إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

المخالفون ظاهرة تفاقمت تبحث عن المسؤول

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • المخالفون ظاهرة تفاقمت تبحث عن المسؤول

    المخالفون ظاهرة تفاقمت تبحث عن المسؤول

    بديع ابو النجا- مكة المكرمة

    اخذت ظاهرة المخالفين لأنظمة الإقامة تتفاقم واخذت تشكل هاجسا للمواطن والمقيم في ظل تجاهل كبير من قبل الجهات المختصة لوقف هذا التفاقم من ظهور المتخلفين.

    والملفت للنظر بعد ان كانت هذه الفئة من المخالفين تتخذ من الأماكن البعيدة والتي لا ترى الا بالعين المجردة سكنا لها خوفا من الجهات المختصة من ضبطهم تمردت تلك الفئة واخذت تسكن الأماكن العامة دون خوف من ضبطهم. وقد استغرب عدد من المواطنين تفاقم ظاهرة المخالفين لأنظمة الإقامة ''المدينة'' قامت بفتح هذا الملف وخرجت بهذه السطور.

    في البداية أكد عادل اللحياني بان ظاهرة المخالفين لأنظمة الإقامة ظاهرة قديمة لكنها اخذت تتفاقم في السنوات الأخيرة في ظل غريب ردة فعل غريبة من المسؤولين عن هؤلاء حيث عمد المخالفون لأنظمة الإقامة إلى اقامة منازلهم العشوائية داخل احياء مكة المكرمة واطراف المخططات وفي قمم الجبال وقد ترتب على هذا الوضع ارتفاع نسبة عدد الجرائم بمختلف انواعها إضافة إلى التجمعات الليلية المخيفة حتى أصبح المجاورون لهذه المناطق العشوائية يخافون خروج أبنائهم لكي لا يتعرضوا للأذى والغريب ان هؤلاء استطاعوا الحصول على بعض الخدمات كالكهرباء وايصالها لمنازلهم المتهالكة عن طريق سحبها من منازل المواطنين بعد اتفاق بينهم مقابل حفنة من مئات الريالات كما ان هناك فئة منهم يقومون بعملية إقامة بناء منازلهم العشوائية ليلا بعيدا عن أعين البلدية ورجال الجوازات.

    هذه بعض الأمور التي جعلت ظاهرة المخالفين لأنظمة الإقامة تتفاقم و اشار عبدالكريم المقطيب بان المساكن العشوائية للمخالفين تجاوزت أماكن اقامتها السابقة حيث أصبحت تقام في الأماكن والاحياء العامة دون خوف منهم أو مبالاة في ضبطهم واخذت الظاهرة في التفاقم بعد ان استقر عدد كبير من هؤلاء في قمم الجبال واطراف المخططات الحديثة حيث يلجأ هؤلاء إلى اقامة منازلهم ممثلة في الصنادق أو المباني الخشبية في أوقات الإجازات أو اخر الليل مستغلين بذلك عدم تواجد رجال البلدية أو مراقبيها لضبطهم وبعد مرور وقت من الزمن تجد كما هائلا من تلك المباني العشوائية قد أقيمت في الموقع والسؤال أين الجهات المختصة والمتابعة الرقابية للقضاء على هؤلاء المخالفين الامر الذي نتج عنه العديد من المخالفات وخاصة السرقات وظهور بعض الأمور غير الشرعية من فساد في الأخلاق الامر الذي يتطلب تكثيف الدوريات الأمنية و دوريات الجوازات ومراقبي البلدية للحيلولة دون إقامة تلك الأماكن العشوائية ويضيف وليد المقرن بقوله لا شك ان الازعاجات المتواصلة التي يتسبب فيها المتخلفون المختبئون في الاحياء الشعبية وعلى قمم الجبال وانتشارها في أماكن متفرقة من مكة المكرمة كل هذا سبب في حدوث الجرائم المختلفة كالسرقة والدعارة والاعتداءات على الاخرين حتى أصبحنا نخشى خروج أبنائنا لكي لا يتعرضوا لاذى هؤلاء والسؤال الذي يطرح نفسه أين الجهات المعنية حتى نشأت هذه الجهات العشوائية وأصبحت بؤرة للجريمة وازعاجاً للمجاورين لها؟ أين مراقبو البلدية من المتابعة؟ وأين الجوازات من تكاثر هذا العدد وانتشاره في مكة؟ كل هذه الأسئلة تدور بلا شك واجاباتها لدى الجهات المختصة.

    وشبه هاشم الزين هذه الاحياء بالخلايا السرطانية التي تتكاثر في هذه الاحياء حتى تغلب عليها صفة التخلف تماما خصوصا وان مثل هؤلاء يتسترون على بعضهم البعض ويقومون بايواء مهم على شاكلتهم وعن دور المواطن في تحجيم مثل هذه الظاهرة حتى يقضى عليها تأسف هاشم من بعض التصرفات الفردية اللامسؤولة من بعض الافراد الذين تنقصهم جرعة كبيرة من الوطنية وصدق الانتماء خصوصا حين يتعاطفون مع أمثال هؤلاء ممن هم مخالفون لأنظمة الإقامة والعمل.

