Announcement

Collapse
No announcement yet.

دمشق غزة القاهرة

Collapse
X
 
  • Filter
  • Time
  • Show
Clear All
new posts

  • دمشق غزة القاهرة

    دمشق غزة القاهرة


    سليمان العقيلي - الوطن


    عندما طلب وزير الخارجية السوري وليد المعلم من أعضاء الجامعة العربية عدم الانحياز في الصراع الفلسطيني/الفلسطيني. كانت الفرصة متاحة للتندر والضحك. ذلك أن الجميع يعرف أن دمشق تدعم حركة حماس وتحتضن قيادتها على أراضيها. غير أن المعلم لا يريد لأحد أن يدعم السلطة الوطنية الفلسطينية. ليس لأن حماس على حق. ولكن لأن مقتضيات المصالح الاستراتيجية السورية تحتم ذلك. فالمفاوضات السورية الإسرائيلية متعثرة.

    والانفتاح الغربي على سوريا يستلزم أدوات في لبنان وفلسطين تضغط بها سوريا للحوار معها. وهذا ما أثبتته الأحداث مع باريس في بيروت حتى الآن.

    كثير من العرب شعبيا وحتى رسميا يقدر نضال حركة حماس، ولكنه لا يتفق مع استراتيجيتها . لكن لا أحد من العرب (المعتدلين) يريد استخدام حماس لمصالحه الاستراتيجية والزمنية.

    فالمصلحة العربية تكمن في وحدة الفلسطينيين. وليس في استخدامهم في بيدق الصراع بالشرق الأوسط. وكان ينبغي على حركة حماس أن تدرك هذه الحقيقة وأن تبدي براغماتية سياسية ، تجعلها تحتفظ ببندقيتها ولكن تحفظ للشرعية الفلسطينية هيبتها و قوتها.

    كثيرون بالمنطقة ليسوا معجبين بتسلسل نتائج عملية السلام و لا راضين عن المماطلات الإسرائيلية. لكن وحدة الموقف الفلسطيني ستفرض نفسها على الوسطاء الدوليين و على إسرائيل. ومع التقدير العالي لمخاوف حماس من عدم حياد أجهزة الأمن بالسلطة الفلسطينية. إلا أن لكل مشكلة حلاً ، خاصة أن الحركة استطاعت أن تصل إلى حلول مؤقتة بالتهدئة مع الجانب الإسرائيلي فكيف بالحال مع الشقيق الفلسطيني الذي يستحق فهما أكثر.

    وبالعودة إلى الموقف السوري المتهم بتدعيم موقف حماس المتشدد، وتخريب الوساطة المصرية. يدرك كثيرون أن هذا الموقف ينطلق من الأولويات الوطنية السورية. فلو كانت علاقات دمشق مع القاهرة في أحسن حالاتها، لربما نجح حوار القاهرة. لكن دمشق على ما يبدو تريد ثمنا من القاهرة. مثلما طمحت بشيء من الرياض قبيل اتفاق مكة المكرمة، وعندما فشلت أسهمت في إفشال الاتفاق.

    يا رجال حماس اعتقوا قضيتكم من المساومات وراهنوا على إرادتكم الحرة وعلى حسن الظن بإخوانكم بالسلطة، وعلى جهود أشقائكم المنزهين من الأهواء و الأغراض.
    الباطل صوته أعلى، وأبواقه اوسع، واكاذيبه لا تعد ولا تحصى، ولا يمكن ان تقف عند حد. فكيف اذا كان بعض ابطاله قد بات في نظر نفسه والعميان من حوله من انصاف آلهة.
Working...
X