إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

العاصمة السعودية تتحول إلى مهرجان وطني للزواج

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • العاصمة السعودية تتحول إلى مهرجان وطني للزواج

    العاصمة السعودية تتحول إلى مهرجان وطني للزواج
    بسبب زيادة الهجرة إليها
    الرياض: شاكر أبو طالب
    لا تزال سماء الرياض تتنفس بملئ أفقها دخون العود والبخور في كل مساء من مساءاتها الصيفية، والمنبعثة من أبواب ومداخل الفنادق والقصور والاستراحات والقاعات والصالات المحتضنة لحفلات الزواج في العاصمة، التي بدأت منذ منتصف الشهر الماضي، ولا تزال سماء العاصمة، أيضاً، تضج بإيقاعات الدفوف والطبول، وأنغام الموسيقى وأصوات المطربات والمغنيات والمنشدات، وأشعار العرضة والمسامرات، التي تعد خصيصاً لليالي العمر المنتظرة. في ليالي الرياض الصيفية، الحياة مليئة بالزواج غالباً، فالطرقات الملاصقة لمواقع حفلات الزيجات تفيض بسيارات المدعوين، وأهالي العرسان ينتظرون الضيوف عند الأبواب والمداخل، والعرسان يقفون لتلقي التهاني والتبريكات بمناسبة زواجهم، في المقابل يقفن قريبات كل عروس وعريس عند الأبواب الداخلية، لاستقبال المدعوات ومرافقة العزيز منهن إلى الأماكن المحددة لجلوسهن.


    ومعظم حفلات الزواج في الرياض، تستحضر العادات والتقاليد والطقوس الخاصة بالزواج في الماضي وفي البلد مسقط الرأس، خاصة للمقبلين من خارج منطقة الرياض، فمن المعلوم أن هناك 12منطقة إدارية أخرى في المملكة، بخلاف الرياض، يوجد بها عدد كبير ومتنوع من القبائل والبيئات، ما يعني أن هناك تنوعا واختلافا في التراث الزواجي في السعودية.

    بعض المحتفلين بالزيجات يصر على إقامة الزواج بالطريقة القديمة، على الأقل فيما يخص الغناء والرقص، وفي أحيان قليلة يمتد الأمر إلى نوعية الأكل، حيث يتفق مع فرقة شعبية من مسقط رأسه، أو فرقة فلكلورية مقيمة في الرياض، لإحياء حفلة الزواج، وعادة ما تكون هذه الفرق مكونة من مجموعة إيقاعية، وأخرى راقصة، ولكل لباسها وهيئتها الخاصة، وفي المقابل ينتهز بعض المدعوين فرصة وجود لوحة تراثية موسيقية أو راقصة، للتواصل وتجديد العهد بتراثه وماضيه، فبعضهم يشارك الفرقة في رقصها، وبعضهم الآخر يكتفي بالمشاهدة.

    وفي هذا السياق، يذكر سعيد الغامدي، سعودي 38 عاماً، أنه حريص على متابعة وحضور حفلات الزواج المرتبطة بتراث وماضي الأجداد، ويقدّر خطوة بعض الداعين إلى حفلات الزواج في كتابة ملاحظة على بطاقة الدعوة، للإشارة بأن هناك فرقة شعبية ستحيي المناسبة، بدلاً من الرتابة في حفلات الزواج الحديثة، التي لا تخرج عن الجلوس والأكل فقط.! بينما قال سامر محمد، إنه يجدّ في البحث عن أي حفلة زواج تقام فيها رقصات شعبية جازانية، من أجل الاستمتاع والعودة بالعين والأذن إلى بعض مظاهر الحياة في منطقته، خاصة أنه انتقل إلى العمل في مدينة الرياض منذ أكثر من 15عاماً، الأمر الذي حتم عليه زيارة بلدته لمدة شهر فقط في كل عام، مضيفاً أن «مثل هذه الأمسيات تجدد الروح وتصفي النفس من أي شائبة، ولذلك تجدني دائماً مشاركا في معظم الرقصات الشعبية، وأسعى غالباً لتسجيل صوت الطبول والدفوف على شريط (كاسيت)، لأسمعه في كل مرة احتجت إليه».

    أما النساء، فالحال لديهم مختلف إلى حد ما، فهم أكثر تحرراً من الرجال فيما يتعلق بطقوس الزواج، وأصبح السيناريو مكونا من مطربة أو مغنية مع فرقتها الموسيقية، أو منشدة مع فرقتها الإيقاعية، مع اشتراك الجميع في تأدية الزفة والرقص أو التصفيق.

    أما أميرة الشريف، فترى أنه ينبغي أن تكون حفلة الزواج متسقة مع البيئة أو المدينة المقامة فيها، خاصة إذا تنوعت أصول ومساقط الضيوف، ولكنني مع إقامة حفلات الزواج بشكل شعبي، إذا كان جلّ المدعوين والمدعوات من قبيلة واحدة أو منطقة واحدة، مشيرة إلى أن «الفرح بالزواج في القسم النسائي، عادة ما يكون موحداً في جميع مناطق المملكة، فلا يخلو أي زواج من رقص وزفة وعشاء، سواء أكان هناك غناء أو نشيد». وسيجد المتجول في أحياء الرياض ليلاً، عددا من مظاهر الفرح المتنوعة، حيث العرضات والرقصات والغناء والأشعار المختلفة من التراث المناطقي في المملكة، من المناطق الجنوبية والغربية والشرقية والشمالية، وأصبحت العاصمة قرية تراثية كبيرة خاصة بحفلات الزواج، تشبه إلى حد كبير، القرية التراثية التي تقام في إطار المهرجان الوطني للتراث والثقافة في كل عام، إلا أن الفارق بينهما، أن الأمر هنا مقتصرٌ على الزواج فقط. الشرق الاوسط 11/07/2005


يعمل...
X