إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

الخط العريض الأبرز .. الوطن هو المواطن

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • الخط العريض الأبرز .. الوطن هو المواطن

    علي القاسمي - الحياة

    في كلمة خادم الحرمين الشريفين مساء ما قبل البارحة أدق الرسائل وأوضحها لسياسة بلد، وخريطة طريق، ومستقبل لا يعرف إلا التفاؤل وتحقيق التطلعات والأمنيات، أحاول أن أوجز الخطوط العريضة في الكلمة، لكنها مكتوبة من نقطة البدء لسطر الختام بالخط العريض، رسائل للداخل والخارج، ترسم السياسات وتضع اليد على المفاصل الوطنية التي لا تقبل أنصاف الحلول كما هي تعبر في الوقت ذاته على الرغبة الصارمة في تحقيق تنمية شاملة، ومساواة صريحة، تحت سطر أن كل مواطن وكل جزء من الوطن هو محل الاهتمام، وأبناء الوطن متساوون في الحقوق والواجبات.

    يعرف الكل ويدرك ويستوعب جيداً أن بلدنا بلد التحديات، وكثير من الحساد عاشوا لحظات انتظار متكررة في ظل كثير من التحولات التي عاشتها البلاد وكانوا حينها يأملون أن ندخل مرحلة حرجة من الصراعات، ونذهب لهبوط عام لم نكن ننتظره، ولسنا من أهله، ولكن الخبرة العميقة أقصت كل هذه الآمال، وقدمت في كل مرة رؤية شفافة ومعلنة، مرتكزة على أسس متينة تتطلع بحماسة لغدٍ وطني مشرق مزهر، وتأمل في مستقبل إسلامي متكاتف يقدمنا كما نجب أن نكون، وكيف نريد، لا كما يريد المأزوم والمحتقن من أن نعيش يداً بيد.

    كم هي العناوين اللافتة في كلمة الملك التي تستحق أن يحتفى بها. هي عناوين للوعي والحب والتاريخ والعدالة والسلام. عناوين تتحدث عن الوطن بوصفه استثناء على الخريطة. وطن يفكر في مواطنيه، ويعرف أنهم متى ما تحملوا المسؤولية كان وطنهم أكثر اختلافاً وإبهاراً ومنافسة على الأصعدة كافة. عنوان آسر يقول: «الحياة الكريمة لا تقبل التهاون»، وآخر يقول: «متصدون لأسباب الخلاف ودوافع الفرقة»، وثالث فاخر لبواسل القوات المسلحة «أنتم محل القلب من الجسد»، ورابع يؤكد أن تصنيف المجتمع مضر بالوحدة الوطنية، وخامس كحد السيف «لن نسمح لأحد أن يعبث في أمننا ومقدراتنا».

    ستكون كلمة الملك ذات الخطوط العريضة بمثابة أجندة عمل للمستقبل المليء بمزيد من التحديات، كما هو على شرفة هائلة من الأمنيات والوعود، وكما كان الحديث في أسطر الكلمة شاملاً شفافاً ومن القلب، يستحق وطننا وقادته أن يكونوا في قلوبنا، ونكمل معهم مسيرة يشيد بها العقلاء، ويحسدنا عليها الذين في قلوبهم مرض، وطننا لا يليق به إلا أن يكون في الأعلى دوماً، ونحن برفقته قطعاً، وعلينا أن نحمل الحماسة التامة الكاملة لكي نحميه ونئد ما يذهب بنا وبه لوحل التفرقة وحروب الاختلاف، وما يفت في عضد الوحدة الوطنية، وينضج مخططات الفتن والتخريب والإساءة للإنسان والتراب، لنا قيمة ويجب أن تبقى، كما أن لنا قيماً، لم تُنس ولن تموت، قيمتنا في وطننا الكبير وقيمنا النبيلة لا تقبل أن يكون وطننا إلا آمناً سالماً أنيقاً شامخاً نردد معه وله: «سارعي للمجد والعلياء.. مجدي لخالق السماء.. وارفع الخفاق الأخضر.. يحمل النور المسطر.. رددي الله أكبر يا موطني.. موطني عشت فخر المسلمين.. عاش الملك للعلم والوطن».
    الباطل صوته أعلى، وأبواقه اوسع، واكاذيبه لا تعد ولا تحصى، ولا يمكن ان تقف عند حد. فكيف اذا كان بعض ابطاله قد بات في نظر نفسه والعميان من حوله من انصاف آلهة.
يعمل...
X