إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

(قنبلة) أسعار النفط تهدد اقتصاد المملكة والدول المصدرة

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • (قنبلة) أسعار النفط تهدد اقتصاد المملكة والدول المصدرة

    (قنبلة) أسعار النفط تهدد اقتصاد المملكة والدول المصدرة

    الدمام - سعود العطار - عبدالله المانع

    لامست أسعار النفط في الأسابيع الماضية مستوى الـ 62 دولاراً للبرميل مرتفعة بنسبة 38 في المائة منذ بداية العام ، وظل الطلب القوي على منتجات النفط في الولايات المتحدة هو ما يحرك السوق .. الا ان المخاوف لا تزال قائمة من أن تكون طاقة المصافي غير كافية لتلبية زيادة الطلب والارتفاع الموسمي في استهلاك المنتجات في النصف الشمالي من الكرة الأرضية في الربع الأخير من العام الحالي .

    كما ارتفع الطلب على نواتج التقطير بنسبة سبعة بالمئة عن مستواه قبل عام حتى قبل أن يبدأ الطلب على وقود التدفئة في الارتفاع في فصل الشتاء وتضخ أوبك النفط بكامل طاقتها تقريبا مما يبقي على المخزونات الأمريكية عند أعلى مستوياتها منذ ست سنوات لكن هذه الزيادة في ضخ الخام لم تحد من المخاوف المتعلقة بعدم قدرة طاقة المصافي في العالم على معالجته .

    ورغم توجيه دعوات متكررة لمنظمة أوبك لزيادة كمية النفط التي تضخها دولها ، الا ان الرد الاخير بزيادة سقف إنتاجها بـ 500 ألف برميل يوميا.. لم يفلح في لجم ارتفاع الاسعار، حيث قالت المنظمة إنها ستفعل كل ما بوسعها لتخفيض أسعار النفط ، وأكدت أن المشكلة ليست في الإنتاج وانما في التكرير، وهناك قلق من وجود كميات قليلة من العرض .

    وهنا ...يبقى السؤال (الكبير) مطروحا ماهي فائدة ارتفاع اسعار النفط وهل هي مفيدة على اقتصاديات الدول المصدرة والمنتجة على المدى البعيد .

    (المدينة) طرحت هذا السؤوال (المشروع ) على عدد من الإقتصاديين وخبراء مجال النفط والذين بدورهم حذروا من الإرتفاع الكبير لأسعار النفط والذي لم يشهده منذ عقود ، حيث قالوا ان الصين والولايات المتحدة الأمريكية هما الدولتان المعنيتان بامتصاص الزيادة لأنهما الأكثر استهلاكاً للنفط، مع توقف بعض الدول عن تزويد السوق بالنفط، وهذا ما جعل السوق يقلق ويدفع بالأسعار للأعلى .

    كما طالب هؤلاء الخبراء بوضع حد لما أسموه جنون الأسعار والذي يشكل خطراً كبيراً على إقتصادات الدول المصدرة قبل غيرها من الدول .

    وقال هؤلاء الخبراء ان البعض يعتقد أن إرتفاع أسعار النفط يعزز اقتصاد الدول المصدرة للنفط بينما هو في الحقيقة قنبلة موقوتة إذا زاد تضخمها عن الحد المعقول فانها سوف تنفجر في أي لحظة مخلفة وراءها الكثير من الدمار والآثار السلبية على إقتصاديات تلك الدول التي تعتمد في أكثر صادراتها على النفط ومشتقاته .

    وأضاف هؤلاء بأن على منظمة أوبك احتواء الموقف والحد من إرتفاع الأسعار وذلك بزيادة الإنتاج وإتخاذ حلول عاجلة تظهر جليّة على أرض الواقع . في البداية حذر محافظ مؤسسة النقد العربي السعودي حمد السياري من ارتفاع أسعار النفط ، وقا ل رغم أنه لم يكن له حتى الان أثر محسوس على الاقتصاد العالمي لكنه قد يؤدي في نهاية الامر الى الحد من النمو وتشجيع استخدام مصادر أخرى للطاقة.

    وأضاف إن أثر ارتفاع الاسعار لم يظهر حتى الان على النمو الاقتصادي لكن الخطر قائم أن يؤدي ارتفاع كبير في الاسعار الى تشجيع المستهلكين على تقليل استخدام النفط وتقييد النمو الاقتصادي وتطوير بدائل منافسة .

