساعدات الإنسانية للقطاع.

    وقال غينغ إن أكثر من مليون ونصف المليون فلسطيني في القطاع، نصفهم من الأطفال، مهددون بكارثة ما لم تصلهم المساعدات، وأشار إلى أن وكالته بحاجة إلى عمل وإجراءات لإنقاذ سكان غزة.

    ورغم طلبات الأمين العام لهيئة الأمم المتحدة بان كي مون المتكررة من إسرائيل إعادة فتح معابر قطاع غزة، وإبداء أسفه لتجاهلها وإصداره بيانا وضح فيه قلقه من الوضع الإنساني في قطاع غزة، وتأكيده على أهمية فتح معبر القطاع لإفساح المجال لتقديم المساعدات الإنسانية والإغاثة. في الحقيقة كما أرى أن هذه النداءات الخجولة من كي مون تختلف عن حدته وهو يطالب بإيقاف ما يحدث في دارفور, وحدته الجارحة لما قامت به روسيا في قضية جورجيا! وكأنه انتقائيا في توزيع نداءاته وفق ترمومتر عجيب لا يحقق العدالة المطلوبة بين قضية وأخرى.

    هذا الموقف من الأمين العام للأمم المتحدة الذي توقف عند المناشدة وهو يملك أن يأمر أليس مستغربا ؟؟

    ورغم تبرعاتنا هنا وأيضا جهود مؤسسات المجتمع المدني كالحملة الأوروبية لفك حصار غزة وتوفير جمع الأدوية والمستلزمات الطبية, فقد أطلقت حملة كبيرة لجمع الأدوية والمستلزمات الطبية في عدة دول أوروبية، بهدف إرسالها إلى قطاع غزة المحاصر للسنة الثالثة على التوالي، ولا سيما أن السلطات الإسرائيلية تمنع إدخال أي صنف من الأدوية، كما أنها ترفض السماح بسفر المرضى لتلقي العلاج في الخارج، إلا أن المأساة الحالية أكبر من التصور لآثارها المدمرة على البنية الصحية، الاجتماعية، والبيئية، فالمياه العذبة لا توجد, ولا كهرباء ولا ماء!

    قبل يومين ذكر رئيس جمعية أصحاب المطاحن في القطاع أن مطاحن الدقيق في غزة بدأت منذ صباح اليوم في استخدام القمح الثانوي المخصص للحيوانات والطيور وطحنه إلى دقيقٍ وذلك بعد نفاد القمح الأساسي المستخدم تلبية لاحتياجات المواطنين والمخابز بسبب الحصار والإغلاق المتواصل لليوم الـ 18 على التوالي.

    ثم أعلن قبل يومين عن توقف المطاحن عن العمل بسبب عدم توافر القمح، إلى جانب انقطاع التيار الكهربائي، الأمر الذي أدى إلى توقف ما يزيد على 25 مخبزا في قطاع غزة عن العمل، بسبب نفاد الدقيق وانقطاع التيار الكهربائي، الأمر الذي يهدد بكارثة إنسانية.

    فهل هذا الوضع المأساوي والكارثي سينتظر أكثر؟ وهل يحق لنا أن نهنأ بتناول خبز يومي حار وماء نظيف ونحن نشاهد أطفال فلسطين يتساقطون من الجوع والخوف والمرض؟ ثم لا نستحي أن نحتفل باليوم العالمي للطفل!

    الزيتون عندما يُضغط يخرج الزيت الصافي فإذا شعرت بمتاعب الحياة تعصرقلبك فلا تحزن انه "الله" يريد أن يخرج أحلى ما فيك ايمانك دعاءك وتضرعك




Working...
X