Announcement

Collapse
No announcement yet.

الرجل الكبير في قمة الكبار...

Collapse
X
 
  • Filter
  • Time
  • Show
Clear All
new posts

  • الرجل الكبير في قمة الكبار...

    الرجل الكبير في قمة الكبار...



    الرياض

    يوسف الكويليت

    ظل الفكر التقليدي يرسم مصادر القوة على الحجم العسكري والاقتصادي مقابل ضعف المقابل المتخلف، فاحتكرت القوى القدرة على جعل العالم مجرد فضاء مفتوح لها، غير أنه وبعد زوال الاتحاد السوفيتي، وفشل سيادة القطب الواحد، ثم انفجار الأزمة المالية التي غيرت المفاهيم ووضعت كل العالم في مواجهة حالة لا تُحل بواسطة الدول الثمان أو غيرها، وأكدت عولمة الاقتصاد والحاجة إلى توسيع النادي الدولي ليضم العشرين الأكبر في اقتصادها..

    الملك عبدالله الذي جعل بلاده قوة بدون جيوش جرارة، وإنما بعلاقات تميزت بالصدق وعدم المجاملة في المبادئ الثابتة، حتى أعطت وزناً للمملكة ليكون أول زعيم عربي يمثل في هذا النادي الدولي الهام والكبير، وهي عملية لم تخضع لأي مبرر إلا لقوة الكيان المالي، وهي خطوة أسقطت المفاهيم القديمة وأن العالم يحتاج إلى تقويم مسار الاقتصاد وتغيير البنى التقليدية التي تسببت في الأزمة، والمملكة حين تكون عضواً فاعلاً فهي ليست الطرف الأضعف أو الذي لا يحمل رؤية تحمي مصالحه، وبنفس الوقت يسير بنفس الخطوات التي يتجه بها العالم نحو الإصلاحات الجذرية، وتحمل المسؤوليات المشتركة..

    تنوع الاقتصاد العالمي بين دول عظمى ذات قاعدة صناعية وثروات، وتسلح هائل وغزو للفضاء، وأخرى متوسطة لديها الموارد المحدودة، ولكنها قوة صناعية منافسة، وأخرى بدأت تزحف على مراكز القيادة، ورابعة تملك الموارد وتتهيأ أن تكون من خلال ثرواتها تحت سقف الاقتصادات الناشئة..

    هذا التداخل والتنوع فرضا على الدول الرئيسية اقتصادياً، المشاركة والتفاعل الطبيعي مع الاقتصادات الكبرى، وبالتالي فإن المملكة، وإن اعتمدت على سلعة النفط، فعوائده أخذت الاتجاه إلى تنوع صناعي وتجاري ومدن اقتصادية وقواعد تربوية كبيرة، بمعنى أنها تأخذ بالاعتبار كل عوامل المستقبل، وقطعاً فإن عضويتها لقمة العشرين ليست منحة، وإنما استشعار، بأن مداخيلها وسياستها الاقتصادية ونظمها المرنة حققت لها النجاح، وطبيعي أن تصبح هذه الخطط حافزاً لأن تكون إحدى الدول التي تتجه صعوداً حاضرة في منتدى الدول الأساسية في الاقتصاد..

    الأزمة (العاصفة)الأخيرة، أكدت أن تجاوزها لا يمكن أن يعتمد على دولة أو كيان اقتصادي مثل التجمع الأوروبي، وإنما على كل الدول ، وهذا الاعتراف- وإن جاء متأخراً- فقد فرض بظروفه اتجاهاً جديداً، أي أن تداخل هذه الوحدات والمجاميع وترابطها فتح النوافذ لأن يصبح الاقتصاد العالمي المتقدم، هو من يقود المعالجات الاستراتيجية الكبرى، والدليل أنه قبل ثلاثة عقود لم تكن الصين تمثل حتى الدول أصحاب الثروات المتوسطة، في حين أصبحت الآن قطباً أساسياً، وهو ما يرشح دولاً أخرى أن تأخذ أدوارها تبعاً لقدرتها على التقدم والاستمرار في التنمية..

    الزيتون عندما يُضغط يخرج الزيت الصافي فإذا شعرت بمتاعب الحياة تعصرقلبك فلا تحزن انه "الله" يريد أن يخرج أحلى ما فيك ايمانك دعاءك وتضرعك




Working...
X