    وقال ان من مصلحة المنتجين في الاجل الطويل أن تكون أسعار النفط مستقرة وعادلة وأن ارتفاعها أو انخفاضها بشدة ليس في صالح المنتجين والمستهلكين على السواء.

    ويقول الدكتور محمد بن دليم القحطاني الخبير الإقتصادي المعروف ان من أهم أسباب الارتفاع الطلب المتزايد من قبل الصين والهند والذي ارتفع بحدود 15 في المائة خلال الشهور الماضية، في حين يكمن السبب الاهم في وجود دول محسوبة على أوبك دفعها دخولها في منظمة التجارة العالمية إلى زيادة الاستثمار والطلب على النفط من حيث التنمية وإنشاء البنى التحتية لها، فبدلا من تصدير 80 في المائة من إنتاجها تقوم حاليا بتصدير 60 في المائة وتستغل الباقي محليا وهو ما اثر على الأسواق العالمية . وقال ان الآثار السلبية المترتبة على ارتفاع اسعار النفط هي في الحقيقة أكثر من الآثار الإيجابية من مثل تلك الزيادة المفرطة في الأسعار ، ومن الآثار السلبية على سبيل المثال :

    1 - حيث أنه إذا إرتفعت أسعار النفط فبالتالي سيؤثر ذلك على الإستيراد وسترتفع فاتورة الإستيراد لأن المملكة تعتبر دولة مستوردة وتستورد كثير من وارداتها من الدول التي تصدر إليها النفط فبالتالي زيادة أسعار النفط ستؤثر على أسعار السلع التي تستوردها المملكة من هذه الدول لأن البترول مرتبط بكثير من الصناعات ويدخل في مجال الصناعات البتروكيميائية والتحويلية والتي سوف ترتفع نظراً لأرتفاع أسعار البترول وهذه الزيادة سوف تكون أعباؤها على عاتق الدولة ( كالقمح والشعير والسكر وغيرها ) أو على عاتق المواطن وستؤدي هذه الأمور بدورها إلى إرتفاع أسعار المعيشة وتثقل كاهل المواطن بأعباء إضافية ، بالإضافة إلى ارتفاع أجور النقل سواء البحري او الجوي ، وبالتالي سترتفع ايضا أسعار هذه المواد محليا.

    2 - إهتزاز الثقة بمنظمة الأوبك من قبل المستوردين والمستهلكين ، حيث أن منظمة الأوبك منذ زمن وهي تحاول التخفيض أو السيطرة على أسعار النفط وقد أعلنت ذلك مراراً وتكراراً وإذا أستمر جنون الأسعار على ماهو عليه فلن يكون هناك مصداقية في عمل المنظمة وسيتجه المستهلكون إلى المصدرين من خارج المنظمة .

    ولذلك يجب على منظمة الأوبك أن تأخذ الأمر على محمل الجد والعمل على تهدئة السوق وذلك بإتخاذ إجراءات وحلول سريعة وحازمة ، فالسوق ليس بحاجة إلى تطمينات وإنما بحاجة إلى خطوات فعلية وجادة .

    3 - الضغط على الدول المصدرة للنفط لزيادة إنتاجها وهذا يخرج عن إرادتها لأن هناك سقفا معينا لكل دولة مصدرة ولا تستطيع أن تضيف بسبب أمكاناتها فتضطر إلى زيادة الإنتاج من خلال البحث والاستكشاف والتعاقد مع شركات أجنبية ودفع الكثير من المبالغ التي قد ترهق ميزانيات تلك الدول .

    علماً أن أقصى طاقة إنتاجية للمملكة هي 12 مليون برميل في اليوم والعالم يحتاج إلى حوالى ( 80 ) مليون برميل في اليوم لكي يغطي الطلب المتزايد على النفط وسوف يرتفع هذا العدد ليصل إلى ( 100 ) مليون برميل في اليوم لأن لدينا الصين والهند القادمتين بقوة وهما اللتان تستنزفان كميات كبيرة من النفط وهذا أدى إلى وجود نقص كبير في المعروض الحالي ، حيث ارتفع استهلاكهما من النفط 15 % عن المعدل السابق بسبب النهضة والإنفتاح الإقتصادي الذي تشهده هاتان الدولتان والعديد من الدول .

