إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

بوليصة تأمين محلية ضدّ مخاطر الإرهاب

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • بوليصة تأمين محلية ضدّ مخاطر الإرهاب

    بوليصة تأمين محلية ضدّ مخاطر الإرهاب
    عبد الرحمن آل معافا من الرياض
    12/07/2005
    أكدت مصادر تأمينية أن شركة التعاونية للتأمين تجري حاليا ترتيبات مع شركات عالمية لإعادة التأمين لتوفير تغطية تأمينية لخطر الإرهاب في المملكة، بصورة مستقلة عن وثيقة تأمين الممتلكات.
    وأكد لـ ''الاقتصادية'' أحمد بن عبد العزيز الشعلان مدير مجموعة التسويق في شركة التعاونية للتأمين، أن التأمين على خطر الإرهاب ظل طوال السنوات السابقة مقرونا بالتأمين على الممتلكات.
    وبيّن ''إن التعاونية للتأمين عقدت اتفاقية تأمين مع هيئة اللويدز البريطانية التي تعد إحدى كبريات هيئات التأمين في العالم، حيث يتم بموجبها قبول تغطية التأمين ضد خطر الإرهاب بنسبة 100 في المائة من الخطر دون إلزام الشركة بأي نسبة احتفاظ''.
    وأوضح الشعلان أنه وفقا لتلك الاتفاقية فإن ''التعاونية للتأمين'' أصبحت لديها القدرة على توفير التغطية التأمينية للممتلكات السعودية ضد خطر الإرهاب بغض النظر عن حجمها.
    وأشار إلى أن تحديد نسبة التحمل التي تعد جزءا من التعويض الذي يقبل طالب التأمين تحمله، يتم الاتفاق عليها مع الراغب في التأمين، موضحا ''حيث من المعروف أنه كلما زادت نسبة التحمل انخفض سعر التغطية الأساسية''، مبينا أن الحد الأقصى لتغطية خطر الإرهاب يصل في بعض الوثائق التي توفرها ''التعاونية'' بموجب هذه الاتفاقية إلى 40 مليون دولار.
    وبيّن أن معظم شركات إعادة التأمين توقفت عن توفير التغطية التأمينية لهذا الخطر، بعد أحداث 11 أيلول (سبتمبر) 2001، إضافة إلى رفع بعض الشركات المحدودة التي وافقت على الاكتتاب في هذا الخطر سعر التأمين على الإرهاب بما يفوق قيمة التغطية الأساسية التي توفرها الوثيقة القياسية.
    وذكر الشعلان أن ارتفاع سعر التأمين على خطر الإرهاب يعد من العوامل الأساسية التي دفعت الكثير من أصحاب الممتلكات إلى الامتناع عن طلب هذا التأمين، لكنه استدرك أن نسبة كبيرة من المشاريع والممتلكات في المملكة لا تزال غير مؤمن عليها، مشيرا إلى أن ملاك تلك المشاريع ليس لديهم الوثيقة العادية لتأمين خطر الحريق والممتلكات، مضيفا أن الكثير من هذه المشاريع ذات الخطورة العالية مثل محطات الوقود وغيرها غير مؤمن، كما أن أصحاب المشاريع المتوسطة والصغيرة لم يبدوا اهتماما كبيرا بالتأمين.
    وأرجع ذلك إلى غياب التشريعات في سوق التأمين وافتقاد أنظمة تلزم أصحاب المشاريع بالتأمين الذي من شأنه توفير آلية مناسبة للتعويض عن الخسائر الناتجة عن تعرض تلك المشاريع للأخطار.
    وأفاد مدير مجموعة التسويق في ''التعاونية'' أن تأمين الحريق والممتلكات يحتل مكانة متقدمة في أسواق التأمين العالمية، كما يعد من أنواع التأمين الرئيسية في محافظ التأمين في الدول المتقدمة، بينما يشكل تأمين الممتلكات نسبة محدودة في محفظة سوق التأمين السعودية التي تبلغ نحو 613 مليون ريال سنويا بما يعادل 6 في المائة فقط من إجمالي اشتراكات السوق البالغة 3667 مليار ريال، معتبرا أن هذا الرقم لا يتناسب مع التطورات الاقتصادية والصناعية والعمرانية في المملكة.
    وتوفر شركات التأمين في المملكة عدة وثائق للتأمين على الممتلكات بما فيها المصانع والمساكن، منها وثيقة تأمين المساكن، وثيقة الحريق وثيقة تأمين جميع الأخطار، ووثيقة تأمين الخسائر التبعية وتوقف الأرباح الناتج عن الحريق. وتقدر قيمة التعويضات السنوية التي تدفعها شركات التأمين لأصحاب الممتلكات بنحو 250 مليون ريال سنويا. وتشير الإحصاءات الصادرة عن الإدارة العامة للدفاع المدني إلى أن المملكة تشهد 25239 حادث حريق سنويا.
    ےعلى صعيد ذي صلة، أعادت الهجمات الإرهابية التي وقعت في لندن في السابع من الشهر الجاري إلى الأذهان هجمات11 أيلول (سبتمبر) عام 2001، التي وقعت في أمريكا، وترى مصادر في سوق التأمين السعودية أن الهجمات الأخيرة تشكل ضربة أخرى لسوق التأمين العالمية.
    وتتوقع المصادر ذاتها أن تدفع تعويضات لا تقل عن مليار دولار عن الخسائر التي نتجت عن تلك الهجمات. ويتفق خبراء التأمين، على أن أحداث 11 أيلول (سبتمبر) تحتل المرتبة الأولى كأكبر خسارة وقعت في تاريخ التأمين، وقدروا إجمالي الخسائر الاقتصادية الناتجة عنها بنحو 90 مليار دولار سددت صناعة التأمين منها بنحو 58 مليار دولار.
    ويرى خبراء التأمين أن أحداث 11 أيلول (سبتمبر) 2001 غيرت كثيرا من المفاهيم في تغطية خطر الإرهاب، حيث أعادت شركات التأمين العالمية تقييم الخطر على المستويات الشخصية والاجتماعية والسياسية والصناعية كافة، ولا سيما أن الخسائر التي تنتج عن هذا الخطر تعد من الخسائر الكارثية لأنها تشبه في اتساعها وضخامتها تلك الخسائر التي تنتج عن أخطار الزلازل والأعاصير والفيضانات.
    هذا وتغيرت سياسات شركات التأمين في تغطية خطر الإرهاب. فكانت تغطية هذا الخطر قبل تلك الأحداث تتم عن طريق قطاع التأمين الخاص وفق أربعة أسس هي: التخمين، العشوائية، التبادل، والجدوى الاقتصادية، لكن هذا الخطر تتم تغطيته حالياً من خلال ترتيبات خاصة تساهم فيها الحكومات بدور رئيس. وبينما تخسر شركات تأمين الممتلكات في المتوسط 30 مليار دولار سنوياً بعضها بسبب الإرهاب فإن شركات إعادة التأمين تدفع تعويضات تصل إلى 11 مليار دولار، علماً بأن إجمالي أقساط التأمين في العالم تصل سنوياً إلى 3244 تريليون دولار سنوياً.
    وتعتبر سوقا بريطانيا والولايات المتحدة من أشهر أسواق التأمين التي توفر تغطية خطر الإرهاب، إضافة إلى أسواق ألمانيا، برمودا، وإسبانيا، وجنوب إفريقيا. ويتم التأمين على الإرهاب عادة كخطر مستقل أو خطر إضافي ضمن وثيقة تأمين الحريق والممتلكات.




    الاقتصادية 12/70/2005

يعمل...
X