إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

«السعودية» هدف والسعودي «صيد»

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • «السعودية» هدف والسعودي «صيد»

    علي القاسمي - الحياة


    تتوالى النجاحات الأمنية في مواجهة السرطان اللعين «الإرهاب»، وآخرها ضبط من كان وراء حادثة مقتل رجلي الأمن في عاصمة الرياض، قبل أكثر من شهر، وهي الحادثة التي أحيت خطت جديداً في مسيرة الضالين القذرة، وهو خط «حرب الشوارع».

    الإرهاب غابة متوحشة لا يسكنها إلا من سلّم نفسه بهدوء لمن لا يتنفس إلا على نشاطات التفخيخ، والدخول، والخروج من منطقة صراع إلى أخرى. نحن مؤمنون بأن الإرهاب بلا وطن، ولكننا هدف رئيس له، فمجمل الخطط ورسومات الظلام تضع بلدنا عنواناً عريضاً في رأس القائمة التي يستهدفها وحل الإرهاب، وستظل مكافحته بلا نقطة نهاية على المدى القريب، فالمخاطر تأتي من جبهات متنوعة متوزعة، ومناطق الصراع والصراخ تصرخ دوماً بهل من مزيد؟، وبيننا من يطير مع أية صيحة، لأن عاطفته تتحرك مع أقل قدر من الطبول، وتنطلي عليه الحيل، ومشاريع غسل الدماغ ومسرحيات الحروب بالنيابة.

    موجة الإرهاب القذرة لن تتوقف، وهناك من الظلاميين في الداخل والخارج من يبهجه أن يحترق سعودي، وبعيداً عن الأعداد التي تورطت بالخروج لمناطق الصراع أو الارتباط بالتنظيمات، وإثارة الشغب، وتهريب الأسلحة يظل المجتمع سنداً حقيقياً نحو كشف المستترين من أرباب الفكر الضال والمتجهين له، فكثير من هذه الأعداد تعلمت الحبو بين أيدينا، وكانت تعاني انفلاتاً على مختلف الأصعدة، وعاملناها بالصمت، والاعتقاد بأن ضررها لا يتجاوز ذاتها، فيما ثمة متخفون ينتظرونهم، ورتبوا لهم فعل المستحيل، للنيل من أمن وطن وتفكيك جسد.

    الجماعات المتطرفة بلا جهة إقامة، ولا وجهة ثابتة، والإرهابي «يزيد أبو نيان» ومن معه من المنحرفين ضحايا «أزمة فكر»، وهذه الأزمة دخلنا معها، وسندخل في تحدٍ هائل، لا بد من الاعتراف به ومواجهته وتعرية من لا يواجهه. توريط المواطن السعودي هو العنوان الأبرز في رسومات الإرهاب، وذاك لا يحدث إلا إذا كان السعودي حالاً عاطفية بحتة، أو مأزوماً من الداخل بحزمة أعراض وأمراض فكرية ونفسية وشخصية. توريطه يحدث أيضاً إذا قدم نفسه وصيّاً أو كان عقله صالحاً للحشو والركل في آن واحد، وسترمي الصراعات الفكرية المبنية على الفكر الهش الإرث المهتز بزبائنها ومروجيها لسلة المهملات، وتدفع بهم لحاوية لن ترحمهم، بل تجلب لها الدعوات واللعنات.

    من كان وراء «يزيد» في الداخل؟ ومن عبث بعقله في فترة وجيزة؟ من هو أستاذه وملهمه ومشجعه على التحول في السلوك من مراهق مؤذٍ إلى قاتل مأجور وهاوٍ للتفخيخ وصناعة العبوات الناسفة؟ هناك أسماء يجب أن تظهر وتلاحق وتكشف، فبيننا من يصحو لينظر بجمل الخداع والمراوغة؟ وهو يمسي على شحذ التمويل، واستمالة الصغار وخداع الناشئة، لم تعد الكلمات المطاطية كافية للتعبير عن شاذ لا يرى وطنه، ويستلذ بسفك الدماء على ترابه، وسيبقى التحدي قائماً مع قاطني الجحور، ومتطرفي مواقع التواصل، وهواة الإفرازات الباعثة للكراهية، بينما الحمل الثقيل على المواطن النبيه المؤمن بأن الأمن مسؤولية الجميع، ونقطة مفصلية في خنق هؤلاء، والتضييق على بؤرهم، ولو بإشارة عابرة، ولنتذكر دوماً أن السعودي وجبة شهية لمدمني حمامات الدماء، وجز الرقاب لتقفز الحبكة المنظمة في ظرف وجيز من مجرد استخدامه بصفته أداة إلى إلصاق السرطان الأكبر بوطنه، على رغم أن الوطن متضرر ومطعون منه.
    الباطل صوته أعلى، وأبواقه اوسع، واكاذيبه لا تعد ولا تحصى، ولا يمكن ان تقف عند حد. فكيف اذا كان بعض ابطاله قد بات في نظر نفسه والعميان من حوله من انصاف آلهة.
يعمل...
X