إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

النكهة المحلية تشكل هوية «النكتة» في السعودية

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • النكهة المحلية تشكل هوية «النكتة» في السعودية

    النكهة المحلية تشكل هوية «النكتة» في السعودية
    رسائل الجوال ساعدت في انتشارها
    المدينة المنورة: نورة الزومان
    «رجل تزوج امرأة تعاني من الحول، سألها: لماذا لا تتحدثين معي؟! أخبرته قائلة: استحي من خويك»، هذه النكتة نقطة من بحر في جوال سعد المالكي التي يتبادلها مع أصدقائه عبر هاتفه الجوال صباح مساء كما أشار ويقول: «لا أتخيل يومي من غير نكتة طريفة تضحكني وتأتي من أحد أصدقائي لأمررها بدوري على البقية»، وبالطبع هذه النكتة ينبغي أن تتفق مع رأيه كما يقول: لا أتداول النكتة التي لا أجدها متناغمة مع فكري لأني أعدها سطحية.


    و«سعد» ليس الوحيد الذي يزخر صندوق رسائله في الجوال بالنكات الطريفة الجديدة والتي تطرح الواقع بشكل مضحك بل ان فيصل الغامدي الذي تخرج في الثانوية ولم يجد مقعدا دراسيا أو عملا، بل يسيح بقدميه مع أصدقائه هو الآخر مغرم بهذه الرسائل وباستحداثها ونسجها وتبادلها عبر هاتفه الجوال والمنتديات في الانترنت، ويقول «ماذا لدينا سوى النكتة كي تضحكنا وتغذي شعورنا الذي بدت الكآبة تتسلل إليه».

    ومع غزو (البلوتوث) أصبحت النكتة بالصوت والصورة وهذا ما تتبادله هيفاء علي معلمة في المرحلة الابتدائية مع صديقاتها المعلمات وهن جميعا تجاوزن سن 35 عاما ويعملن بذات المدرسة، حيث يجدن الوقت في تحميلها من مواقع الإنترنت التي تعنى بالنكتة ليتبادلنها معا حتى داخل المدرسة كما أشارت وتقول «إنها تنفيس عما نشعر به من حزن وكآبة من مشاكل أسرية تمر بها أغلبيتنا مع أزواجهن»، وتضحك لتقول «عادة تنشط هذه المراسلة بالنكات المصورة الطريفة عند بداية كل شهر لأن أغلبيتنا يسلمن رواتبهن لأزواجهن أو الديون التي نطالب بسدادها».

    وهذه النكات الطريفة مهما تعددت صور تناقلها عبر تكنولوجيا الاتصالات إلا أن البعض تحولت لديهم إلى شيء ضروري لا بد منه في رتم الحياة اليومية نحو صيتة ناصر 26 عاما موظفة إذ تقول «عندما أذهب إلى عملي وأكون في حال يرثى لها بسبب الإرهاق وبعض المشاكل الأسرية ويرسل لي أحدهم نكتة يتبدل مزاجي وتروق أعصابي كثيرا مما ينعكس على أدائي في العمل ايجابا».

    ويوافقها تماما محمد عبد العزيز 18عاما قائلا «الكثير من الناس يستهجن فكرة النكت في الجوال كنوع من الرفض الذي عودنا عليه المجتمع السعودي عند ظهور أي شيء جديد، ولكنها بشكل او بآخر تعبر عنا كشباب وتعكس شيئا من توجهاتنا وأفكارنا وحبنا للحياة». ويستطرد حديثه بقوله «والدي يغضب عندما يشاهد في جهازي مثل هذه النكات لأنه يجدها نوعا من عدم الاتزان الذي ينبغي أن أكون عليه كرجل لكني لا أبالي».

    وعلى عكسه كان أبو فهد الشهري الذي أبدى تحفظا شديدا بقوله «انتشار هذه الظاهرة ما هو إلا دليل على سطحية الشباب الذي لا يجيد استغلال التقنية بشكل نافع»، ويتابع حديثه «هذه النكات التي يتداولونها غالبا ما تكون بذيئة وخادشة للحياء والذوق العام وربما تتضمن تناولا في أخلاقيات مدن أو قبائل معينة ولا يخفى على أحد الحركة الدارجة حاليا في الرسائل مثل عقد المقارنات بين المرأة المصرية او اللبنانية ونظيرتهما السعودية».

    من جهتها تجد نجلاء قاضي تربوية متخصصة في علم النفس أن أسباب انتشار هذه الظاهرة تعود إلى عدم وجود أماكن ترفيهية للشباب أو برامج تغذي أوقات فراغهم بالمتعة، وتقول «الفراغ الذي يشعر به كل من الشباب والشابات سبب لاهتمام الكثير بهذه النكات»، وتابعت حديثها «إنها طريقة للتعبير عن آرائهم التي توافق توجهاتهم وأهواءهم وتفرغ شحنات غضبهم من الواقع بسبب البطالة وعدم وجود مقاعد دراسية ومشاكل اجتماعية يمرون بها كشباب وشابات ولهذا تشكل لبعضهم وسيلة للتفريغ النفسي مما يمنحهم الارتياح»، ومع ذلك تتحفظ قاضي على بعض النكات البذيئة التي يتم تناقلها بين الشبان وترى أن رسائل الجوال ينبغي توظيفها كما تقول «في النصح والارشاد والتذكير بالآخرة، وأن لا تتجاوز النكات حدود الذوق العام والتعرض للناس والاستهزاء بالشعائر الدينية». الشرق الاوسط 20/07/2005


يعمل...
X