إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

أطـفـالكم.. ليسوا من أملاككـم

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • أطـفـالكم.. ليسوا من أملاككـم

    حماية حقوقهم مسؤولية يشارك بها الجميع
    أطـفـالكم.. ليسوا من أملاككـم

    معتوق الشريف (جدة)


    تعاني كثير من المجتمعات العربية والخليجية من ضحالة في كيفية التعامل مع ابنائها, ويلاحظ الناشطون في مجال حقوق الطفل انعداماً شبه تام لدى بعض الاسر بثقافة حقوق الطفل حيث يتعاملون معهم كأنهم من ضمن املاكهم الخاصة وبالتالي من حقهم ان يفعلوا بأطفالهم ما يشاؤون.
    لا شك ان للطفل حقوقاً على المستوى الفردي والاجتماعي والدولي وتعزز ذلك بقيام مؤسسات ومنظمات تعنى بهذه الحقوق وتسعى الى التوعية بها وحمايتها.
    وكشف الدكتور محمد الدبل استاذ ادب الاطفال بجامعة الامام محمد بن سعود الاسلامية ان الاسلام وضع منهجاً متكاملاً لصياغة حقوق الطفل منذ ولادته.
    وقال: اذا اردنا وضع الحقوق تحت المجهر الثقافي والاعلامي فلا بد ان تلقي الأمة بثقلها لتحقيق عطاء متميز في رعاية الطفل, فثقافياً يجب ان يسخّر رجال الفكر والادب اقلامهم للكتابة في ادب الاطفال بما يتماشى مع مختلف مستويات اعمارهم, كما تقع على وسائل الاعلام مهمة ابراز صيانة تربية الطفل وحقوقه من خلال ما تنشره من مواد علمية وثقافية واجتماعية وتربوية وترفيهية.
    دور الاسرة
    فضلاً عن ذلك, حقوق الطفل يجب ان تنطلق من الاسر نفسها ويؤكد الدكتور ابو بكر باقادر عضو الجمعية الوطنية لحقوق الانسان, لافتاً الى ان الابوين مسؤولان عن اعطاء الأطفال حقوقهم كما كفلها الشرع وعدم تعذيبهم بداعي التأديب.
    ويشدد د. ابو بكر على دور الجميع بنشر الوعي الثقافي بحقوق الطفل, مشيراً الى ان هذه الثقافة لا زالت معدومة عند كثير من الاسر, فالأبوان يعتبران ان ابناءهما ملك لهما ومن حقهما ان يفعلا بهما ما يشاءان وهذا يتعارض مع النصوص الشرعية.
    لذا على المجتمع ان يقر بالتعديات المرتكبة بحق الاطفال كما يقول د. ابو بكر وبالتالي يجب اعادة فهم هذه القضايا لانشاء اطفال صالحين.
    اجراءات
    وفي حال تعذر وجود بيئة صالحة في الاسرة يدعو د. ابو بكر الى البحث عنها من خلال احد اقارب الطفل او من خلال الخدمة الاجتماعية, فإذا كانت الاسرة فقيرة يدعمها الضمان الاجتماعي بإعانات كافية تمكنها من متابعة تربية اطفالها ضمن بيئة صحية, اما اذا كانت المشكلة في الاسرة نفسها فيجب ساعتئذٍ القيام بسلسلة من الاجراءات القانونية التي تسمح بانتزاع الابناء من اسرهم لينموا ضمن بيئة تحفظ لهم حقوقهم وتصونها, ريثما يعاد توعية الاسر وارشادها ونصحها. مؤكداً ان الحل يبقى ضمن الاسرة لتمتعها بالدفء العاطفي, ويبقى تدخل المؤسسات الاجتماعية كحل اخير بعد ان تتعثر الحلول كافة.
    حقوق اساسية
    هناك حقوق اساسية تحمي الطفل وتتمثل كما يوضحها الدكتور باقادر بعدم اجبار الاطفال على العمل, وضمان حقهم في التعليم والصحة والطعام, وعدم تعرضهم للعنف الابوي سواء بدنياً او معنوياً كذلك استغلالهم جنسياً.
    ازدواج
    من جانبه يعتبر الدكتور حبيب معلا المطيري عضو الجمعية الوطنية لحقوق الانسان ان الشباب عموماً والاطفال خصوصاً يحتاجون الى من يفك الازدواج القاسي الذي يعانون منه والمتمثل بين القيم والاخلاق التي يتلقونها عبر التعليم والاسرة من جهة والانفلات الخلقي والثقافة المنحطة التي تبثها بعض وسائل الاعلام من جهة اخرى.
    حقوق الطلاب
    بالمقابل اوضح مدير عام النشاط الطلابي في وزارة التربية والتعليم سعد عبدالعزيز العقيل ان الوزارة تهتم دائماً بتوعية الطلاب بحقوقهم لا سيما من حيث اختيارهم للانشطة التي تناسب ميولهم وتتماشى مع قدراتهم, وقد جنّدت الوزارة رواد نشاط واخصائيين لرعاية الموهوبين ولتوفير متطلبات الحرية الحقوقية للطلاب سواء من خلال حصة النشاط او من خلال البرامج العامة التي تقدمها المدارس وتنطوي على اهداف تربوية تتواكب مع المتغيرات التي يعايشها الطالب دون المساس بالثوابت التربوية المستمدة من تعاليم ديننا الحنيف. كذلك تضم المدرسة المرشد الطلابي الذي يساعد الطلاب ويرشدهم ويساعدهم على ضمان حقوقهم.
    المتغيرات
    الشيخ وليد الطويل المشرف العام على برنامج جيل المستقبل بجدة لاحظ ان الطفل بحاجة الى توعية تربوية تتواكب مع المتغيرات الحديثة, فالأطفال يشكلون 40,3% من عدد السكان وبالرغم من ذلك لا زال الاهتمام بهم وبحقوقهم ضعيفاً. لذا, دعا الطويل الى تفعيل حقوق الاطفال تربوياً وترفيهياً وشغل اوقات فراغهم بالمفيد وفق الأصالة في المنهج والمعاصرة في الاساليب والوسائل, ويتواكب ذلك مع دراسة احتياجات الاطفال حسب فئاتهم العمرية واعداد برامج لكشف وصقل مواهبهم ورعاية المبدعين والمبدعات منهم وتشجيعهم.

    عكاظ 14/07/2005

يعمل...
X