Announcement

Collapse
No announcement yet.

نظام ساهر .. الحكم للنتائج الميدانية

Collapse
X
 
  • Filter
  • Time
  • Show
Clear All
new posts

  • نظام ساهر .. الحكم للنتائج الميدانية

    نظام ساهر .. الحكم للنتائج الميدانية



    كلمة الاقتصادية

    الذين يتذمرون من نظام ساهر يمكنهم الرجوع إلى الأرقام التي تعكس المخاطرة العالية للسيارات, فالأرقام ذاتها تؤكد أن هناك انخفاضا في الحوادث المرورية خلال أول شهر تم فيه تطبيق هذا النظام, حيث كان الشهر السابق لتطبيق النظام هو شهر ربيع الأول الذي بلغت فيه الحوادث 1091 حادثا في حين بلغت الحوادث في أول شهر لتطبيق النظام 815 حادثا, وتقارب هذه النسبة 20 في المائة, وهي النسبة ذاتها في خفض حالات السرعة الزائدة مقارنة بالشهر السابق لتطبيق النظام والأول من تطبيقه.

    إن الهدف الأول من وجود نظام ساهر هو تحسين مستوى السلامة المرورية, وهذا يؤدي بدوره إلى نتيجة في مصلحة كل أسرة, بل كل فرد, وينعكس على المجتمع بأكمله, ألا وهو تخفيض معدل الوفيات, الذي نحتل فيه مركزا متقدما بفضل هذا الكم الهائل من المخالفات والتجاوزات المرورية.

    لقد كشف نظام ساهر عن مخالفات لم تكن مقصودة في ذاتها, لكن تطبيق النظام وفرضه يؤديان بطبيعتهما إليها, فقد تم رصد مخالفات لعدد كبير من سائقي الليموزين, وتم ضبط نجارين وسباكين وحلاقين يقودون سيارات الليموزين بما يخالف أنظمة العمل, كما تم ضبط مطلوبين استأجروا سيارات من مكاتب تأجير السيارات وغير ذلك من المخالفات التي ضبطت عرضا أثناء تطبيق النظام.

    ولعل النقد الذي تلقاه نظام ساهر محوره الرئيس هذا الكم من المخالفات التي تم تسجيلها, والواقع أن تسجيل المخالفات ليس هدفا لنظام ساهر كما أنه ليس هدفا لأي جهاز له علاقة مباشرة مع الجمهور, لكن المخالفات والتجاوزات لنظام المرور والتعليمات سبب في وقوع الخسائر البشرية والمادية, وتسجيل المخالفات مجرد وسيلة لإيقافها وردع من تساهل في حق الآخرين وعرض أرواحهم وممتلكاتهم للخطر.

    إن النتائج الميدانية هي خير شاهد, فقد تلقت إدارة المرور عدة خطابات ومن جهات معنية بنتائج الحوادث, وكلها تؤكد انخفاض عدد الحالات التي تمت معالجتها, ومن ذلك هيئة الهلال الأحمر التي تفيد بانخفاض الإصابات بنسبة 25 في المائة, وكذلك الطب الشرعي, الذي يفيد بانخفاض عدد الوفيات مقارنة بما كانت عليه قبل تطبيق نظام ساهر.

    إذا نحن مقبلون على تغيير في سلوك قائدي السيارات, وهو تغيير إيجابي ولن يكون مريحا للبعض على الأقل في بداية التطبيق, حيث ألف كثيرون القيادة كما يهوون واعتبار نفسه الوحيد في طريق تشاركه فيه آلاف السيارات في وقت واحد, أما النتائج الإيجابية فلا نعتقد أن أحدا يرفضها لأنها واضحة في خفض عدد الوفيات والإصابات والخسائر البشرية التي عانيناها طويلا وحان الوقت لتطبيق مبدأ الوقاية خير من العلاج.

    وما يستوجب التوقف عنده أن حملة التوعية السابقة على تطبيق نظام ساهر مهدت لنجاحه, فمن جهة أولياء الأمور تنامى الوعي لديهم في متابعتهم أبناءهم ومكفوليهم من السائقين, إذ أظهرت الإحصائيات أن أكثر من 60 في المائة من المخالفين هم من السائقين غير السعوديين ممن يعملون على مهنة سائق, حيث سجلوا تفوقا في السرعة, وهي السبب الرئيس في معظم الحوادث المرورية ونتائجها المؤلمة من وفيات وإصابات وخسائر مادية.

    أيضا ما يستوجب التوقف أنه لم يتم سن نظام جديد للمرور, لكن هناك جدية في تطبيقه كسائر دول العالم التي تجعل من عمل رجال المرور عملا ميدانيا ووقائيا وليس مجرد رصد للخسائر البشرية والمادية, فهذا عمل إحصائي يمكن تحقيقه عن طريق أقل تكلفة. وتبقى مسألة فرض النظام لتحقيق الغاية من إصداره حيث لا يصح إبقاؤه حبيس الأوراق, ومن يع خطورة فوضى قيادة السيارات يدع للقائمين على «ساهر» بالنجاح حتى ولو لم يأخذ غفوة ليرتاح فيها من السهر.

    الزيتون عندما يُضغط يخرج الزيت الصافي فإذا شعرت بمتاعب الحياة تعصرقلبك فلا تحزن انه "الله" يريد أن يخرج أحلى ما فيك ايمانك دعاءك وتضرعك




Working...
X