إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

يفقدن الوعي حتى يتناسين مشاكلهن بسلوكيات خاطئة

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • يفقدن الوعي حتى يتناسين مشاكلهن بسلوكيات خاطئة

    يفقدن الوعي حتى يتناسين مشاكلهن بسلوكيات خاطئة

    فتيات يهربن من همومهن باستنشاق الغاز

    بعضهن يتمنين العيش في دار الأيتام من شدة الظلم

    هيفاء العمري ـ رأس تنورة

    لكل شخص طريقته في مواجهة المشاكل التي تصادفه, فالحياة لا تخلو من المشاكل وتعتريها بعض الضائقات والصعاب التي تحتاج الى التدخل السريع حتى لا تتحول الى مشاكل مستعصية فالبعض يلجأ الى المواجهة لحلها والتخلص منها بأي طريقة يجدها صحيحة في نظره, والبعض يلجأ للهروب, وقد لا يملك الجرأة الكافية لمواجهتها لذلك يلجأ لهذا الحل الذي يراه الأسهل من وجهة نظره, وتختلف طريقة الفتيات في التعامل مع مشاكلهن خاصة انهن لا يستطعن اخراج ما بداخلهن او التخفيف عن انفسهن مثل الشباب الذين يستطيعون اخذ قسط اكبر من الحرية في الخروج او الترفيه عن النفس.
    (اليوم) استطلعت آراء بعض الفتيات وتركت لهن حرية التعبير عن بعض السلوكيات التي يقمن بها اثناء تعرضهن للصعاب والمشاكل.. والضغوط التي يتعرضن لها وشكواهن من الظلم وسوء المعاملة في اغلب المواقف.
    شجاعة ومواجهة
    تقول وفاء إنها تواجه المشكلة مهما كانت صعوبتها حيث ان الهروب لا يعتبر حلا وانما يزيد المشكلة تعقيدا وان تربية والديها كانت قائمة على اساس حرية التعبير عن الرأي والشجاعة في مواجهة المواقف, وانها هي واخواتها جميعهن يملكن الجرأة والثقة بالنفس التي تمكنهن من مواجهة اصعب المواقف.

    سلوكيات خاطئة
    اما العنود (24عاما) فقالت: إنها تعالج المشكلة بالهروب بطريقة خاطئة حيث لا تملك طريقة صحيحة للدفاع عن نفسها خاصة امام والديها واخوتها فتلجأ الى (المعسل) حيث تدخن المعسل بشراهة وتقول: عندما احرق الفحم احس بأنني مرتاحة من الداخل وافرغت كل شحنات الغضب والظلم والقهر التي بداخلي, وانا اعلم ان ذلك يضر بصحتي ولكن هذا كل ما استطيع فعله والسبب في ذلك هم اهلي الذين لا استطيع التحدث معهم لصعوبة النقاش معهم, ويعتبرون المواجهة والنقاش نوعا من الوقاحة لذلك اكتم ما بنفسي واخرجه بطريقتي حتى اني اصبحت لا استطيع الاستغناء عن شرب (المعسل) فأصبح كالإدمان, ابتعد عنه ولكن عندما اتضايق او اواجه المشكلة لارتاح الا عندما اشرب (المعسل) وقد استمر في شربه لمدة ساعتين او ثلاث ساعات حتى اخرج ما بقلبي من الهم وارتاح, وليس الذنب ذنبي وانما ذنب اهلي الذين لم يعلموني الشجاعة ولم يمنحوني الحنان ولم يعطوني الفرصة حتى للدفاع عن نفسي امامهم.
    اما امل ونورة وفاطمة فيلجأن للدخان وشرب السجائر في اقرب فرصة تتاح لهن خارج المنزل او في اثناء غياب الأهل, كما تقول فاطمة وعمرها (20) عاما إنها تسرق السجائر من اخوانها إذا تعذر عليها توفيرها وانها لا تدخن إلا اذا واجهتها مشكلة او تعرضت للظلم وتقول ان السبب الرئيسي لهذا السلوك الذي تراه انه خاطىء وتعترف بذلك هو غياب لغة الحوار بينها وبين والديها ونقص الحنان والخوف الدائم من الزجر والتأنيب وانها لا تدخن كهواية او عبث, بل تعتبرها وسيلة للانتقام ممن حولها وتشعر براحة بعد ذلك.

