إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

شاب يتابع لحظات احتضار صديقه على شبكة الإنترنت

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • شاب يتابع لحظات احتضار صديقه على شبكة الإنترنت

    شاب يتابع لحظات احتضار صديقه على شبكة الإنترنت

    الرياض: سارة الشبيلي
    لم يكن يتوقع عبد الله محمد، شاب من مدينة الرياض، وهو يتصفح احد مواقع الانترنت خلال الايام الماضية، بأنه سيشاهد أحد اعز اصدقائه وهو يحتضر، بعد حادثة تفحيط كان تصورها كاميرات الجوال.


    وقال عبد الله: «كنت قد ودعته مع نهاية أيام الاختبارات على وعد بلقاء قريب».

    ويروي تفاصيل قصته:«كنت أحب تحميل بعض هذه المشاهد ووضعها في جهاز الجوال الخاص بي، كونها تحمل قدرا من الإثارة لواقعيتها».

    ويواصل: «رأيته وهو يحتضر ممددا على الأرض، وبدل أن يسعفه أحد، أخذ هذا المصور يتفنن في سبل التصوير، فمرة يقرب من وجهه، ومرة يبعد الصورة ليظهر جسده ملطخا بالدماء، وعلى الفور تبادرت لذهني صورة أمه المكلومة، التي لا تملك غيره من الأبناء».

    ويتابع قائلا: «ماذا كان سيحدث لو أن هذا المقطع تجاوزني ووصل إلى أمه؟!، أين الإنسانية من قلب هذا الذي أخذ يظهر موهبته في التصوير والرجل أمامه يحتضر؟!».

    مواقع الانترنت التي اخذ بعضها يخصص حيزا كبيرا للمتعة، من خلال تحميل أفلام فيديو عن اللحظات الأخيرة لحياة بعض (المفحطين)، حيث تحتل الصفحات الرئيسة في تلك المواقع، وبعضهم يحددون أقساماً كبيرة لحوادث هواية التفحيط، أو «رياضة التفحيط» كما يدعوها البعض.

    وتعلق لولوة الفهد، الباحثة الاجتماعية: «ان انعدام المسؤولية في نفوس معظم شباب اليوم، هو ما يجعلهم يستخدمون أية تقنية جديدة بشكل خاطئ، فبعضهم يرى أنه ليس من شأنه اسعاف أي شخص حتى لو رآه يفارق الحياة أمامه، وربما بعضهم يخاف من المساءلة، أو باختصار لا يريد أن يدخل في مشاكل، كما يقولون».

    وأضافت: «ان هذه المشكلة ظاهرة في كثير من الأمور، وليست فقط في تصوير اللحظات الأخيرة من حياة شاب في حادث ما، بل يذهب بعضهم مذهبا أعمق في خلق مثل هذه المواقف، كأن يحرق حيوانا ما كما سمعت، أو يحبسه، أو غيرها من الأمور التي تفسر بـ «خالف تعرف»، أو غيرها من سبل جذب الانتباه إليهم».

    وترى لولوة أن الحل المناسب للقضاء على مآسي التفحيط، لا يكمن في منعها، لأن المنع لا ينفي وجودها، بل يعززه. وترى أنه من الأفضل إقامة أندية متخصصة للتفحيط، بحيث تكون مدروسة وبعيدة عن الأحياء السكنية، بالإضافة إلى توفر الوحدات الصحية المجهزة لاستقبال الحالات الطارئة، كي لا يؤذي الشاب نفسه ولا غيره، وحتى يمارس الشباب هذه الهواية بشكل صحي وسليم.
    الشرق الاوسط 12/07/2005

يعمل...
X