Announcement

Collapse
No announcement yet.

أن تلعن الأشرار لا يجعلك بالضرورة من الأخيار..

Collapse
X
 
  • Filter
  • Time
  • Show
Clear All
new posts

  • أن تلعن الأشرار لا يجعلك بالضرورة من الأخيار..

    أن تلعن الأشرار لا يجعلك بالضرورة من الأخيار..


    تركي الحمد - الشرق الأوسط



    أميركا في طريقها إلى السقوط.. أميركا بدأت رحلة النهاية.. الإمبراطورية الأميركية تتهاوى.. أميركا على حافة الهاوية.. وجاء دور أميركا.. السوفيت هم السابقون، والأمريكان هم اللاحقون إن شاء الله.. الرأسمالية في النزع الأخير. مانشيتات وتعليقات صحفية نقرأها ونسمعها من كثير من المعلقين العرب، كلما حلت أزمة في أميركا، أو فتحت أميركا على نفسها جبهة عسكرية جديدة، وخاصة خلال إدارة الرئيس جورج بوش الصغير، التي ورطت أميركا في حربين استنزافيتين كبيرتين، وأزمة مالية لا تُقارن بها إلا أزمة 1929 ـ 1933.

    لا شك أن إدارة بوش التي أدارها المسيحيون الجدد، وفق وهم ديني مفاده أن أميركا صاحبة «رسالة» إلهية عليها إنجازها بعون من الرب، قد أدت بأميركا إلى كوارث هي دائماً مصير كل من يسير على ذلك النهج، ولكن أميركا في النهاية ليست جورج بوش الصغير، ولا المسيحيين الجدد، ولا الحكومة التي تديرها دورياً كل أربع سنوات من البيت الأبيض، بل هي شعب مُنتج، وقيم إنسانية وإن شوهت أحياناً، ومؤسسات فاعلة، وجامعات تحتل المستوى الأول في العالم، وأكبر عدد من الحاصلين على جائزة نوبل، وتقنية متقدمة، وإبداع جعل الولايات المتحدة رائدة المخترعات في القرن العشرين، وبيئة تشجع البحث العلمي في كافة المجالات، وإعلام مطلق اليدين، ومجتمع لا يُعاني من عقدة التغيير، لدرجة أن يُصبح فيه الأسود رئيساً في البيت الأبيض، بعد أن كان عبداً ذليلاً في الكوخ الأسود. نعم، بوش الصغير دفع أميركا، أو بالأصح إدارته اليمينية، وما كان بوش إلا لعبة بيد هذا اليمين، إلى حافة الهاوية، عندما جعل هاجس الأمن العسكري المبالغ فيه بعد حكاية الحادي عشر من سبتمبر، وبناء عالم، أو لنقل إمبراطورية عالمية على النهج الأميركي، أولوية الأولويات.

    ومعلوم أنه عندما تلجأ دولة كبرى، أو قوة عظمى، إلى الحل العسكرى على حساب الحلول الأخرى، أو أن يكون الإنفاق العسكري على حساب نمو الاقتصاد القومي، فإن النتائج في النهاية تكون على حساب «عظمة» الدولة ومحصلة القوة. «إن الثروة والقوة»، يقول مؤرخ أميركي معروف، أو القوتين الاقتصادية والعسكرية تُعد أموراً نسبية في ما يتعلق بالنظام الدولي، ونظراً لنسبيتهما وخضوع كل الأمم للاتجاه نحو التغيير، فإن التوازنات الدولية لا يُمكن أن تثبت على حال وأنه لمن الحمق أن يدعي الساسة الخلود..» (بول كينيدي. القوى العظمى: التغيرات الاقتصادية والصراع العسكري، من 1500ـ2000. القاهرة: دار سعاد الصباح، 1993 ص 723)، ولعل هذا ما فكر به بوش، وما خططت له إدارته اليمينية، ولكن لا خلود في النهاية إلا للخلود نفسه، بمثل ما أنه لا خوف إلا من الخوف نفسه، كما قال فرانكلين روزفلت.

