إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

المناسبات الاجتماعية كابوس يرافق الطلاب الراسبين

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • المناسبات الاجتماعية كابوس يرافق الطلاب الراسبين

    المناسبات الاجتماعية كابوس يرافق الطلاب الراسبين
    الطلاب يعرفون خطأهم أكثر من الأهل
    الرياض: عمر العقيلي
    الطلاب الراسبون.. يعانون من الإحراج في المناسبات، وبعضهم كره المناسبات الاجتماعية بسبب الأسئلة التي تنهال على كل الطلاب في نهاية العام، وسؤاله: ناجح أنت أم راسب؟ ذلك السؤال الذي يقض مضاجع الراسبين، فالأهل لا يرحمون والمجتمع لا يرحم أيضا. يقول سالم محمد وهو طالب راسب في أول ثانوي: حقيقة كل شيء توقعته ما عدا أن أرسب هذه السنة، برغم درجاتي المتدنية ولكني اعتقدت أني سأكون مع الناجحين.


    ويضيف: كانت صدمة كبيرة جداً عندما قال لي مدير المدرسة أن أأخذ إشعار الرسوب من المرشد الطلابي، لدرجة أني اعتقدت أنه يمزح وغير جاد، برغم أن مدير مدرستنا لم يمزح مع أي طالب في حياته. وقال: عندما أخذت الإشعار وتوجهت للبيت طول فترة الطريق أفكر ماذا أقول لوالديّ اللذين ينتظرانني في البيت؟، وأصبحت خائفاً جداً من ردة فعلهما، فأنا سبق وأن وعدتهما بالنجاح وأكدت على ذلك.

    وعن ردة فعلهما قال: في البداية الوالدة اعتقدت أنني أمزح وغير جاد فالعادة أكون هكذا، ولكن مع رؤيتها للإشعار بالرسوب أصبحت مصدومة جداً وفضلت السكوت، فيما الوالد لم أسلم من علقة منه ومحاضرة طويلة لم تنته على خير.

    وعن الأسئلة التي يواجهها في المناسبات ومن الأقرباء والجيران عن نتائجه قال: هذا أصعب موقف، فأنا حقيقة أكثر ما أخشاه السؤال، فبعد ظهور النتائج تبدأ المناسبات في الصيف من الزواجات والاحتفالات بالتخرج وغيرها، حينها تكثر الأسئلة من كل شخص تقابله أو تصافحه أو حتى تتعرف عليه لأول مرة عندما يسأل ويقول بشر نجحت؟ فتبدأ الأرض تدور بي، ولا أعرف ماذا أقول؟.

    ويضيف سالم: في بعض الأحيان أتكلم كثيراً ولا أعطي فرصة للشخص أن يسألني عن نتيجتي وأخرج من موضوع لأدخل آخر، ولكن في الأخير لا أسلم من سؤالهم الذي أصبح عقدة لي.

    وقال سالم، المشكلة الكبيرة ليست في السؤال بحد ذاته المشكلة في التمتمة التي يطلقها السائل بعد أن أقول له اني لم أنجح هذه السنة، فهو عادة لا يواسيني بل يتمتم ويغير الموضوع.

    وعن الإجازة الصيفية والتخطيط لقضائها يقول: الأهل لا يرحمون فعندما أقول اني سأخرج لأي مكان يقولون: راسب وتريد الخروج برغم أن امتحان الدور الثاني بعد شهرين من بداية الإجازة.

    وعن سؤاله متى سيبدأ المذاكرة قال: حقيقة لن أبدأ إلا قبل الامتحان بأيام، فهما قلت أني سوف أبدأ المذاكرة قبله بشهر أو أسبوعين لن أقدر، فالصيف مغر حتى لو لم أخرج من البيت.

    وعن المواد التي حملها قال: الرياضيات والفيزياء هما المادتان اللتان رسبت فيهما، وحقيقة لا أعلم ما السبب؟ وكنت أتوقع أن أنجح وعندما خرجت توقعت أن أفاجئ المدرسين بحل الأسئلة بطريقة نموذجية، ولكن يبدو لي أنني تفلسفت في الإجابات كثيراً، فأخطأت. ومن جانبهن تقول الهنوف عبد العزيز في الصف الثاني ثانوي: ما زلت مصدومة من رسوبي، برغم أني لم أذاكر كثيراً ولم أبذل مجهوداً كبيراً، إلا أني كنت أتمنى النجاح بشكل خيالي لأني سبق وأن رسبت في أول ثانوي، ولم أود أن أعيد هذه التجربة.

    وتضيف الهنوف: نحن مجتمع الفتيات نعاني كثيراً، فالغيرة عندنا قوية جدا، وأيضاً ليست غيرتي فقط من البنات الناجحات بل هناك فتيات كن يغرن مني أثناء الدراسة والآن فرحن لرسوبي أكثر من فرحتهن بنجاحهن.

    وتقول الهنوف: صعب جداً في مجتمعنا ان ترسب الفتاة، فمعروف لدينا أن الفتيات متفوقات أكثر من الشبان دائماً، ولكن هي الدنيا هكذا. وتعتبر الهنوف المناسبات العائلة أنها أشبه بالكابوس الذي يرافقها دائماً فتقول: أصبحت أخشى الذهاب للمناسبات والزواجات وأيضاً حفلات نجاح زميلاتي، فالكل ينظر لي بنظرة غريبة وكأنني فعلت أمرا جللا.

    وعلى الجانب الآخر قال نزار حمد المرشد الطلابي والاخصائي الاجتماعي: لا يجب الضغط على الطلاب والقسوة عليهم بهدف إحساسهم بحجم خطئهم فهم عادة يعلمون مداه، ويعونه جيداً ولعلهم أكثر معرفة به من الأهل.

    وأضاف: على الأهل أن يحاولوا التهدئة من صدمة أبنائهم، وتذكيرهم بالله تعالى وأن هذا قدر، وحثهم على المذاكرة بطرق ودية، وعدم سجنهم في البيت بدعوى أن يذاكروا. وطالب الأهل بضرورة فسح المجال أمام الأبناء ومحاولة مساعدتهم في المذاكرة وتهيئة الجو المناسب لهم ليتخطوا هذه الأوقات الصعبة. الشرق الاوسط 08/07/2005


يعمل...
X