Announcement

Collapse
No announcement yet.

اطردوهم.. ولا توظفوهم!!

Collapse
X
 
  • Filter
  • Time
  • Show
Clear All
new posts

  • اطردوهم.. ولا توظفوهم!!

    اطردوهم.. ولا توظفوهم!!



    الرياض

    يوسف الكويليت

    لا نعتقد أن أنظمة الدولة ستنتظر حتى تعم حسنات القطاع الخاص المواطنين بالوظائف، وما يثير الفزع التقرير المنشور بالملحق الاقتصادي لهذه الجريدة والذي يؤكد طرد مئة وسبعة وأربعين ألفاً من المواطنين من وظائفهم في هذه القطاعات واستقبال ثمان مئة وواحد وعشرين مستقدماً في عام (٢٠٠٩) والذي نشر يوم الجمعة الماضي..

    فالموضوع لم يعد توظيفاً، وإنما تسريح باللغة الناعمة، أو طرد باللغة الخشنة، وطالما تعرضت هذه القضية للعديد من الانتقادات للأنظمة القائمة وما يترتب عليها من بطالة تؤدي إلى إخلال أمني وتفسخ أخلاقي وتجويع للمواطنين، بقي أن تتحول المسألة من انتظار الحلول غير المجدية، إلى استخدام ذراع النظام؛ أي رفع أجور المستقدم بما يتساوى وأجر المواطن حتى لا يكون لمؤسسات القطاع الخاص وشركاته ومصانعه خيار بين أفضلية الأجنبي على المواطن، ثم إن الاحتفال بالإعلانات التي تقول إن الشركة (أ) قامت بتدريب وتوظيف عدة مئات أو بدفع مثلهم إلى سوق العمل هو نوع من الدعاية، وإن استثنينا بعض رجال الأعمال الذين قدموا مساهمات جيدة في هذا المجال..

    كنا نستغرب أن نرى في دول عربية سائق (تكسي) أو عاملاً في مطعم أو بائعاًًً، أو سباكاً يحمل شهادة جامعية في اختصاصات علمية وأدبية يمتهن هذه الوظائف تحت ضغط الظروف بعدم وجود شواغر، لكن لم نر أن عمالاً جلبوا من الخارج تسببوا في تلك الأزمات، فالمشكلة داخلية تكمن في تضخم أعداد الخريجين، أما مشكلتنا فخارجية وكان رد فعل العاطلين عليها إضرابات أو انتهاك سلوكيات خارجة عن القانون، فالبطالة اُفتعلت من قبل تجار يحصلون على كل الامتيازات ويرفضون تقديم أي مقابل لوطنهم، وبالتالي إذا كان الأمر يدخل في صلب أمن الدولة فاتخاذ القرارات الرادعة لهذا التسيب من الأمور الفرضية، لأن صرف مئات البلايين على التعليم والتدريب والتأهيل، ثم يُقابل من نسبة أقل من عادية تتحكم بمصير الوظيفة إلى حد طرد المواطن من عمله، وتدعي أنها على حق، وتعطي للدولة أكثر من مبرر في فرض سلطتها ونفوذها، وحتى لا تتكرر ذهاب عشرات من بناتنا ونسائنا إلى الدول الخليجية للبحث عن عمل مدرسة وحتى خادمة، وضياع آلاف الشباب الباحثين عن عمل بالتسكع أو اللجوء إلى ما يكسر النواميس الأخلاقية، وبما أن الأعداد تتزايد كل عام فمواجهة الواقع الخطير إما أن تبقينا أسرى في أيدي رجال الأعمال أو نضع حداً لهذه الفوضى، عندما يصل المستقدمون إلى ما يقرب من نصف السكان وأكثر من ثلاثة أرباعها أمية تتعلم بأجهزتنا وسياراتنا وتقاسمنا مواردنا من المياه والصحة وتساهم في ازدحام المدن، وتوليد آلاف الممارسات من تزييف وتهريب وإشاعة للمخدرات وغيرها..

    لقد وصل الأمر إلى حد لا يطاق، وكل أجهزة الدولة مطالبة بالحل قبل أن نرى ما يدفع بهذه العناصر الوطنية صاحبة الحق، بأن تُدخلنا في أزمات أكثر تعقيداً من مجرد عاطل يتحول إلى قنبلة موقوتة..

    الزيتون عندما يُضغط يخرج الزيت الصافي فإذا شعرت بمتاعب الحياة تعصرقلبك فلا تحزن انه "الله" يريد أن يخرج أحلى ما فيك ايمانك دعاءك وتضرعك




Working...
X