Announcement

Collapse
No announcement yet.

شؤون المساجد تؤكد وجود مليون نشاط وعظي سنويا في المساجد

Collapse
X
 
  • Filter
  • Time
  • Show
Clear All
new posts

  • شؤون المساجد تؤكد وجود مليون نشاط وعظي سنويا في المساجد

    شؤون المساجد تؤكد وجود مليون نشاط وعظي سنويا في المساجد
    المشكلة في محتوى الدروس الداعية إلى التطرف
    الرياض: عمر العقيلي
    كشف الدكتور توفيق السديري وكيل وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد لشؤون المساجد، أن المساجد والجوامع في السعودية تقدم نحو مليون نشاط وعظي ودعوي على مدار السنة كاملة. وأضاف أن المعتمد من الدروس والمسجل يفوق الـ300 ألف درس، والمليون هي مجموع الدروس التي لم تسجل إذا أضفناها إلى المسجلة.


    وأكد لـ«الشرق الأوسط» أن هناك مراقبين للمساجد في مختلف مناطق المملكة، يذهبون للاستماع للخطب والتأكد من خلوها من أي توجهات غير سليمة أو محرضة للإرهاب.

    وذهب إلى أن الوزارة في حال اكتشافها لأي مخالفة تقوم بإبلاغ الجهات التنفيذية في إمارات المناطق لتتخذ الإجراءات القانونية في معاقبة المسؤولين عن التجاوزات.

    وبين أن هناك أكثر من 70 ألف مسجد و15 ألف جامع في السعودية بعضها تقدم دروسا وعظية، فيما هناك مساجد صغيرة جداً وعدد المصلين فيها قليل، لا تقدم أي دروس وعظية، وغالبا تكون الدروس في المساجد الكبيرة ولا يُمنع أن يقوم إمام المسجد الصغير بنشاط ذاتي كقراءة كتاب، مؤكدا أن هناك لجنة شرعية علمية تحدد المساجد التي تكون فيها دروس ومحاضرات.

    وعن الشباب الذين يقومون بوعظ المصلين بعد الصلوات، قال هذا غير قانوني وهناك أسماء محددة لا يجوز الخروج عنها، ويمنع منعا باتا خروج أي شخص للوعظ من خارج هذه القائمة. وكانت وزارة الشؤون الإسلامية قد أصدرت قائمة بدعاة مصرح لهم، بعضهم من هيئة كبار العلماء ودعاة مشهورين في الساحة الدينية في السعودية.

    وعلق يوسف الديني الخبير في الشؤون الإسلامية قائلاً: هناك دروس ومواعظ وخطب منهجية يتم الاعتماد فيها على الدوران في فلك «متون» عقائدية وفقهية ويكون دور الشيخ إما الشرح أو الإضافة أو إسقاط النظريات القديمة على الواقع المعاصر.

    مضيفا أن المشكلة ليست في كم هذه الدروس أو أسماء الملقين بقدر المحتوى الذي يجب أن ينطلق من مفهوم الاعتدال والوسطية الإسلامي وترسيخ قيم التسامح والمحبة والمفاهيم الأصيلة للدين وليس الأفكار المتشددة القائمة على تغليب الرؤية الإقصائية والحدية في تراثنا العامر بالأمرين معاً لأنه في النهاية تراث بشري فيه الحسن والسيئ الذي لا يعبر عن الإسلام بالضرورة.

    وعن الخطباء والدعاة قال: هذا من ضمن دور وزارة الشؤون الإسلامية، حيث من أبسط حقوق الناس، إذ يعتبر المسجد والجامع من أهم مصادر التلقي للمفاهيم الدينية وأن تقوم الوزارة بتدريب وإعادة تأهيل الخطباء والوعاظ ليؤدوا الدور المطلوب منهم، هناك خطوات جيدة في هذا السياق تقوم بها الوزارة ولكن الواجب الملقى على عاتقها كبير جداً.

    وأضاف الديني: المسألة الآن لم تعد مجرد وعظ الناس بالتي هي أحسن بقدر تصحيح المفاهيم حول الكثير من القضايا الإسلامية التي شابها الكثير من التطرف والتشدد.

    وشدد على أنه يجب أن يفتح المجال عبر مراكز أبحاث متخصصة لتقييم الدروس المنهجية التي تقام عبر دورات علمية أو دروس لطلاب العلم على مدار السنة فهذه الدروس هي التي تشكل طبقة ما يسمى بطلبة العلم وهم الذين يتحولون عبر تراتبية اجتماعية ودينية إلى دعاة وشيوخ مع الوقت.

    وعن كثرة الدروس هل هي سلبية أم إيجابية قال: المسألة ليس لها علاقة بالكثرة أو القلة، فالناس متعطشة إلى التدين وهناك موجات عودة إلى الدين باعتباره الدافع الأكبر للاستقرار الروحي وهذا على مستوى الأديان جميعا وفي كل أنحاء العالم هناك تصاعد للمسألة الدينية ولكن للأسف لا توجد جهود مضنية وحثيثة للقيام بدور حقيقي وفاعل تجاه هذا الاندفاع الذي يحتاج إلى ترشيد وتصحيح للرؤية والمسار.

    وعن الأفكار المتشددة التي يقدمها البعض في المساجد قال: يمكن القول إن الرصاصة الأولى التي تطلق على جسد الوطن من فوهة الإرهاب، تصنع في حقل الأفكار المتشددة والمتصلبة والتي تغلق باب الاجتهاد وتكرس أحادية الرأي وتحرم الناس من تعددية تمثل الإسلام الذي منذ فجره الأول رسخ مفهوم النسبية الدينية في مجمل تشريعاته، لا سيما الفقهية منها.

    مضيفاً: هذا التشدد هو المفتاح الأول للشباب، الذي يلجون به عالم الإرهاب، فمن السهل تحويل أي شخص يحمل أفكارا متصلبة ورؤية منغلقة لذاته ولوطنه وللعالم لأن يصعد من أفكاره المتشنجة لتتحول إلى أفعال رعناء غير مسؤولة.



    الشرق الاوسط 18/07/2005


Working...
X