    4 - إذا ارتفع برميل البترول أكثر من 40 دولاراً للبرميل فإنني أسمي ذلك مرحلة الخطر العظمى ، وهذا ما سيجعل الأسواق العالمية في حالة من عدم الاستقرار ، فالنفط يؤثر في جميع اقتصاديات العالم لأنه كما ذكرت سابقاً سلعة أستراتيجية تعتمد عليها العديد من السلع فبالتالي عندما تهتز الأسواق ستتأثر أسواق الأسهم وستتأثر الصناعات ( لأننا لا نوفر احتياجاتنا الصناعية في دول الخليج وإنما عليها على استيرادها من الدول التي تستورد منا البترول ) وبالتالي سيتأثر الاقتصاد بأكمله .

    ويضيف الدكتور محمد بأن أساس السوق العالمي هي : الذهب ، الدولار ، والنفط ، وهي محركات الاقتصاد العالمي وهي من أهم ما يبنى عليها قوة الاقتصاد في الدول وبالتالي فان استقرارها هو عامل استقرار للاقتصاد وإذا ما أهتزت سواءً بتراجع أسعارها إلى أقل من الحد المعقول أو بتفاقمها إلى أكثر من الحد المعقول فان كلتا الحالتين ستتأثر سلباً على الإقتصاد .

    وقال الدكتور محمد ان المملكة تشكل رقم ( 16 ) في منظومة الاقتصاد العالمي وتمتلك ربع احتياطي العالم من النفط الخام وبالتالي سيكون لها دور كبير في ضبط وإستقرار وإستمرار أسعار البترول عند الحد المعقول .

    والحد المعقول برأيي هو مابين ( 35 ) دولارا و( 30 ) دولارا للبرميل ، بينما أعتقد أن الحد المبالغ فيه هو مابين (35 ) دولارا و(40 ) دولارا للبرميل ، ومرحلة الخطر العظمى تبدأ بعد ( 40 ) دولارا .

    وعدد الدكتور محمد بعض الآثار الإيجابية على المدى القصير وهي :

    1 - زيادة إيرادات الدولة .

    2 - وجود نشاط إقتصادي محلي في الدول المصدرة للبترول في كافة المستويات .

    3 - الدولة بحاجة إلى تعزيز ميزانيتها ، ولكن يجب أن يكون ذلك التعزيز له أكثر من مصدر فعندنا السياحة تحتاج إلى تفعيل وتنشيط في لاتزال في مرحلة المهد وأمامنا الكثير من الخطوات والعمل الجاد للرقي بسياحتنا وتنويع مصادر الدخل .

    وأضاف الدكتور محمد أننا بحاجة إلى تعزيز صادراتنا إلى الدول المجاورة والتي قد تحتاج مثل هذه الصادرات وقد تلقى رواجاً كبيراً في هذه الدول كالعراق وسوريا والأردن والسودان واليمن .

    وتوقع الدكتور محمد أن دول الخليج وحدها قادرة على إنتاج ما يقارب ( 20 ) مليون برميل في اليوم وهذا سيؤدي إلى تخفيض الأسعار ، كما توقع أن لاتستمر أسعار البترول في الزيادة وإنما سوف تعاود الإنخفاض في فترة ما يقارب العام لأن من مصلحة جميع الدول هو تخفيض الأسعار . كما توقع القحطاني ألا يتجاوز السعر 70 دولارا .

    ومن جهته قال المحلل الإقتصادي الاستاذ المساعد للعلوم المالية بجامعة الملك فهد للتبرول والمعادن الدكتور علي العلق ان سعر البرميل إذا كان في حدود ( 50 ) دولاراً فانه سعر طبيعي ولن يضر باقتصاد الدول المستهلكة أما إذا زاد عن الخمسين دولار فأرى أنه مرتفع ، وقال ان الارتفاع الحالي ناتج عن عدة اسباب منها وجود خلل في المصافي النيجيرية بحكم ان نيجيريا من اهم البلدان النفطية ، اضافة الى الاوضاع الامنية ، وكذلك استمرار النهم في استهلاك النفط من قبل الدول المتقدمة صناعيا كالولايات المتحدة الامريكية عالميا او حتى الصين والهند على المستوى الآسيوي ، فالطلب عال جدا على النفط بينما لا يزال مستوى العرض دون المطلوب ، بالإضافة إلى محدودية الطاقة التكريرية في أمريكا بسبب مشاكل حماية البيئة ، كما أن عدم ثقة المستهلكين في التطمينات التي تطلقها بعض الحكومات او منظمة الأوبك أو الدول المنتجة ، بالإضافة الى المشاكل والإضطرابات التي تحدث في أماكن متفرقة من العالم .

