Announcement

Collapse
No announcement yet.

أبناؤنا في الداخل.. أبناؤنا في الخارج

Collapse
X
 
  • Filter
  • Time
  • Show
Clear All
new posts

  • أبناؤنا في الداخل.. أبناؤنا في الخارج

    أبناؤنا في الداخل.. أبناؤنا في الخارج



    الاقتصادية

    فهد حجازي
    آزفت السنة الدراسية على الانتهاء وبدأ مشوار الآباء والأمهات في رحلة التفكير والتحضير للإجازة الصيفية التي عادة ما يقضيها أبناؤنا الطلاب والطالبات في السهر لساعات متأخرة من الليل والنوم طوال ساعات النهار. بحسب خبرتي في موضوع تشغيل الطلاب خلال العطلة الصيفية، عادة ما يبدأ من الآن البحث وتحضير الوساطات والاتصالات لحجز المكان الشاغر في عدد الوظائف الصيفية التي لا تكفي لتوظيف 10 في المائة من الطلاب والطالبات الذين تنطبق عليهم شروط التوظيف ولديهم الرغبة في العمل واكتساب الخبرات العملية خلال العطلة الصيفية. يتم توظيف عدد قليل جداً عن طريق مكاتب العمل بحسب نظام يغلب عليه الاستحياء والمجاملة للقطاع الخاص الذي هو بالتالي يُملي على مكاتب العمل عددا محدودا جداً من الوظائف لا يتناسب مع أعداد الطلاب الباحثين عن فرص وظيفية خلال فترة الإجازة، وإذا لم تخُني الذاكرة تستطيع شركات ومؤسسات القطاع الخاص دفع مبالغ معينة مفروضة من مكاتب العمل إذا آثروا عدم توظيف الطلاب خلال فترة الإجازة الصيفية، وكثير من منشآت القطاع الخاص الذين يدفعون المبلغ ويحبّذون عدم توظيف الطلاب لهذه الفترة الوجيزة.

    لا أُريد البت والإبحار في شرح الفوائد التي تعود على المجتمع والأبناء من التركيز على مثل هذه، فقد تعِبت الحناجر وأجهدت الأقلام بمناداة المسؤولين في القطاع الخاص للأخذ بهذا الموضوع مأخذ الجد، وعادة ما ينتهي بنا المطاف إلى "لقد أسمعت لو ناديت حياً ولكن لا حياة لمن تُنادي". ربما من هنا نستطيع توجيه نداء إلى وزارة العمل بعدم التقدّم بالفلاشات و العنوانين الرنانة بتوفر عشرات الألوف من الوظائف التي تنتظر أبناءنا الطلاب، فهذا يصيب القطاع الخاص بالتراخي والكسل والاعتماد على وجود منشآت أخرى ستفي بالغرض. وربما نوجه نداء إلى إمارات المناطق بالتدخل وحث القطاع الخاص على استيعاب أكبر عدد من الطلبة للعمل خلال الصيف، فالقطاع الخاص يعي تماماً الثقل الذي تلعبه إمارات المناطق والقوة التنفيذية التي تفوق قوة مكاتب العمل من حيث المبدأ. ركائز الاقتصاد هي القطاع العام أو الحكومي، القطاعات شبه الحكومية، القطاع الخاص، وقطاع المنشآت غير الربحية. فلماذا التركيز فقط على القطاع الخاص؟


    أبناؤنا في الخارج:

    مع مكرُمة خادم الحرمين الشريفين بتمديد فترة الابتعاث لخمس سنوات قادمة ستصل أعداد أبناؤنا المبتعثين إلى مِئات الألوف، كثرت أخيراً الكتابة والاستفسارات عن الدور الذي تلعبه كل من وزارة الخارجية ووزارة التعليم العالي في متابعة المبتعثين أولاً بأول. لقد ناشد الأمير تركي الفيصل بأهمية اعتماد برنامج تأهيلي شامل لطلاب الابتعاث لا تقل مدته عن سنة، لتخفيف "كافة المشكلات" التي تواجههم في الدول الأجنبية، وتأهيلهم للسفر والاندماج في المجتمعات الأخرى. الأمير تركي الفيصل ليس كأي شخص يصّرح بما لا يعلم، لقد سبق أن عمل سفيرا لخادم الحرمين الشريفين في المملكة المتحدة، ولديه خبرة واسعة بخفايا الأمور والمشكلات التي يواجهها أبناؤنا المبتعثون، أشاطر الأمير تركي المناشدة، فليس بالضرورة أن ينجح الطالب من الثانوية ولديه قبول من جامعة معترف بها ليكون ذلك دليلا على جاهزيته واستعداده لخوض تجربة الابتعاث الخارجي، فثقافته الخارجية يمكن ألا تتعدى المسلسلات والأفلام التي يراها في التلفاز أو ما يأتي لسمعه من زملائِه المبتعثين. الغرض من ابتعاث أبنائنا هو الاستثمار فيهم لإعدادهم بالقيام بوجباتهم تجاه الوطن، فيجب ألا نحصر الاستثمار في قيمة الدراسة والمصروفات التابعة للابتعاث، فمن الأولى أن يبدأ الاستثمار بتأهيل الشباب وتوسيع مداركهم بأهمية ما هم مقدمون عليه، والتركيز على زرع مفهوم المسؤولية الكبيرة الملقاة على عواتقِهم.


    والله من وراء القصد,,

    الزيتون عندما يُضغط يخرج الزيت الصافي فإذا شعرت بمتاعب الحياة تعصرقلبك فلا تحزن انه "الله" يريد أن يخرج أحلى ما فيك ايمانك دعاءك وتضرعك




Working...
X