    تخدير وانتحار
    اما اسماء (18 عاما) فتلجأ الى الكاز او (التنر) كما سمته حيث تشم رائحته بكل قوة حتى تشعر بالخدر في رأسها وتشعر بأنها في عالم آخر وكأنها مسطولة تنسى كل شيء وتلجأ للنوم لساعات طوال, بل انها ادمنت عليه لدرجة انها اصبحت تشربه وتشعر بأنه يقطع أمعاءها ولكن تقول: اريد ان يندم كل من حولي على اساءتهم معاملتي, وتتمنى الذهاب للنوم في المستشفى حتى يعلم اهلها ان كل ذلك من قسوتهم وانها حاولت ان ترضيهم بكل الطرق ولكن دون جدوى, تتعرض دائما للانتقاد والشتائم وتتهم دائما بالتقصير بالرغم من انها تحملت مسؤولية اخوتها والمنزل حيث ان والدتها مريضة فتأتي من المدرسة لتحمل اعباء المنزل ومسؤوليته حيث لا توجد لديهم خادمة, وتقوم بكل شيء, ولا تجد كلمة شكر او ثناء, وانما يعاملونها كالخادمة, وتتعرض للضرب والإهانة من والديها واخوتها, وحاولت الانتحار اكثر من مرة ولجأت الى ابتلاع الكثير من الحبوب والمسكنات وتريد الخلاص من حياتها بأي طريقة والسبب في ذلك سوء المعاملة والظلم من اقرب الناس لها.

    طرق وأساليب مختلفة
    اما نوف (16 عاما) فتقول: انها عصبية جدا ولا تستطيع الراحة دون ان تقوم بالتكسير والتحطيم فلا تشعر الا بعد ان تكسر ماحولها من عطور او تحف وتندم بعد ذلك ندما شديدا.
    اما افنان (20 عاما) فتقول: اجمع كومة كبيرة من الملابس القديمة واقوم بتمزيقها بيدي وبكل قوة حيث اقوم بتفريغ شحنات الغضب فيها..
    و(ابتسام) تلجأ الى الأكل بشراهة حيث قالت: آكل كل شيء حتى الذي لا احبه وعندما اطحن الأكل بأسناني اشعر بالراحة وقد ازيد من وزني وهذا سبب بدانتي والكثير من زميلاتي مثلي والبعض بالعكس تقل شهيتهن للأكل اذا واجهتهن مشكلة واتمنى ان اكون من هذا الصنف.. وتقول: انا عندما اغضب واواجه مشكلة اكون شرهة في الأكل لدرجة ان امي تقوم بإخفاء بعض الأكل عني حتى يتبقى لإخوتي ما يأكلونه.

    نوم عميق
    اما (سحر) فهي تلجأ للمشي ساعات طويلة قد تصل الى ثلاث ساعات حتى تشعر بالتعب وتلجأ للنوم حيث تقول: تمر الساعات ولا اشعر بالوقت غارقة في التفكير العميق حتى اشعر بأن قدمي تمزقتا ثم انظر للساعة فأجد اني مشيت لمدة 3 ساعات او اكثر.

