إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

يا ابن ال... مسيار!

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • يا ابن ال... مسيار!

    نجيب الزامل

    يا ابن ال... مسيار!

    نجيب الزامل

    ورسالة من سيدة تقول أن أختها قبلت زواجا صريحا بالمسيار، وطلبت مني أن يعالج الموضوع من قبلي، وأنا أشكرها في اللجوء إلى قليل حيلة مثلي، وأذكر أني قد عالجت الموضوع بمقال قديم، ولكني على استعداد أن أكتب عنه ألف مرة إلى أن تقف هذه المسرحيات العبثية التي تهدد الهدف الأسمى من أي زواج، .. الأسرة الطبيعية!
    من كل قلبي أتمنى لكل فتاة أن تتزوج وتبني أسرة، ومن كل قلبي أتمنى ألا تتعرض أي امرأة لأي مهانة كانت اعتبارية أو مادية أو نفسية. وأتمنى أن تبني كل امرأة أسرة، ولكن أسرة متكاملة البناء!
    في مسيرة تقدم، أو تحرير المرأة كان الصراعُ دائرا ببساطة رغم كل التفسيرات والمذاهب والمدارس في أن يكون للمرأة اعتبار، أي كيان واضح في المجتمع. ومازال المجتمع المدني يلد كل يوم مشاريع لرفع شأن المرأة ودورها وحقها، ولا تحتاجون من يذكركم أن الإسلام صان للمرأة كرامتها قبل ذلك بقرون. لذا أرجع وأقول: هل يتوافق المسيار مع الكرامة، والاعتبار، والكيان والحق والأسرة؟.. وإن جهلت قوموني!
    كان تسرُّر النساء وجمعهن في الخدور هي الأساطير المشينة التي بنيت عليها حكايات القرون الغابرة، وكان شهريار يقتل النساء إلى أن تحايلت عليه شهرزاد.. على أن شهرزاد لم ترفع أنملة من مقام المرأة، فمن قرأ ألف ليلية وليلة يجد أن المرأة محور الشر والشهوة ومفرقة القلوب.. كانت ألف ليلة وليلة وصمة في حق المرأة.. ومازالت!
    أنا أفهم المسيار بأنه "الزواج المتسلل"، أي يخرج هذه المرة شهريار يراقب خطواته، ويتلفت بين كل حين ليرى من خلفه ثم يدلف منزلا ليجد امرأة في انتظاره، صحيح أن هناك عقدا صحيحا، ولكن تصور المشهد! هل هذا مشهد يليق بكرامة المرأة؟ هل هذا المشهد يدل على كيان أسري؟ هل هذا المشهد يليق في الأصل برقي ورفعة وشرف الإشراق الأسري؟ وتراني أقول إشراقا، ولكم أن تفهموا أن القصد في الزواج المتسلل أنه ظلام، أو متسربلا بالظلام.
    ويقول لي عقلي، لماذا نطلق على الزواج ألقابا أخرى؟ هل هناك أنواع مشكـّـلة من الزواج، دلوني عليها في أي تشريع أو مرجع، أو أنها اختراعات لإطفاء النار بالنيران؟!
    أيتها الغالية، أرجوك رجاء المحب، أن تفكري قبل المسيار بكلمة واحدة، كلمة قد ترجم بإذن ضناك مستقبلا من أترابه عندما ينعتونه "بابن المسيار". أما إن كان في المسيار اشتراط مبطن لعدم الإنجاب.. فأعفي نفسي من الاسترسال في وضع الوصف المناسب، حتى لا أجرح ذوي العفة والحياء!
    [email protected]




    اليوم الاليكتروني 16/07/2005

يعمل...
X