    وأضاف العلق أنه بالنسبة لتصريحات رئيس اوبك الشيخ احمد الفهد الصباح حينما قال انه سيبحث مع الاعضاء زيادة الانتاج من اجل تهدئة الاسعار، ارى ان زيادة الانتاج لن تقلل من الارتفاع الفلكي للاسعار، فالطلب كما ذكرت لك عال جدا وتجاوز مستوى العرض كثيرا ، حيث ان الإحتياج الفعلي للنفط في السوق قد يتجاوز ( 80 ) مليون برميل في اليوم وسيرتفع كل عام بمعدل ( 2 ) مليون برميل في العام ممايعني أن يزيد الإستهلاك خلال العشر السنوات القادمة عن مائة مليون برميل في اليوم ، ومهما زاد الانتاج فان الزيادة لن تستطيع كبح جماح الاسعار التي ارى انها مرشحة للزيادة اكثر واكثر نتيجة عدة عوامل اهمها كما قلت تزايد النهم العالمي على استهلاك النفط ، ( حيث أن النفط يمثل 40 % من مصادر الطاقة بالإضافة إلى الطاقة النووية والميثانول وغيرها التي تمثل في مجملها ما نسبته 60 % من مصادر الطاقة في العالم ) .

    وشدد الدكتور العلق على وجوب التعاون بين الدول المنتجة والمصدرة للنفط وبين الدول المستهلكة لما فيه مصلحة الطرفين وان تكون العلاقة بينهما علاقة تعاون لاعلاقة تنافس وإستغلال، كما أنه يجب عليها التعاون فيما بينها وإقامة مشاريع مشتركة كالمصافي وغيرها من المشاريع البترولية المشتركة .

    كما حذر الدكتور العلق من إستمرار زيادة إرتفاع الأسعار لأن ذلك سوف يؤثر على الإقتصاد ويؤدي إلى تباطؤ النمو سواءً في الدول المصدرة أو المستهلكة على حد سواء ، كما أن الدول المستهلكة سوف تتجه إلى البحث عن مصادر أخرى للطاقة كالطاقة النووية أو حتى الإتجاه إلى استكشاف البترول في اماكن كانت في السابق تعتبر تكلفة استخراج البترول منها مرتفعة كبحر الشمال وبحر الصين لأنها عندما ارتفعت أسعار البترول أصبح استخراج البترول منها ذى جدوى اقتصادية وهذا ماحصل في السبعينات عندما أصبح بحر الشمال مصدر للنفط الخام .

    وقال ان هناك بعض الآثار الإيجابية لارتفاع اسعار النفط للدول المنتجة ومنها تعزيز ميزانية الدول ودعم ميزانيات بعض الدول التي تعاني من عجز في ميزانياتها وهذا ماحدث في أواخر الثمانينيات من القرن الماضي والتي هوت فيه أسعار البترول إلى أقل مستوياتها مسببة ربكة كبيرة وعجزا في ميزانيات الكثير من الدول .

    وطالب الدكتور العلق الدول المصدرة للنفط بالاستفادة من ارتفاع الأسعار لدعم ميزانياتها وتقليل العجز في الميزانيات وتخفيض الدين الداخلي والخارجي الذي تعاني ميزانية المملكة بالإضافة إلى الإهتمام بالبنية التحتية والصناعية وتشجيع الإستثمارات في كافة المجالات لتزيد من دخلها وتنويع مصادر الدخل .

    وتوقع ان تبقى أسعار البترول مرتفعة لسنوات قادمة وذلك لأن السوق العالمية تتوقع قلة المخزون وخصوصاً المخزون الأمريكي ، ولكن أوبك تستطيع أن تتعامل مع هذه الأزمة وتستطيع زيادة الإنتاج وخصوصاً المملكة التي تحتفظ بهامش إنتاج كبير ولديها كل الإمكانيات لزيادة الإنتاج . كما توقع أن يكون إجمالي حجم إنفاق المملكة على المشروعات النفطية خلال السنوات المقبلة أكثر من 130 مليار ريال .