    في مقال لفريد زكريا في «النيوزويك» قبل عدة أسابيع، حذر فيه أميركا من أنها لن تكون القوة العظمى في المقبل من أيام، وهذا ليس عيباً أو انهياراً أو حتى تراجعاً، ولن تكون دولة هامشية على أية حال. فأميركا، التي أبدعت العولمة، وحققت «الأمركة» على مستوى العالم، من سلسلة مطاعم مكدونالد إلى طائرات البوينغ، مروراً بالانترنت وأودية السيليكون وناطحات السحاب، يجب ألا تكون غاضبة، أو أن تشعر بالنقص، لأن ناطحات السحاب أصبحت في دبي وماليزيا أعلى منها في نيويورك، ولا لأن الهند التي كانت جائعة، أصبحت تصدر أفضل علماء الكمبيوتر وصناعة الشرائح الإلكترونية، وبوليوود تنافس هوليوود، ولا لأن الصين «الأفيونية» سابقاً، الماوية لاحقاً، تحولت إلى مارد اقتصادي منافس لأميركا واليابان وألمانيا، لأنها عرفت كيف توازن بين الإنفاق العسكري والإنفاق الاستثماري، لأن كل ذلك هو نتاج العولمة التي أبدعتها أميركا، فعلى أميركا أن تُسر لأنها في النهاية «أمركة» العالم بشكل أو بآخر، حتى لو كان ذلك على حساب أميركا بصفتها القوة الأعظم في عالم اليوم، من حيث أنها تحولت إلى منافس ضمن منافسين، وليست بطلاً متوجاً متفرجاً على قراع المنافسين في حلبة أقسى من حلبة المصارعين والملاكمين. نعم أميركا لن تكون القوة الأعظم والمتفردة اقتصادياً وعسكرياً نوعاً ما، ولكنها ستبقى قوة عظمى ضمن دول عظمى، كما هو الحال مع بريطانيا أو فرنسا. لن تنهار إمبراطورية العولمة الأميركية بمثل انهيار الإمبراطورية الرومانية أو الإسلامية أو العثمانية أو الروسية، بحيث تتفتت الإمبراطورية إلى دول هامشية، ولكن أميركا ستبقى دولة مهمة في عالم اليوم إلى أن يشاء الله، ومشيئة الله لا يعلم مداها إلا الله جلت قدرته، وهو الذي يكافئ على قدر الجهد، لا على قدر التمني.

    مشكلة أميركا اليوم هي مشكلة كل قوة عظمى في التاريخ، أي الموازنة بين القوة الاقتصادية والقوة العسكرية، أو القوة السلسة والقوة الصلبة، حيث أن أي نمو في إحداهما، قد يكون اضمحلالاً في الأخرى، والموازنة بينهما مسألة في غاية الحساسية، إذ تتغير المعادلة مع تغير الظروف، وهذه مسألة تحتاج إلى رقابة واعية ودائمة. ورغم أن الدرس التاريخي في هذا المجال واضح وجلي، من خلال استعراض نهوض وسقوط الدول والأمم، إلا أنه يبدو أن الإنسان لا يتعلم من تجاربه، والكل يظن أن ما حدث لغيره لا يمكن أن يصل إليه، ورغم أنه «لو دامت لغيرك ما اتصلت إليك»، التي يعلقها الحكام في قصورهم، من باب الوجاهة لا من باب العظة والحكمة، إلا أنهم يتصرفون خلاف ذلك كله، وكأن التاريخ توقف عند بابهم، أو كأن فرانسيس فوكوياما كان يتكلم عنهم وهو يكتب «نهاية التاريخ وخاتم البشر». وفي ذلك يقول كينيدي: «فلكي تتحول دولة إلى قوة كبرى أي قادرة على الصمود في مواجهة أية دولة أخرى، فإنها تحتاج إلى إنعاش قاعدتها الاقتصادية، ولكن بالدخول في حرب ونفقات عسكرية ضخمة تكون هناك مخاطرة بتآكل القاعدة الاقتصادية القومية، خاصة في مواجهة دول تخصص أجزاء أكبر من دخلها للاستثمار الإنتاجي لتحقيق نمو بعيد المدى» (المرجع السابق، ص 726).

