إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

السعودية و11 سبتمبر... حملة شرسة ودفاع مستميت

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • السعودية و11 سبتمبر... حملة شرسة ودفاع مستميت

    السعودية و11 سبتمبر... حملة شرسة ودفاع مستميت


    الرياض - أبكر الشريف - الحياة

    لم تكد هجمات أيلول (سبتمبر) تنتهي من صدمة وقوعها، إلا وبدأت أصابع الاتهام الأميركية في محاكمة الإسلام محاكمة سياسية، تحول فيها المسلمون ودولهم إلى متهمين بالجملة، الحد الذي وصف فيه رئيس الولايات المتحدة الأميركية السابق جورج بوش موقف بلاده بأنه (حملة صليبية) موجهة إلى قبلة المسلمين، في اتهام جزافي بدأ معه لوبي إعلامي، يكيل سيل اتهامات لدول عدة منها السعودية. أستاذ العلوم السياسية في جامعة الملك سعود الدكتور إبراهيم النحاس أوضح لـ «الحياة» أنه دائماً في مثل هذه الأحداث يتشكل الكثير من المنتفعين أو الانتهازيين، يسعون إلى استغلال الموقف وتوظيفه لمصلحة جهة ما، خدمة لمصالحها الشخصية.

    ويرى النحاس أن الحملة الأميركية ضد السعودية تحديداً لها «ثلاثة أجنحة رئيسة، الأول في الولايات المتحدة، من المتشددين الدينيين، أو من يهمهم توتير العلاقات بين السعودية وهي أكبر دولة إسلامية، والأطراف الغربية الأخرى، والثاني من داخل العالم الإسلامي الذين يريدون تشويه الإسلام الوسطي الذي تمثله المملكة سواء بعمد أو غير عمد، ووجهة ثالثة هي التي بين هؤلاء وهؤلاء لكنها تريد واشنطن في صراع دائم مع العالم الإسلامي المتمثل في المملكة».

    ويضيف النحاس أن «الولايات المتحدة على رغم أنها دولة قانون، إلا أن القانون ليس كل شيء، فالإعلام هناك ذو السطوة وهو إعلام حر يقول ما يشاء حتى في حال الاتهام المفتوح، وهناك أجنحة كثيرة في الولايات المتحدة تنافس في ما بينها على اكتساب اكبر قدر من المؤيدين من الشعب الأميركي وإثارة مثل هذه المشكلات».

    يذكر هنا أن ملف 11 ايلول لفت انتباه عدد من الباحثين السعوديين، الذين توجه جل اهتمامهم لدرس أسباب هذه الحملات ضد المملكة، وتحليلها، بشكل علمي دقيق، أحد هؤلاء الباحثين أستاذ الإعلام في جامعة الملك سعود الدكتور علي القرني الذي قدم دراسة عن صورة السعودية في الصحافة الأوروبية والأميركية بعد الـ11 من أيلول، وتضمن البحث دراسة عن تحليل مضمون صحيفتي «واشنطن بوست» و»يو إس أي تودي» من الولايات المتحدة، وصحيفتي الـ»جارديان» و»الصن» من المملكة المتحدة، وصحيفتي «دي فولكشرانت» و»دي تيلجراف» من هولندا، وقد استشهد القرني في دراسته إلى ما ذكره الباحثان الأجنبيان رويجروك وأتيفيلدت، بشأن وجود تشابه كبير بين التغطيات الصحافية في هذه البلدان، التي وصلت إلى أكثر من 140 ألف مادة صحافية عن المملكة، مختلفة في حجم التغطية، مشيراً إلى أن عدد المواد المنشورة عن المملكة في صحيفة «واشنطن بوست» وحدها بلغت 28 في المئة من مجمل تغطيات الصحف الأميركية. كما أجرى كل من الباحثين وانتا جولان ولي دراسة شاملة ربطت بين «تحليل مضمون نشرات أخبار التلفزيون الأميركي، ونتائج استطلاعات الرأي العام الأميركي عن مجموعة من الدول، من بينها السعودية». وخلصا في دراستهما التي أجريت خلال عام 1998 - أي قبل أحداث 11 أيلول- إلى أن السعودية احتلت المرتبة الثالثة بين الدول التي كان الرأي العام الأميركي يرى أهميتها بالنسبة للمصالح الأميركية، بعد كل من اليابان وروسيا، وتلتها الصين وكندا وإسرائيل، أما على مستوى التغطيات الإعلامية، فلم تجد المملكة تغطيات كبيرة مقارنة بتغطيات دول أخرى في العالم، لكن بعد تفجيرات نيويورك تعرضت المملكة لأخطر مرحلة دعائية في علاقتها بالولايات المتحدة، لربط مسببات هذه الأحداث بطبيعة النظام التعليمي والديني والسياسي والاجتماعي في المملكة – بحسب الدكتور القرني- واستثمرت قوى سياسية واقتصادية وعسكرية في الولايات المتحدة الأميركية وبعض الدول الغربية هذه الأحداث لتوظيفها أوراق ضغط على مواقف المملكة الخارجية والداخلية.

    وأضاف بعض المتخصصين أنهم تلمسوا من واشنطن عند إعلانها عن أن 15 من المتهمين بتنفيذ الهجمات هم من السعوديين، انها تعمدت أن تعطي انطباعاً أن السعودية مسؤولة بوجه ما عما حصل، ما أدى إلى انتقادات وضغوط على السعودية وأصبحت هدفاً للاتهامات، وذلك على رغم أن السعودية قامت بقطع علاقاتها مع طالبان، على رغم أنها أكدت منذ وقوع الحادثة وقوفها مع محاربة الإرهاب في سبيل تبديد ما تُتهم به، إلا أن هذه التصريحات والأقوال لم تؤد إلى نتائج إيجابية، فقد واصلت وسائل الإعلام الأميركية حملتها الواسعة ضد السعودية». يذكر أن صحيفة «واشنطن بوست» وشبكة ABC أجريتا استطلاعاً، تضمن سؤالاً وحيداً هو: هل السعودية حليف أم عدو؟ فأجاب 10 في المئة من المشاركين بأنها حليف، واعتبرها 14 في المئة عدواً، بينما صنف 54 في المئة السعودية كصديق لا يرقى إلى درجة حليف.
    الباطل صوته أعلى، وأبواقه اوسع، واكاذيبه لا تعد ولا تحصى، ولا يمكن ان تقف عند حد. فكيف اذا كان بعض ابطاله قد بات في نظر نفسه والعميان من حوله من انصاف آلهة.
يعمل...
X