    من جانبه أرجع المحلل الاقتصادي الدكتور أسامة بكر أسباب زيادة أسعار النفط على مستوى العالم إلى الزيادة في الطلب العالمي والانخفاض في العرض من خارج ''أوبك'' إضافة إلى انخفاض حجم المخزون التجاري في الدول الصناعية ومحدودية الطاقات الإنتاجية الفائضة والتقدم الاقتصادي الهائل في بعض دول العالم الثالث مثل الهند والصين وتايلاند والفليبين وكوريا والبرازيل وغيرها ، فهذه الدول هي التي زاد فيها الطلب على النفط وزاد الطلب على النفط لأن اقتصادها متحسّن ، لأنها تصدّر منتجات لا تعتمد على النفط ولذلك لم تتأثر كثيراً بارتفاع الأسعار.

    وأكد الدكتور بكر على ضرورة المحافظة على العمل بالوضع الحالي للأسعار السائدة والطلب المتنامي لأطول فترة ممكنة والاستعداد لأوضاع أخرى لأن ذلك على الرغم من خطورته على الاقتصاد السعودي مستقبلاً إلى أن المملكة في أمس الحاجة إليه في الفترة الراهنة .

    وأضاف أن الفترة الحالية تختلف عن الطفرات السابقة ، في ان الاقتصاد خلال المرحلة الحالية يعد أكثر تنوعا بالإضافة الى الزيادة في عدد السكان والطاقة الاستيعابية علاوة على أن تأثير القطاع البترولي أصبح ليس من خلال الإيرادات فحسب بل من خلال توفير الطاقة للصناعات والمرافق المختلفة ، مشددا على ان دور القطاع الخاص خلال المرحلة الحالية ينبغي ان يركز على توسعة المشروعات البترولية والطاقة الإنتاجية للبترول والغاز ومشروعات التكرير . واوضح أن الزيادة في الطلب العالمي كانت من نصيب ثلاث دول رئيسية هي الولايات المتحدة والصين والهند ، وخلال العقدين الماضيين ازداد الطلب العالمي بحوالى (1%) في الدول الصناعية بينما في الدول النامية بأكثر من (4%) ، مشيرا الى ان ذلك يدل على ان هناك تغيرا في أنماط الطلب من قبل الدول الصناعية والدول النامية .

    وقال الدكتور بكر ان الزيادة في الموارد المالية التي ستجنيها الدول المنتجة - وتحديداً الخليجية - جراء ارتفاع الأسعار- ستذهب للدول الصناعية التي سترفع أسعار منتجاتها نتيجة ارتفاع تكلفة التصنيع الناجمة عن ارتفاع أسعار النفط .

    وبالنسبة للمستقبل أنا أعتقد إذا استمر على هذا السعر وعلى هذا المستوى من الأسعار فسيؤثر هذا على الاقتصاد العالمي في الفترة القادمة .

    وفي آخر تقرير له ، أورد بنك التسويات الدولية في تقريره السنوي أن الاقتصاد العالمي في سبيله لتحقيق نمو قوي لعام آخر مع تراجع التضخم . غير ان استمرار ارتفاع اسعار النفط قد يضر بالنمو العالمي اكثر مما هو متوقع كما أن الفشل في معالجة الاختلالات الضخمة والمتنامية في الموازين التجارية والنمو المفرط للقروض الرخيصة يمثلان مخاطر. وحتى الآن استوعبت الاقتصادات الزيادة الكبيرة في أسعار السلع الاولية دون حدوث تضخم أو كساد بينما اشتد عود النظام المصرفي والاسواق المالية. وقال البنك الذي يتولي التعاملات بين البنوك المركزية في الدول الصناعية الكبرى والدول الناشئة '' صاحب هذا الاداء الاستثنائي احساس متزايد بالقلق من احتمال عدم استمراره. '' ويتوقع البنك ان يبلغ معدل النمو العالمي نحو 3.9 بالمائة هذا العام انخفاضا من 4.8 بالمائة في العام الماضي وهو افضل من المتوسط في التسعينات عند 3.5 بالمائة. ولا يتوقع تغييرا يذكر في أسعار المستهلكين لتصل الى 3.1 بالمائة مقارنة مع 3.2 بالمائة في عام 2004م .

    واضاف أن استمرار هذا المناخ الموات يتطلب حل مشاكل الاقتصاد الكلي العالمية المعروفة مثل رفع الصين قيمة اليوان وتحرير اليابان واوروبا اسواقها المحلية وخفض الولايات المتحدة العجز المالي مع رفع اسعار الفائدة بعناية . وقال التقرير السنوي ''ينبغي ان يلتزم الجميع ببعض التنازلات غير المرغوبة من اجل تفادي بدائل اكثر ايلاما في المستقبل .''

    المدينة 21/07/2005

يعمل...
X