    ولكن رغم كل هذه المشاكل والأزمات التي تعاني منها أميركا، فإنها لن تتحول إلى دولة هامشية، في المدى المنظور على الأقل، لأن أميركا، الدولة والمجتمع، كيان قابل للتحول والتحور، ولديه محفزات الحركة، وبالتالي القدرة على امتصاص الأزمات، ونظرة سريعة إلى التاريخ الأميركي ستجلو هذه النظرة تماماً. قد لا يُعجب هذا الحديث البعض من العرب والمسلمين، ممن يتوقعون سقوطاً أميركياً مدوياً، يشابه السقوط السوفيتي، أو لعلهم يتمنون ذلك، ومن ثم يُلبسون الأماني ثوب التوقعات والتنبؤات، ولهؤلاء أقول: وماذا ستستفيدون من غياب أميركا عن الساحة العالمية؟ وأنا أتحدث هنا عن أميركا الحضارة والانتاج والتقنية، وليس هذه السياسة أو تلك. فلو غابت أميركا عن الساحة، فلن تكون أي دولة عربية أو إسلامية هي الوارث للتركة الأميركية، فكل هذه الدول لا تملك اليوم ما يمكن أن تُسهم به في صنع حضارة العصر، فكيف بوراثة هذه الحضارة؟ قد يكون للهند أو الصين أو اليابان حظ في تسلم شعلة الحضارة والسير بها إلى مواقع أرقى، ولكن لا حظ لعرب أو مسلمي اليوم، ففاقد الشيء لا يعطيه. تمني زوال نعمة الآخرين، لا يعني أن تكون أنت الوارث لهذه النعمة. وأن تلعن الأشرار وتتمنى زوالهم، وفق وجهة نظرك لمعنى الشر، لا يعني أنك في النهاية من الأخيار المتخيلين. قد يكون هذا نوعاً من جلد الذات، كما سيرى البعض، أو نوعاً من المدح لأميركا، كما سيرى بعض آخر، فليكن ذلك. فالأمة التي لا تستيقظ إلا بالجلد، تستحق الجلد، والأمة التي ترتقي بنفسها إلى القمة تستحق المدح، حتى لو كانت إسرائيل ذاتها، والحق أحق أن يُتبع.

    في أحد الأفلام الأميركية الجميلة، وأظنه فتيات قاسيات،Mean Girls تقوم فتاة مراهقة (ليندسي لوهان) بتدبير المقالب لزميلاتها في المدرسة، وتنظم إلى شلة من الفتيات الأخريات، يحاولن من خلالها تدبير المقالب لكل من هو سمين أو قبيح أو فاشل، ولكنها في النهاية تكتشف، بعد سلسلة من الفضائح الشخصية تحل بها، حكمة تجعلها نبراس حياتها وهي: إن السخرية من السمين لن تجعلك أكثر نحافة، وإن الاستهزاء بالقبيح لن يجعلك أكثر جمالاً، وإن السخرية من الفاشل في أمر ما، لن تجعلك فائزاً، وتمني الفشل للناجح لن يجعلك بالضرورة ناجحاً..فدع الخلق للخالق، واعمل على تحسين نفسك بدل التعليق على الآخرين. وبنفس المعنى، وبالنسبة لعالمنا العربي والإسلامي، فإن تُشعل شمعة، خير من أن تلعن الظلام، كما قال الحكيم كونفيشيوس..وطابت لكم الحياة..
    الباطل صوته أعلى، وأبواقه اوسع، واكاذيبه لا تعد ولا تحصى، ولا يمكن ان تقف عند حد. فكيف اذا كان بعض ابطاله قد بات في نظر نفسه والعميان من حوله من انصاف آلهة.

  • #2
    رد: أن تلعن الأشرار لا يجعلك بالضرورة من الأخيار..

    الكاتب تركي الحمد كاتب جيد ولكن مع تقديري الشخصي له فإنه احيانا يلت ويعجن بسبب الكم الهائل من كتاباته مما قد يكون سببا في اثارة غضب البعض من الاسلاميين حول اسلوبه اللا ذع
    مما يضطر البعض منهم فيتسرع ويقوم بالرد على كتاباته باسلوب الذع وعلينا ان نتنبه لهذه المعضلة ونجد لها حلا سريعا في حال ظهور سلبياتها وهو تفاقم الاختلاف بينهم وومن المؤكد ان لكل كاتب مؤيدين من العامة قد يذهبون ضحية هذه الاختلافات الناشئة بين الكتاب والثقافات التي يدافع كل منهم عن ثقافته ويتهجم على الاخر والخلافات التي تنشا في الدول المجاورة بين سكانها لتكن لنا عبرة ونساهم في التعاون على ازالتها وتهدئة الوضع نحتب ذلك لله ونساله العافية
    فالغضب والتسرع وسيلتان تهلك الانسان فينشا عنها ان البعض يذهب للانتصار لنفسه ويبالغ في التشدد والغضب وقساوة القلب مما يدعوه اخيرا
    الى الانشقاق والعياذ بالله ويقوم البعض من الكتاب الاسلاميين باالتهجم على اهل الدين باسم الدين وإذا شبت نسال الله ان يطفئها بما شاء