    اتمنى الدار
    اما (نجلاء) 24 عاما.. فقالت: بعدما قرأت قصة فتيات الدار التي نشرت في الجريدة تمنيت الذهاب للدار والعيش هناك, لربما وجدت من يهتم ويعتني بي.. انا اشعر باليتم بالرغم من ان والدي على قيد الحياة ولكنهما للأسف يسيئان معاملتي حيث اني اكبر اخوتي واشعر بالفرق الكبير في المعاملة بيني وبينهم حيث يرون ان الكبير لا يحتاج للحنان, بل انا اشدهم واكثرهم حاجة للحنان لا يشعرون بي, واقضي اياما طويلة في حجرتي بالظلام بلا اكل وبلا ضوء.. اريد من يسأل عني واريد ان الفت انتباههم لي, اكتشفت انهم لا يخافون ولا يسألون لماذا هي في غرفتها بلا طعام ولماذا لا نسمع لها صوتا؟ لا يخافون علي ولا يدرون ان كنت ميتة او على قيد الحياة, لا يسألونني عما يتعبني او يضايقني, لا اسمع سوى عبارات التحقير والإهانة, المح لهم كثيرا بأني اريد الحنان, اتسول الحنان منهم وما من مجيب! يفرقون بيني وبين اخوتي في المعاملة, وما افعله يتعرض للانتقاد الجارح وان بدر من اخوتي بلا تعليق ولا انتقاد, فماذا تبقى لي من الحب والكرامة لأعيش سعيدة مثل بقية البنات.. اشعر بالكآبة واهرب من مشاكلي بالعزلة والعيش اياما طويلة في حجرتي.. ابكي لساعات طويلة حتى لا استطيع القدرة على فتح عيني من شدة البكاء ثم انام.

    السحر سبب القسوة
    على الفتيات
    يرى مراقبون ومحللون اجتماعيون ان بعض الفتيات يتعرضن للضرب والقسوة والتجاهل تحت تأثير السحر.
    ويوضح المراقبون ان بعض الامهات او زوجات الاب يلجأن للتعامل بالسحر للتأثير على الزوج جعله يوجه قسوته على ابنته لغيرة الام او زوجة الاب منها.. ويفسر المحللون غيرة الام من ابنتها بأنها تكون غيرة من ثقافتها وتفهمها لامور بأكثر واقعية منها بحيث ينجذب والدها اكثر نحوها ويحاول الاستماع لها لاوقات طويلة ويتجاهل الام - حسب تفكيرها - او ان تكون الفتاة قد تلقت تربيتها داخل بيت اعمامها وعماتها الامر الذي يشعل الغيرة في قلب الام كونها تعتقد ان اعمامها وعماتها يدبرون المكائد عن طريق الفتاة.

    فتيات ينتحرن بقطع شريان الدم
    يلجأ كثير من الفتيات لاستخدام وسيلة الانتحار كتعبير منهن عما بداخلهن تجاه قسوة وتجاهل اهاليهن الذين لم.. يتفهموا ما يردنه. ومن هذه الوسائل التي انتشرت بينهن هي قطع الفتاة شرايين يدها بآلة حادة كالسكين مثلا. وايضا تناول كميات كبيرة من الادوية حتى الموت او الاضراب عن الطعام. وتعتقد بعض الفتيات بأن تلك الوسائل هي طرق سليمة وواقعية لحل مشاكلهن مع اسرهن متناسيات بأن المنتحر يحرم من الجنة.
    ويوصي المختصون الآباء والامهات باحتواء بناتهن ومحاولة تفهم مشاكلهن وعدم الضغط عليهن حتى لا يتسبب ذلك في كارثة تؤدي الى فقدان الفتاة او اصابتها بإعاقة دائمة.

    .. وفتاة والدها يشوهها
    تعرضت فتاة في العشرينات من عمرها للضرب الشديد من قبل والدها حيث استخدم معها (العقال) لضربها بالاضافة الى لكمها اكثر من مرة بيده ورجله حتى استنفذ قواه وتعب الامر الذي اجبره على ايقاف الضرب.
    وسبب الضرب عددا من التشوهات المتفرقة على وجه الفتاة وبعض اجزاء من جسدها حيث تغير لون بعض اعضائها الى اللونين الاسود والاحمر المحروق. وتحلت الفتاة بالصبر والدعاء لوالدها وفضلت ذلك عن الانحراف ونقل شكواها الى اي شخص غريب وتمسكت بقوة ايمانها.



    اليوم الاليكتروني 25/07/2005

يعمل...
X