إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

اقتناء الأطفال الجوال بين الرفض والقبول

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • اقتناء الأطفال الجوال بين الرفض والقبول

    البعض يعتبره وسيلة للتواصل بينهم وبين أهاليهم

    اقتناء الأطفال الجوال بين الرفض والقبول

    هيبت برادة - المدينة المنورة استخدام الاطفال الجوال ظاهرة تستدعي الدراسة

    "براءة الطفولة تتحطم أمام أعيننا"، هذا ما قالته ليلى حكيمي دكتورة الطب النفسي والإرشادي للأطفال، "حيث أجد أطفالاً لم يبلغوا سوى العاشرة من العمر وهم يحملون جوالا مزودا بأحدث أساليب التكنولوجيا ومع ذلك فهم يجهلون كيف يتعاملون معها وأكثرهم بدون رقابة. ربما يكون هذا الوضع هو السائد حالياً لدى معظم مجتمعنا الذي أصبح يتعامل مع التكنولوجيا بأولوية دون النظر والتمعن في السلبيات. وتبرر هدى سالم أم لمراهقَيءن: إن مراقبة الأبناء أصبحت صعبة لكثرة وجود أساليب التكنولوجيا، فأنا أقوم بتخويفهم من كثرة استخدام الجوال لما يسببه من أضرار ومخاطر صحية على سبيل المثال. أما سفانة معلمة لغة عربية وأم لثلاثة مراهقين فتحكي بغضب: أنا أكره استعمال المراهقين المحمول فكيف بالأطفال،ففي إحدى المرات فتحت جوال ابني الذي يبلغ من العمر الثالثة عشر ربيعاً وقرأت رسالة من هاتف دولي تقول: (مرحباً حبيبي اتصل بي للحصول على صديق وقضاء وقت ممتع على هذا الرقم...) فجن جنوني! هو لا يعرف عما يتحدث مضمون الرسالة وعندما اتصلت بالرقم وجدت نفسي أمام أكبر دعاية عالمية للمجون، ومنذ ذلك الحين وأنا لا أعطي أبنائي أي جوال فلا حاجة تستدعي وجوده لديهم فهم ما زالوا صغاراً.
    ولعل مريم مديرة إحدى المدارس تعارض السالم وتقول: في الوقت الحالي كل الناس لديهم جوالات ..الصغار قبل الكبار وذلك حتى تطمئن عليهم أُمهاتهم وتستدرك قائلة: هذه ضريبة الترف والدلال في مجتمعنا والمفروض على الأهالي أن يحدوا من استخدام الهواتف المحمولة خصوصاً المزودة بالبلوتوث.
    كل ما قيل يدل على أن التكنولوجيا أصبحت وسيلة للرفاهية أكثر منها للضرورة مشكلتنا هي أننا مجتمع لا يعرف آداب استخدام التكنولوجيا، تقول مرام عبدالله ربة منزل، وتضيف: الجوال هو وسيلة ربط بين الطفل و أهله، وواجبنا أن نغلق على أبنائنا مع إعطائهم المفتاح من خلال التربية السليمة". سارة العلي مديرة مدرسة للمرحلة المتوسطة ويمر عليها الكثير من الحالات بخصوص موضوع الجوال مع الطالبات فتقول: الموضوع المخيف هو ليس من أين يأتي الخطر أو من يجلبه؟ المشكلة هي التعتيم والغموض اللذان يحيطان بنا، وذلك خوفاً على أبنائنا خاصة بناتنا من كل جديد يطرأ علينا، فلابد من التوعية الجيدة مع وجود الرادع الذاتي .
    أما أبو عبد الرحمّن وهو أب لخمسة مراهقين فيقول: كلما كان العمل أكثر خطورة أصبح الحذر أكثر ضرورة، أنا مع التكنولوجيا وأعطي أبنائي الحرية في اقتناء الجوال، شريطة أن يكون الاستعمال في مكانه، ويذكر: إن أخي وهو أيضاً رب أسرة ويعطي أبناءه حرية اقتناء الجوال ولكنه يقوم بتحديد الخدمة العائلية للشريحة!.
    أما أم سامي وهي الآن جدة لسبعة أحفاد فتقول: لقد تغيرت الأوضاع وما كان ممنوعاً منذ مدة أصبح مسموحاً به الآن، وأنا أرى اليوم أحفادي كلٌ يقلد الآخر في استخدام الجوال ويعلمون بعضهم البعض على تقنياته، وهذا يدل على أن الجوال أصبح من ضروريات الحياة وليس من كمالياتها.



    اليوم الاليكتروني 16/07/2005

يعمل...
X