إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

جازان» و«عسير» .. في ذمة وزارة النقل

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • جازان» و«عسير» .. في ذمة وزارة النقل

    علي القاسمي - الحياة


    أحدثكم عن منطقتين باتجاه الوطن جنوباً «جازان» و«عسير»، وأكتبهما وفق ترتيبهما الأبجدي، واقترابهما من الحد الذي تشتعل بالقرب منه عاصفة الحزم، هاتان المنطقتان ترتبطان ببعضهما من طريق عقبة شهيرة اسمها «ضِلَعْ»، كانت تتحول هذه العقبة، ويا للخيبة لما يشبه المقبرة لأبناء المنطقتين أو من كان حظه رديئاً فعبَرَها والسماء تمطر بغزارة، ظلت العقبة في مربع «جاري التنفيذ» لما يقارب من ربع القرن، ومن يد تعثر لتعثر، ولكم أن تعودوا لقوائم المناشدات والمطالبات والتوسلات والضحايا، وتحول العقبة في مواسم الأمطار لمشروع رأي عام مليء بالسخط والألم، والدعوات والخزن والذكريات الرديئة، نيابة عن أن تكون مشروعاً وطنياً حيوياً وطريقاً للحياة لا الموت.

    انتهت حكاية هذه العقبة، وأغلق ملفها الذي يستحق أن نصنع له يوبيلاً فضياً، ونحتفل به باعتباره حدثاً أمضى ٢٥ عاماً من الحفر والتعثر والإهمال والنسيان والإسكات بـ«نحن في خدمتم» واصبروا علينا، وبعد الانتهاء لا بد أن نذهب لملف بالغ الأهمية وللمصلحة الوطنية البحتة التي يجب أن تُغَّلب مهما كانت العقبات، فلا أظن أن ثمة تحدياً أصعب من التحدي الذي كانت تواجهه العقبات المنفذة في زمن مضى على يد مقاولين من ذوي الوزن الثقيل والعمل المدهش البديع، ولكم أيضاً أن تقارنوا أو تشاهدوا بالتجربة أو بالصورة في عقبة «ضلع» - مثالاً -، الفارق في العمل بين المقاول الأجنبي والمقاول الوطني لتعرفوا أين يكمن الخلل بالضبط؟

    الحاجة الوطنية المستقبلية تتطلب أن يكون لهذه العقبة الرابطة بين منطقتين مسار بديل آخر مهما كلف، لم تعدّ حاجة ملحة لمواطن فقط، بل تجاوزت ذلك إلى ما هو أبعد وأهم في ظل أن الوقت عاملاً مهماً للتعاطي مع بعض الظروف الطارئة. لن أسهب في الحديث عن حاجة هاتين المنطقتين لخط رديف وبديل، فالملمّ بالمنطقتين على صعيد الربط البري يعرف جيداً إيجابيات هذه الخطوة المنتظرة من وزارة النقل على أكثر من صعيد.

    وكيل وزارة النقل للطرق أشار لاعتماد عقبة مزدوجة رديفة لعقبة ضلع تربط عسير بجازان بشكل مباشر وذلك بطول ١٣٦ كيلومتراً باعتباره أضخم مشاريع طرق المملكة، وهذا مصدر تفاؤل في أن الوزارة قرأت البعد الاستراتيجي والأمني والوطني من هذا المشروع الكبير المنتظر، ويستحق - بصدق - وكيل الوزارة، وهو أيضاً المتحدث الرسمي باسم وزارة النقل، الشكر والتقدير على التفاعل والتجاوب مع ما يرد لوزارته من تساؤلات بموقعه الشخصي العملي بـ«تويتر»، على رغم ما يستنزفه ذلك من وقت وما يلاقيه من اندفاعات غير محسوبة وحماسة زائدة وخروج عن النص، ما أريد منه وهو المتواصل الواعي المدرك بحساسية هذا الطلب أن يستمر في شفافيته، ويشرح متى ستصبح العقبة البديلة واقعاً لا حلماً؟ ومن هو المقاول الذي تراهن عليه الوزارة لبياض الوجه؟ هل نخرج المنطقتين من وجع تجربتهما مع المقاول الوطني في خريطة النقل؟ لتعتبر الوزارة أن هذا المشروع استثناء، ولو من أجل ظروف وطنية تنشأ في غمضة عين، ولتعد وزارة النقل إبراءً لذمتها شرحاً دقيقاً عن ظروف المواطن المنتقل ما بين هاتين المنطقتين إن حدث إغلاق جبري للعقبة كما يحدث الآن، وهل البدائل الحالية تستوعب التدفق الهائل لشريان انقطع فجأة!... نظل في الانتظار لشفافية نلمسها وسنلاحقها بالأسئلة المشروعة!
    الباطل صوته أعلى، وأبواقه اوسع، واكاذيبه لا تعد ولا تحصى، ولا يمكن ان تقف عند حد. فكيف اذا كان بعض ابطاله قد بات في نظر نفسه والعميان من حوله من انصاف آلهة.
يعمل...
X