Announcement

Collapse
No announcement yet.

وزارة الملاحقة والتأديب

Collapse
X
 
  • Filter
  • Time
  • Show
Clear All
new posts

  • وزارة الملاحقة والتأديب

    وزارة الملاحقة والتأديب

    بدرية البشر - الحياة

    أعلنت وزارة التربية والتعليم أنها قامت بملاحقة المعلمين والمعلمات الذين تصدوا للمطالبة بحقوقهم الوظيفية ومطالب إدارية، ورصدت سبعة منهم يقومون بما تزعم أنها دعوة للتقاعس عن العمل وتجييش المعلمين، ووصفتهم بأنهم معلمون ومعلمات لم يمض على عملهم سوى سنوات، وكأن المطالبة بالحقوق تتطلب سنوات خبرة (سنوات الخبرة... واحدة من الأسباب المفتعلة لمنعك دائماً من حقك).

    لو أن من قام بمثل هذه الملاحقات والتوعدات هي وزارة الزراعة لقلنا إنها وزارة مشغولة بالنخيل والتربة ولا تفهم مبادئ التعبير السلمي وأهميته، ولو أن من قام بهذا العمل وزارة الكهرباء لقلنا إنها من شدة الحر فقدت قدرتها على التركيز، لكن أن تقوم بهذا وزارة جوهر عملها هو التربية والتعليم فهذا هي كبرى المصائب، وبدلاً من أن تتبنّى الوزارة احترام مبادئ التعبير السلمي والمطالبة السلمية بالحقوق فإنها تنتفض عند أول تشكل جماعي يتبنى مبادئ العمل المدني السلمي وتلاحق المطالبين وتهدد بمعاقبتهم.

    بغض النظر عن حق المعلمين في مطالبهم والتي هي شأن إداري داخلي يمكن أن تبحثه الوزارة معهم وتحله داخلياً بالطريقة المناسبة، ماذا يفعل موظفون بلغ عددهم المئات وفي قضايا أخرى بلغوا الألوف وجدوا أن لهم حقاً مهضوماً أو لمسوا عدم مساواة في الراتب، كما فعلت بعض المعلمات اللاتي اكتشفن أنهن لا يتساوين مع زميلهن المعلم على رغم أنهن يتساوين معه في المرتبة وفي ساعات العمل، والتمييز هنا مبدأه الذكورة والأنوثة؟

    وماذا يفعل خريجون وجدوا أنفسهم أمام بطالة عدمية تسببت فيها تعيينات قامت على مبدأ المحسوبيات والمدفوعات وليس بناء على الكفاءة والمؤهلات، وقلة الحيلة، هل يحملون العصا ويترصّدون المدير ساعة خروجه من بوابة الوزارة ويضربونه «علقة» لتكتب الصحف في الغد أن موظفاً لم يجد طريقة للتعبير عن حقه المهضوم سوى أن يضرب مديره، ويعلق بعدها الكتّاب أننا مجتمع لا يجيد غير لغة العنف ولم يتعلم معنى المطالب السلمية؟!.
    الباطل صوته أعلى، وأبواقه اوسع، واكاذيبه لا تعد ولا تحصى، ولا يمكن ان تقف عند حد. فكيف اذا كان بعض ابطاله قد بات في نظر نفسه والعميان من حوله من انصاف آلهة.
Working...
X