    وعن دور عمد الاحياء كشف عمدة حي الخالدية محمد الشنبري ان هناك العديد من الاحياء العشوائية التي تعج بالمخالفين كحي الحمص والدهلوي وحارة البركة و خلافها مشيرا إلى شكوى المواطنين المستمرة من ازعاجاتهم وجرائمهم وعن دور العمد في المساهمة في حل هذه الظاهرة أشار الشنبري إلى انه قام بالكتابة إلى قسم الشرطة والجوازات والدوريات عن العديد من الظواهر المشاهدة من قبل المخالفين مشيدا بتعاون سكان الحي مع العمدة لتلافي سلبيات هؤلاء المخالفين كما تمت الكتابة لهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بخصوص ما لوحظ من قيام المخالفين بأعمال مخلة ومخالفة ومنافية للشرع والآداب.

    ماذا يقول المسؤولون عن تلك الظاهرة؟

    في البداية أبان مدير إدارة صحة البيئة بالعاصمة المقدسة الدكتور صافي مجلد بأن الإدارة تقوم بجولات ميدانية مكثفة على جميع أحياء العاصمة المقدسة وتركز على الأحياء العشوائية التي يكثر بها وجود المخالفين لأنظمة الإقامة والعمل وبين الدكتور مجلد الأضرار الناجمة من سكنى هذه الفئة من خلال ترويجهم لبعض البضائع الفاسدة والملوثة والتي تضر بالمواطن والمقيم إضافة إلى زجهم ببعض البضائع الاستهلاكية مثل القورو والتنبول والشمة وما شابه ذلك من هذه المواد وقد لوحظ مؤخراً ضبط بعض المواد الفاسدة في أماكن كثر فيها سكن المتخلفين خلافا عن الأماكن القديمة ونوه الدكتور مجلد بضرورة تعاون المواطن والمقيم بالإبلاغ عن أي ملاحظة بيئية سواء كانت من قبل المواطنين أو المقيمين حفاظا على أرواح المجتمع. من جانبه تحدث العقيد جميل أربعين مدير إدارة الدفاع المدني بالعاصمة المقدسة قائلا بأن الإدارة تقوم بدور تكميلي كبير متواز مع الأدوار الأخرى التي تقوم بها الإدارات الحكومية الأخرى مؤكداً على أن دوريات الأمن والسلامة بالإدارة تقوم بمتابعة الحالات التي تخالف اشتراطات الأمن والسلامة في أي مكان وخصوصاً الأماكن التي تعج بالبناء العشوائي مثل الاشياء التي بدأ المخالفون في إقامتها حيث قامت الإدارة بتسيير عدد من الدوريات في تلك الأماكن بعد أن كان دورها يقتصر على المحافظة على أمن وسلامة الأفراد والمجتمعات وأضاف أن هؤلاء المخالفين لا يهتمون بمثل تلك الأمور فيقومون بتحويل أماكن السكن إلى مخازن كبيرة بدون أي اشتراطات للأمن كما أنهم يعمدون إلى الحصول على تمديدات كهربائية بصورة خاطئة تحمل معها بدون أي مراعاة ونجحت دوريات الأمن والسلامة والحديث هنا للعقيد إلى ضبط عدة مخالفات بلغت في مجملها تسع حالات خلت جميعها من اشتراطات السلامة وقامت على الفور باتخاذ الإجراءات اللازمة بالتعاون مع الأجهزة الحكومية ذات العلاقة، وشدد العقيد أربعين على ضرورة الإبلاغ عن مثل هذه الحالات حفاظاً على أمن وسلامة مجتمعنا الغالي من قبل المواطنين وكشف قائد دوريات الجوازات بالعاصمة المقدسة النقيب منصور العتيبي بأن دور إدارة متابعة الوافدين ينصب في متابعة تواجد هؤلاء المتخلفين ورصد تجمعاتهم والحد من ظاهرة التخلف وتقوم إدارة الجوازات ممثلة في متابعة الوافدين هذه الأيام بتسيير حملات مكثفة من أجل تعقب المخالفين لأنظمة الإقامة والعمل وأهاب النقيب العتيبي بالمواطنين سرعة الإبلاغ عن هؤلاء حتى لا يتفاقم الوضع وتتسع الرقعة التي يلجأ إليها هؤلاء بغية التستر والتخفي عن الأجهزة الحكومية مشدداً على ضرورة تعاون الأجهزة الحكومية الأخرى مع الإدارة من أجل الحد من هذه الظاهرة مثل أمانة العاصمة خصوصا وأن أمثال هؤلاء يلجأون إلى البناء ليلاً حتى لا يفتضح أمرهم مؤكداً في نفس الوقت على ضرورة الاهتمام بهذا الأمر لا سيما وان معظم الذين يملأون هذه الأحياء العشوائية من مخالفين هم ممن يسكن في منازل محدثة لا تحمل أي صكوك أو وثائق مشيراً إلى أن دور الأمانة يكمن هنا في إزالة الحدث قبل وقوعه مؤكداً على الدور الملقى على عاتق المواطن وحثه على عدم التعاون أو التستر على مثل هؤلاء.

    قائد الدوريات الأمنية بمكة المكرمة المقدم سعد الغامدي أكد بأن الدوريات تكثف فرقها على الأحياء العشوائية وتحاول تغطية أكبر قدر ممكن ولكن هناك بعض المناطق يتعذر وصول الفرق إليها نظراً لوقوعها في أماكن جبلية لا يمكن الوصول إليها والدوريات تشارك مع الجهات الأخرى في الحملات المشتركة لضبط المتخلفين.

    المدينة 12/07/2005

يعمل...
X