Announcement

Collapse
No announcement yet.

وزارة التربية والكفة المائلة!

Collapse
X
 
  • Filter
  • Time
  • Show
Clear All
new posts

  • وزارة التربية والكفة المائلة!

    وزارة التربية والكفة المائلة!




    الوطن

    أمل زاهد

    يتحرك الطلبة في طابورهم الصباحي على صرخات (وحدوا الدايم) وثقافة الموت والجنائز، ويُضرب تلميذ بسلك كهرباء، وتُعرى طالبة للبحث في ثنايا جسدها عن جنحة وجود جوال .. وما خفي من مجاهل مدارس التعنيف والتقريع كان أعظم! وفي تحد سافر لأنظمة الوزارة بمنع الضرب في المدارس، توجه مديرة والد طالبة لوضع ابنته في مدرسة أهلية إذا ما كان رافضا لسياسة الضرب.. أحداث وأحداث ولا نسمع من وازرة التربية إلا همسا، لا يردع متجاوزا ولا يرد معنِفا عن سلوكه! وكلها ثلاثة أشهر انتظار ثم خطاب لفت نظر ويا دار ما دخلك شر، واسرح وامرح أيها المعلم المعنِف أو أيتها المديرة السادية مع مماراستكما ومن أمن العقوبة الرادعة تمادى وتجاوز! ولا تلق بالا - أيها الأب الخائف أو أيتها الأم المتوجسة على أولادكما – للدراسات التربوية أو للأبحاث النفسية التي تتحدث عن حساسية مرحلة الطفولة، وعن كونها المرحلة التي تتكون فيها عقد اللاواعي (المكلكعة) التي لا يمكن الانفكاك من تشابكاتها!
    في قضية طابور (وحدوا الدايم) – إياه - تحركت إمارة المنطقة وأجرت تحقيقا بينما لم نسمع من وزارة التربية والتعليم إلا بعد أن أشبعت الصحافة القضية تناولا وتداولا! لتحمل الوزارة مديري عموم التعليم في المناطق مسؤولية كل ما يتعلق بالمدارس بما فيها التجاوزات المتعلقة بالأنشطة المدرسية والمناهج كما صرح الدكتور فهد الطياش.
    العجيب أن ذلكم التباطؤ والنعومة في التعاطي مع قضايا العنف والتعنيف والترهيب، يتحول بحسم وعزم مدهشين إلى تعميمات بمنع الموسيقى في مزيد من الترسيخ لثقافة محاربة البهجة والفرح في مدارسنا! وكله يخضع لمطالبات (احتسابية) تضع الموسيقى والغناء –بحسنهما وقبيحهما – في سلة واحدة ، دون إلقاء بال للشريحة الأخرى التي لا ترى بأسا في الاستماع للموسيقى الراقية، ولا للآراء الفقهية المختلفة في تلك القضية! وكأن الحياة من حولنا لا تحضر فيها الموسيقى، فسلامنا الملكي يتهادى بنغمات موسيقية وبالآت وترية، ونسمع الموسيقى والأغاني في قنواتنا الرسمية التلفزيونية والإذاعية، في تناقض صارخ بين مدارسنا والعالم المصطخب من حولها!
    وفي مفارقة أعجب يتحول الاستنفار والاستشراس على مجموعة (غلبانة) من المعلمين، الذين تجمعوا سلميا ليطالبوا بحقوقهم المشروعة، إلى احتضان حنون واحتواء متفهم للجماعة الاحتسابية وكبيرها الذي وجهها للاعتراض على أنظمة الوزارة وقراراتها، وعلى وجود كفاءة نسائية متميزة كسعادة النائب (نورة الفايز) في أروقة صناعة القرار فيها! ثم الدعوة إلى قرار المرأة في البيت، إلى آخر سلسلة المطالبات الاحتسابية إياها! ولتتحول أيضا المناداة بالويل والثبور وعظائم الأمور، ثم المتابعات البولسيية والملاحقات (الجميس بوندية) لمجموعة المعلمين والمعلمات القائمين على مواقع المطالبة الإلكترونية، إلى التفاف وتطييب خاطر للمحتسبين، ووعود بدراسة مقترحاتهم والإفادة منها وإطلاع المسؤولين عليها!

    الزيتون عندما يُضغط يخرج الزيت الصافي فإذا شعرت بمتاعب الحياة تعصرقلبك فلا تحزن انه "الله" يريد أن يخرج أحلى ما فيك ايمانك دعاءك وتضرعك




Working...
X