إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

مناسبات الصيف تسبب أزمة في ميزانيات الأسر السعودية

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • مناسبات الصيف تسبب أزمة في ميزانيات الأسر السعودية

    مناسبات الصيف تسبب أزمة في ميزانيات الأسر السعودية

    جدة: ناهد أنديجاني
    «الهدية» عنوان جميل لمصافحة حارة بين الناس وقراءة رمزية في عيون الآخرين وهي تنطق بالتقدير، فيما يراها البعض فرصة لابراز حالة التمايز الاجتماعي والتنافس على الابتكار والتفرد في الاهداء.


    واصبحت «الهدية» صداعا يوميا لمعظم الأسر السعودية التي أرهقها الركض خلف المناسبات الاجتماعية التي تتركز غالبا في موسم الاجازات الصيفية وهو ما يعني تحول الهدية إلى واجب اجتماعي أكثر منها ذكرى غالية تحفظ مسافة الود بين الناس.

    وتشكل بطاقات الدعوة للحضور إلى المناسبات الاجتماعية كأعياد الميلاد، أفراح الزواج، حفلات التخرج، حفلات الأسبوع توترا داخل كيان الأسرة لأنها تلمس ميزانيتها المادية خاصة في موسم الإجازة الصيفية التي تحتاج كامل الميزانية لمتطلبات الترفيه، فكل مناسبة منها تتطلب شراء هدية لتقديمها إلى صاحب الدعوة وتختلف هذه المجاملات المظهرية مناسبة لأخرى ومن شخص لآخر كل ذلك على حساب محفظة موظف قد لا يزيد راتبه الشهري عن 4 آلاف ريال أو أقل. وعن هذه المواقف المتأزمة مالياً يقول المهندس نعمان دعبوشي عن تجربته التي سيعيشها هذا الصيف فهي لا تختلف عن سابقتها في العام الماضي «سيشهد هذا الصيف زواج أقاربي وأقارب زوجتي وهنا تكمن المشكلة فإذا اشتريت هدية لابنة أختي بـ 1000 ريال بمناسبة زواجها اضطر لشراء هدية لأخت زوجتي لذات المناسبة بسعر يزيد عن الأولى»، ويضيف وهو يخرج من محفظته قائمة بتواريخ المناسبات التي سجلها حتى لا ينساها «هناك خياران متاحان احلاهما مر إما ادخل في دوامة الديون مثل كل سنة أو أن اضطر إلى الاعتذار من صاحب الدعوة بطريقة لبقة كأن أقول «شعرت بوعكة صحية».

    أم راما هي الأخرى تعاني من كثرة الدعوات في فصل الصيف ولذلك تعتذر عن حضور معظم هذه المناسبات بحجزها مبكرا لها ولعائلتها مقاعد على الخطوط الجوية لتنطلق معهم إلى خارج البلاد وتعلق قائلة «ما أصرفه من مال لشراء الهدايا أفضل صرفه لنفسي ولأولادي في قضاء إجازتنا في أي بلد» ولكن سفرها لا يمنعها من شراء الهدايا وتقول «طبعا اشتري هدايا رمزية للمقربات جداً مني». فيما تضطر حنان عمر من أجل مسلسل مناسبات الصيف للدخول في جمعية مع صديقاتها وتقبض في بداية الصيف الجمعية وتبدأ في شراء الهدايا ومستلزمات الدعوات التي تلبيها «أعمل موظفة في البنك وتعلمت سياسة الادخار وحتى لا أرهق زوجي بمصاريف زائدة فأنا أتولى شراء الهدايا»، ولكن هذا لا يمنعها من الاعتذار أحياناً، وتقول «أعتذر عن المناسبة بقولي ان زوجي لم يأذن لي بحضور الدعوة»، وتضيف «المشكلة ليست فقط في شراء الهدية بل تغليفها وتزيينها مما يكلفني الكثير».

    ويعلق على هذه المسألة عبد الله حزيرة بائع ومنسق في محلات عاصم لتغليف الهدايا ويقول «يشهد موسم الإجازة الصيفية انتعاشا في سوقنا وخاصة بعد تسلم شهادات النجاح فمنذ أسبوعين ونحن نعد ونغلف هدايا حفلات التخرج وتليها هدايا حفلات الزواج»، وبسؤاله عن زيادة أسعارها في الصيف فيقول نافيا ذلك «لا أسعارنا كما هي وليس هناك سعر محدد للهدية». الشرق الاوسط 09/07/2005


يعمل...
X