إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

اليوم الوطني .. لنكن في الاحتفال قدوة للأجيال

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • اليوم الوطني .. لنكن في الاحتفال قدوة للأجيال

    اليوم الوطني .. لنكن في الاحتفال قدوة للأجيال


    الاقتصادية

    د. فهد أحمد عرب

    تعوّد البعض في اليوم الوطني أن يستمتع بالخروج في نزهة أو قيادة السيارة دون هدف، أو الخروج للصيد البحري أو البري أو زيارة الأقارب أو الأصدقاء للاجتماع على وجبة، أو استغلاله لإقامة الأفراح أو السفر أو حتى للنوم. كلها مظاهر أفراح واستمتاع واحتفال وبهجة إذا ما استثنينا الأخيرة طبعا. من وجهة نظر شخصية أحبذ أن يكون هذا اليوم للتأمل، حيث في العادة لا يستيقظ الناس فيه مبكرا، والتسوق قد لا يكون هدفا في حد ذاته. في الواقع لقد وجدت أن كل فرد له طريقة في الاحتفال بهذا اليوم، وبالتالي هي في النهاية مناسبة يستغلها الجميع للقيام بما يعبر به عما يشعر به من السعادة هو وأفراد عائلته. هذا ما يجعلني أجد الوقت للتساؤل والتأمل في خلق الله - سبحانه - وما يجري في الكون بين البشر. في العادة ينتهي بي اليوم بمجموعة أفكار تعينني على تحريك بعض الأيام الخاملة خلال العام، حيث أسترجع ما دونته وأبحث في بعض المواضيع لكتابة أسطر تترجم ما توصلت إليه، أملا في أن أسهم في إصلاح أو إيضاح أو دعوة للفضيلة والسماح.

    إن الاهتمام بهذا اليوم يحفزنا على الانتقال لمرحلة جديدة، فمع استمرارنا في التأمل في مسيرة الوطن نريد تعزيز هذه السيرة العطرة بإضفاء التناول العلمي للحياة اليومية من خلال اليوم الوطني. نحن نعلم أن جهود الأمانات وبعض الوزارات والإدارات العامة الرئيسة كانت وما زالت واضحة في تقديم الخدمات. كما نعلم أيضا أن الإعلام يوجد بكل وسائله في الشارع وبين الناس؛ فينقل تفاعل المجتمع مع هذه الجهود المبذولة، فيشعر كل مفكر وأديب وتاريخي وباحث بنبض مجتمعه فيقوم بدوره بالطريقة التي برع فيها. لذلك نريد من شباب وشابات هذا الوطن أن يستوعبوا هذا الزخم الفكري والعلمي فيفكروا بأسلوبهم وبروح عصرهم كيف يحققون مصلحة مجتمعهم.

    لذلك نريد مثلاً إبراز قضية العنف الأسري للسطح فنفكر في إرساء استراتيجية بعيدة المدى للمّ الشمل والبعد عن الفرقة وحمل النفوس على القيام بما تكره. لقد أكد العلماء المتخصصون أن علينا الاهتمام بشؤون الأسرة لنحمي مستقبل هذا المجتمع أخلاقيا وعلميا ومهنيا ومن ثم تنمويا. إذاً لدينا مشكلة مركبة ونحتاج إلى تفكيكها لتكون الحلول مباشرة وناجعة. لذلك لا بد أن نتعاون كمؤسسات وأفراد بتشكيل دوائر متقاطعة تتكامل في الأداء، ويكون المركز فيها الإعلام. من خلال جهوده المتنوعة يمكن ترجمة ذلك إلى مسرحيات ولقاءات وتمثيليات تلفزيونية وأفلام سينمائية قصيرة وطويلة، ومقاطع فيديو على اليوتيوب. هنا ستبلغ الرسالة في أقصر وقت ممكن، ويمتد تأثيرها لأطول فترة ممكنة، ووقعها لأعمق بعد ممكن. هذا بالطبع يتطلب أيد عاملة وطنية، وبالتالي سنفتح مجالات للعمل لكوادر ليست من حملة المؤهلات العالية، بل ممن أعيد تأهيلهم أو برعوا في تصوير الواقع بأنقى المشاعر وأبرئها على الإطلاق.

    نريد أيضا الشعور بمقدار ما تركه اليوم في نفوس العائدين للعمل أو الدراسة، فلو اهتم الإحصائيون كل في مجاله من خلف مكتبه وضمن إطار عمله بما أنجز خلال الساعة واليوم والأسبوع بعد التمتع بإجازة هذا اليوم، ثم قارنا هذه الإحصائيات (كمؤشر) بما تم إنجازه بعد العودة من الإجازات السنوية والرسمية فقد ننتهي إلى قرارات مهمة في كل مجال وشأن. فإذا ما تحقق إنجاز عدد من القضايا الشرعية أو الحقوقية، وحلت أعداد من المشكلات اليومية وركبت أعداد من الأجهزة والأنظمة الخدمية وأصدرت أعداد من القرارات التنظيمية، فإن هذا مقياس جديد للأداء يكون مرده قضاء 24 ساعة في مناخ ذي طابع مؤثر. قد نعتبر ذلك احتفالية جديدة تصور لحمة المجتمع وتماسكه.

    أما حاليا، فنريد التخلص مما خلفه زوار الحدائق في المدن والمناطق الطرفية مثل الوديان والهضاب المحيطة بالمدن المتميزة بذلك بعد تركهم المواقع مشوهة بالبقايا والنفايات. كما نريد حلا لإبراز بعض الشباب مهاراتهم في قيادة السيارات في الشوارع المخصصة للمرور العام، ما يبطئ حركة السير أو يؤدي إلى حدوث ما لا تحمد عقباه فتنقلب الأفراح إلى أتراح. وأيضا نريد أن نقلل من اللجوء إلى المطاعم السريعة غير الملتزمة بالحدود الصحية لنسب الدهون والسكريات في وجباتها، التي عادة ما تكون نتيجتها الطبيعية عسر الهضم والسمنة وغيرها من المنغصات الحياتية التي نسببها لأنفسنا. في المقابل ندعو الله أن يتم تبني شهامة الشباب في كثير من المواقف التي ساعدوا فيها شيخا مسنا أو عائلة لا معيل لها، أو كانوا قدوة للصغار في بعض تصرفاتهم لإحساسهم بالمسؤولية. ثم نريد أن نتعود شكر الآخرين إذا ما قدموا لنا ما يجعلنا نستمتع بهذا اليوم السعيد، فأمانات المدن والمحافظات كانت تهيئ المتنزهات وتنظف الساحات من المخلفات، وتكاملت الأدوار بجهود إدارة المرور في تسهيل حركة السيارات ومنع البعض من ارتكاب الحماقات والمخالفات. إن إحصاء الجهود يحتاج إلى مساحات، لكن قد يكون في شكرهم ما يديم حسن العلاقات ويرفع في نفوسنا حجم المسؤوليات. وكل عام الوطن بخير - بإذن الله.

    الزيتون عندما يُضغط يخرج الزيت الصافي فإذا شعرت بمتاعب الحياة تعصرقلبك فلا تحزن انه "الله" يريد أن يخرج أحلى ما فيك ايمانك دعاءك وتضرعك




يعمل...
X