Announcement

Collapse
No announcement yet.

قبل موسم الحج .. والتفكير في تفادي المخالفات

Collapse
X
 
  • Filter
  • Time
  • Show
Clear All
new posts

  • قبل موسم الحج .. والتفكير في تفادي المخالفات

    قبل موسم الحج .. والتفكير في تفادي المخالفات



    كلمة الاقتصادية

    في ورشة عمل عقدتها هيئة الرقابة والتحقيق في مكة المكرمة عن موضوع تكدس بعض الحجاج والمعتمرين بشكل دائم ومتكرر في مطار الملك عبد العزيز في جدة، كشفت الهيئة أن من الأسباب الرئيسة لذلك تلك المخالفات التي تمارسها بشكل سنوي شركات الحج والعمرة، ومنها تفويج المعتمرين أو الحجاج إلى المطارات قبل موعد الرحلة بأكثر من 12 ساعة ما يسبب التكدس والافتراش في المطار، وكذلك تفويج الحجاج دون تذاكر أو جوازات السفر وعدم توعيتهم بالحمولات المسموح بحملها ضمن الرحلة ما يتسبب في تعطلهم داخل صالات المطارات، وليس ذلك فحسب، بل إن تعامل شركات الحج مع عمالة مجهولة الهوية يسهل عملية التلاعب وظهور مكاتب الحج الوهمية، إضافة إلى مشكلة بعد سكن المعتمرين عن المسجد الحرام، ما يؤدي إلى الافتراش في المشاعر وفي الطرقات وفي الحرم المكي والنبوي.

    ومع نهاية موسم رمضان وعودة المعتمرين كانت هناك ظاهرة تأخر بعض المعتمرين في العودة إلى بلادهم وإرباك شركات الطيران ومنها الخطوط السعودية والضغط على حركة صالات المطار وإرباكه كمرفق خدمي في غاية الأهمية، ما أدى إلى تفاقم المشكلة لتتدخل جهات أعلى لتعالج الموقف برمته وبقرارات استثنائية، واليوم تتجدد المخاوف من تكرار تلك المواقف والأخطاء وعودة الظاهرة إلى سيرتها الأولى وعدم الاستفادة من التجارب السابقة التي تؤدي إلى النتائج ذاتها التي يتذمر منها الحاج والمعتمر والمسؤول.

    إن تقرير هيئة الرقابة والتحقيق يستند إلى التعليمات التي تنظم نشاط خدمات الحج والعمرة،، وهذه التعليمات في الواقع قانون ينظم عمل تلك الشركات والمؤسسات ويرسم طريقها في العمل ويحدد واجباتها ومسؤولياتها، وحينما تكون الكلمة مرجعها النصوص القانونية فإن من غير المنطقي التعامل معها على أنها تصيد للأخطاء ورصد للمخالفات وبحث عن أوجه القصور التي تستوجب اللوم والمحاسبة، فالجهة المراقبة أو المشرفة مهمتها تشخيص أسباب المشكلات إن وجدت وليس هناك شك في أن مشكلة تكدس بعض الحجاج والمعتمرين من خارج المملكة هي محل قلق شديد لدى أصحاب القرار، وتكررت المخالفات ذاتها أكثر من مرة ولم يتم تفاديها.

    إن من المؤكد أن هناك قصورا أيضا في تطبيق العقاب على المخالفين، كما أن بعض الأنظمة ساعدت على إفساح المجال أمام المحتالين، حيث تمكنوا من التظلم ووقف قرارات جزائية صدرت بحقهم في العام الماضي، ومنها نحو 20 شركة ومؤسسة ما زالت تعمل منذ الموسم حتى اليوم رغم أن هناك عقوبات صدرت في حقها منذ أكثر من ستة أعوام، حيث قامت تلك الشركات برفع تظلم للمحاكم الإدارية، وهو الأمر الذي أتاح لها البقاء في ممارسة نشاطها حتى تصدر المصادقة على تلك العقوبات التي أوقعت في حقها بشكل نهائي.

    والسؤال الذي يطرح نفسه: كيف سيكون الوضع في هذا الموسم؟ فالحج قادم ومن المتوقع أن يزيد حجاج هذا العام على الأعوام الماضية، وفي ظل بقاء الحال على ما هو عليه، فإن من الطبيعي أن تتكرر الأخطاء ذاتها التي تعطي انطباعا سيئا عن مستوى خدمة الحجاج والمعتمرين التي تقدمها الدولة ضمن مرافقها الحكومية المتعددة التي تغطي جميع الاحتياجات المتنوعة للحجاج والمعتمرين، لذا فإن من الضروري أن تكون العقوبات غلق أي مؤسسة أو شركة غير قادرة على الوفاء بالتزاماتها تجاه الحجاج والمعتمرين لديها بحيث تركز العقوبة على إلغاء الترخيص وسحبه، فضلا عن تعويض المتضررين بالخصم الفوري من ضمان نقدي مقدم أو خطاب ضمان بنكي يكفل سداد التعويضات للمتضررين، فكثير من تلك الشركات والمؤسسات أعطيت الفرصة أكثر من مرة ولم يعد هناك شك في أنها غير قادرة على تصحيح أوضاعها والالتزام بعقودها وخدمة ضيوف الرحمن على الوجه اللائق.

    الزيتون عندما يُضغط يخرج الزيت الصافي فإذا شعرت بمتاعب الحياة تعصرقلبك فلا تحزن انه "الله" يريد أن يخرج أحلى ما فيك ايمانك دعاءك وتضرعك




Working...
X