Announcement

Collapse
No announcement yet.

البطالة.. والأمن الوطني

Collapse
X
 
  • Filter
  • Time
  • Show
Clear All
new posts

  • البطالة.. والأمن الوطني

    البطالة.. والأمن الوطني



    الرياض

    يوسف الكويليت

    ما يزيد على (٢٨٠) تعليقاً على افتتاحية السبت الماضي «اطردوهم ولا توظفوهم» كشفت عن رأي عام كبير كلّ يورد دفاعه ورأيه وحلوله، وهذا الاتساع في الرأي لامس هموم المواطن ليضعنا أمام رؤية غير عادية؛ لأن ممن لم يعلقوا، وهم الأكثرية، لديهم نفس الأحاسيس والظروف..

    انقسم المعلقون، الأكثرية صارخة لائمة تكشف عن معاناة حادة وصعبة، وآخرون ربما يتكلمون مدافعين عن القطاع الخاص، وبنبرة اعتدنا عليها أن المواطن غير عامل ، لجوج ، لا يحب الالتزام بالدوام، أو الأعمال الخشنة، وثالث هؤلاء ربما كانوا متعاقدين عرباً لأن الأجانب الآخرين لا يطالعون هذه الجريدة، ولا يفهمون ما يدور فيها، وهؤلاء الإخوة يفندون بآرائهم أنهم دخلوا برخصة عمل واستقدام مشروع، وأنهم يؤدون عملهم بجدية وتأهيل يفوقان المواطن، وأن نبرة المقال عدائية ضد كل أجنبي، مع أنني لا أعتبر أو أصنف العرب كأجانب!!

    ولأن الموضوع أصبح مثل كرة الثلج فاعتقادي أن المعالجة لا تتم بصراع الأضداد عندما يكون القطاع الخاص معرقلاً لمشروع التوظيف تحت ذرائع عديدة، ويكفي مشهد العمالة المنتشرة في شوارعنا ممن يبحثون عن أي عمل من نقل الأثاث، إلى التبليط، إلى البناء والسباكة والدهان، بمعنى أن قذفهم للشارع مخالفة نظامية، وإلا كيف وصلوا، ومن أعطاهم رخص العمل، وقس على ذلك الاستثمار الأجنبي الذي استورد كل شيء يتعلق بمشروعه، وحتى عمالته لأن القيود المفترض أن نراها ملزمة جرى التلاعب فيها بدون وجه حق، بينما الدولة، وعلى لسان كل مسؤوليها يطالبون بتحمل القطاع الخاص أدنى مسؤولياته في عملية إحلال المواطن بديلاً عن المستقدم..

    وطالما المشكلة لا يمكن التستر عليها أو إهمالها فأعتقد أن الدولة يمكنها القيام بحملة منظمة وبعضوية من أجهزة الأمن والرقابة والتحقيق ووزارة العمل والمحاكم على كل المؤسسات من دكاكين قطاع التجزئة ، وسائقي الأجرة، والشركات المتوسطة والكبيرة، وفي حال وجدت مخالفات بنسب التوظيف يُفرض على كل عامل غير وطني ما يوازي راتبه ليذهب لصندوق الموارد البشرية مع وضع سقفٍ لراتب الأجنبي بما لا يقل عن خمسة آلاف ريال لتلجأ تلك الشركات إلى المواطن قسراً، ثم إن أي مفصول من عمله ، رجلاً كان أو أنثى، وبدون وجه حق يسن قانون جزاءات وتعويضات يعطي للمتضرر إعادته لعمله ، والاحتفاظ بكل حقوقه وسنوات خدمته..

    نعرف أن كل المشاريع تنشأ من الدولة بدءاً من المليون إلى الألف مليون وهناك نص بتدريب وتوظيف المواطنين ، ولم يعمل بهذا البند إطلاقاً وطالما الخلل جاء من المتعاقدين على المشاريع فإنه بالإمكان إنشاء قانون ضرائب تصاعدية عليهم وحتى المستثمر الأجنبي الذي وجد من التسهيلات ما يجعله يضع مبلغاً ما ومحدوداً في أحد البنوك ليكون ذريعة للحصول على كل الفوائد بما فيها جلب الإخوة والأعمام ، وأولاد المدرسة والحارة، بأن توضع نسب لا تصل لأكثر من ٥٪ لهؤلاء من العمالة المستوردة وإلا فإننا سنكون في قادم الأيام مجرد وعاء لاستنزاف الموارد وطرد المواطن وهو ما لا نعرفه في أي استثمار أجنبي إلا في نظمنا التي يجب إعادة النظر فيها، وإلا كيف لو حدث أن الشركات المستثمرة بالجبيل وينبع جلبت عمالتها الآسيوية والأوروبية وغيرهما وبقينا مجرد بيئة تعطي ولا تأخذ في وقت كل نسب من يديرون العمل العليا مواطنون أكفاء بتلك الشركات؟

    الزيتون عندما يُضغط يخرج الزيت الصافي فإذا شعرت بمتاعب الحياة تعصرقلبك فلا تحزن انه "الله" يريد أن يخرج أحلى ما فيك ايمانك دعاءك وتضرعك




Working...
X