إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

المزايدات على مشروع قيادة المرأة السيارة

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • المزايدات على مشروع قيادة المرأة السيارة

    المزايدات على مشروع قيادة المرأة السيارة





    ثامر نبيل ابودقة
    تناقل إلى مسامعنا في هذه الأيام ذلك الجدل الدائر وان كان مفتعلا من بعضهم حول قيادة المرأة السيارة والنظر إلى تلك القضية من جوانب واتجاهات عديدة وفي مقدمتها الاتجاه الديني الذي يرى رواده أن قيادة المرأة السيارة هي إحدى المفاسد التي تنادي بها المرأة متناسين أن كل ما تتعرض له المرأة في مجتمعنا من قسوة في تقويمها من جهة الأداء والعطاء والقدرة الذهنية الصاعدة في جميع مجالات الحياة العامة والخاصة تقويما سلبيا في أغلبه، وكأن تلك الروح المسالمة التى يغطيها ذلك الجسد الطاهر العفيف تنادي بالمفاسد العظيمة أمام مسامعنا وتحت أعيننا والحل من وجهة نظرهم هو بالتصدي لهذه المفسدة حتى لا نعترف بالقيم السامية التي تربينا عليها تحت رعايتها، والأخلاق الحميدة التي تعلمناها تحت مسؤليتها، والرعاية المتواصلة التي تجعلها بعيدة عن كل عيب أو نقص من اجل تلك المصالح المبطنة والتي تجعلها وكأنها هدف للمساومة على حقوقها وأخلاقها.

    إن هذه الإنسانة التي نحاول أن نتصدى لمفاسدها هي الأم وهي الأخت وهي سيدة المجتمع وهي المعلمة وهي الطبيبة إنها صاحبة الحياء وهي المستضعفة دائما لا حول لها ولا قوة وهي من أوصينا ووصينا عليها بالرحمة ومراعاتها لكوننا مسئولين أمام الله، ثم رسوله صلى الله عليه وسلم والذي قال (كلكم راع وكلكم مسؤل عن رعيته).

    ليكون الجانب الاجتماعي الصحيح هو من يحركنا وهو من يوجهنا التوجيه العقلاني المرتكز على عادتنا وتقاليدنا والتي لا تنادي بالسفور ولا بخلع الحياء، ولكن باتخاذ قرار حاسم ومنصف مبني على حلول واقعية وبضوابط معينة تكفل حق المرأة في حريتها في أي مكان وزمان، وتحت رعاية اجتماعية متكاتفة توصلنا للتفكير في بادئ الأمر بأنفسنا كرجال نستطيع التمييز بمنطق التكاتف الأسري في قضايانا تجاه المرأة وليس بمنطق التهميش الأسري الساخر من مطالب المرأة، بعيدين كل البعد عن مايثار من ضغوط غريبة على مجتمعاتنا بتصدير ثقافتهم إلينا ولكن علينا أن نعرف أننا جزء من هذا العالم نؤثر على غيرنا ولا يؤثر علينا، بمعنى أننا في عالم مرتكز على التغيير الإيجابي وهذا التغير في صالحنا كوننا أولا منفتحين في دراسة قضايانا بأنفسنا. وثانيا مقتنعين وواثقين بأبنائنا أصحاب العقول المستنيرة بنور التقدم والازدهار والقلوب المفعمة بالحب والولاء والاحترام.

    فيا أصحاب العقول المستنيرة، ويا أصحاب القلوب المحبة إن مجتمعنا الواعي يناشدكم بكل ثقة وإيمان بأن تحافظوا على الأخلاق العفوية المتسمة في وجوه نسائنا، والتربية المهذبة في سلوك نسائنا، وإنهن في غمرة كل هذا على استعداد لتحمل مسؤولياتهن الجديدة بكل شفافية ووضوح رغم كل التحديات والمتاعب التي يواجهن بها في جميع مناحي الحياة وهن على إصرار وعزيمة وقوة في المطالبة بتوفير أدنى حقوقهن في هذه اللحظة. وهذا هو الوقت المناسب لاذابة ذلك الجليد المتراكم منذ سنين الذي يحجب عنا نور الحق والعدل والمساواة لنرى في النهاية أن هذا النور المشرق والمتلألئ في سماء الحقيقة هو النور المنتظر الذي سيذيب ذلك الجليد والذي سيحقق جميع الطموحات المأمولة في أن نكون أصحاب الأيادي البيضاء وأصحاب المبادرة لدراسة تلك القضية دراسة مستفيضة ترتكز على حفظ حقوق المرأة وعدم طرح المزايدات غير المبررة في جميع قضاياها للتطلع لمستقبل مليء بالازدهار والتقدم بعيداً عن الجدل والاحتدام.

    الرياض 06/07/2005

يعمل...
X