    الحمد لله لست كاتب اسلامي ولا كاتب اعلامي امي ما عندي ما عند جدتي ولست من المثقفين وليس لدي خلاف مع اي كاتب منهم ولا اتدخل في السياسة

    اوكم كنت اتمنى واطمع ان اجد صديقا كتركي الحمد للاستفادة من علومه وعقليته الفذة صديق صدوق ناصح ومنتصح
    فهو شخصية ووطنية تستحق منا التقدير والتغاضى عن زلاته وستر عيوبه ونسال الله ان يستر عيوبنا وهو في النهاية انسان والانسان لايخلوا من العيوب جاهل ظالم ويجب علينا ان نحمل اقواله على الجانب الخير وهذا خلق من اخلاق الصالحين ونوجد العذر له اذا ما اخفق في بعض الكتابات ونصفح ونغفر الا تحبون ان يغفر الله لكم فنحن ابناء هذه البلاد اخوة في الدين وصبغتنا صبغة الاسلام والمسلم لايخلوا من الايمان وضعف الايمان وارد فمن منا لا يخطئ
    ومن يقول انه قد استكملت فيه جميع شعب الايمان ولا يقع في البعض من الذنوب ومن هو ذلك الذي يتالى على الله انه لا يغفر الذنب نعوذ بالله من ذلك
    قال تعالى {فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مُتَقَلَّبَكُمْ وَمَثْوَاكُمْ }محمد19
    وعلينا ان نعلم ذلك ونعمل على اساسه لنحيا حياة سعيدة دائمة آمنين مطمئنيين على دماءنا واموالنا واعراضنا فإذا بدلنا فالوضع قد يتغير علينا
    إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بانفسهم ونفوسنا الان لازالت بخيرفضلا من الله ورحمة نفوس مطمئنة ربنا واحد ودربنا واحد ربنا لا تزغ قلوبنا
    فكثرة الكتابات قد تورد عبارات يؤلها البعض بشكل خاطي فيعتدون على الكاتب باطلاق عباراة لا يرضاها الشارع وحذر من اصلاقها وبالغ في التحذير

    وهناك خلافات كثيرة بين البعض من الكتاب اثقلت كاهل العلماء والقادة والمسؤلين في هذه البلد وكان لها دور في التاخر عن تحقيق اهدافنا السامية النابعة من تراثنا الاسلامي كتاب الله وسنة رسوله عليه الصلاة والسلام
    لكن ويش نسوي ما باليد حيلة وما بايدينا غير الصبر والاحتساب نسال الله لنا وللجميع الهداية والتوفيق والثبات
    والذي اراه حسب وجه نظري القاصرة ان الدور الامريكي لم يضعف لانه سيعزز بالدور العربي والاسلامي المعتدل
    اللذي يحمل اعظم المثل والقيم الانسانية الدعوة لتعزيز للحوار وتقبل الاخروالاستمرار في دعم السلام العالمي تقديم الحلول المناسبة ودعم القضية الفلسطينية
    والدفع بالتي هي احسن بالحكمة وبالموعظة الحسنة والحوار بالاسلوب الراقي الذي لا يكون بوسع الاخرين الا ان يدعموه وينصرون الداعي للحوار الصادق
    خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله ابن عبد العزيز نسال الله له التوفيق في كل خطوة يخطوها لما فيه مصلحة للإنسانية وللاسلام والمسلمين

    ابو متعب للظلم قامع وبالحكمة والعدل ينصر الحق بالكلمة الصادقة يبوح بها في كل المواقف وبكل ما اوتي من قوة يدعوا لتكون كلمة الله هي العليا ويسلم المؤمنين
    (وهذا ما هو حاصل حقا ويشاهده الجميع ولي بدوا يصير يصير عشت كتير وشفت كتير وغيرك ما حبيت )

    اذا فنحن الان على مشارف ان يبدا دورنا وعلينا ان نكون على قدر هذه المسؤلة التي القيت على عاتقنا ونسال الله ان يبارك خطواتنا
    وكان الله في عون العبد ما كان العبد في عون اخيه
    فعلا ليس من يلعن الاشرار انه من الاخيار فليس المؤمن باللعان وليس معنا ذلك انه مسلوب الايمان مسلم ولديه من الايمان ما ينجوا به إن شاء الله
    انما هذه صفة يترفع عنها الكثير من اهل الايمان ويقع فيها البعض من ضعاف الايمان ثم اذا تبين لهم خطاهم يعودون للحق ولا يستكبرون
    Last edited by ابوعمر1428; 09-12-2008, 08:16 PM.

    Comment

    Working...
    X