إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

الخطوط السعودية.. رفع الحماية مطلب للتطوير

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • الخطوط السعودية.. رفع الحماية مطلب للتطوير

    عبد الرحمن الخريف - الرياض

    مع توالي صدور القرارات الجديدة للقيادة لإعادة التنظيم والتطوير لجهاتنا وخدماتها والتجديد لقياداتها وبروز ثقافة إدارية جديدة تتسم بسرعة الأداء والحزم ورفع كفاءة ومستوى العمل والخدمات، ارتفعت الآمال بشمول ذلك لمؤسسات وشركات خدمية ومنها مؤسسة الخطوط الجوية السعودية وخصوصا بعد إدخال فكر جديد بهيئة الطيران المدني له خبرة مناسبة بالقطاع الخاص ويترأس مجلس إدارتها بهدف تحسين خدماتها التي ما زالت دون المستوى المطلوب ولا تتناسب مع ما تستأثر به من دعم كبير من الدولة، فقد تكون الحماية التي تشعر بها إدارتها والدعم المالي والتنظيمي لخطوطنا هو السبب الرئيس في الخلل الذي تعاني منه.

    وإذا علمنا أن العديد من شركات الطيران التجارية تحقق أرباحا كبيرة ومنها الخطوط اليمنية -تشارك المملكة بنسبة (49%) في رأس مالها- التي وفقا لما نشر قبل شهرين طالبت المملكة بنصيبها من الأرباح المتراكمة بها (800) مليون دولار، يتأكد لنا بأن المشكلة إدارية تتعلق بتمكين الرقابة لتحقيق كفاءة إنفاق الشركة لأموالها بمختلف البنود والعقود ومستوى تحصيل حقوقها للتمكن من تطوير أعمالها للقدرة على المنافسة، وبعيدا عما نلحظه من تطوير ببعض الخدمات الإلكترونية بالخطوط السعودية والتجديد لبعض طائراتها، إلا أن ذلك لم يتواكب مع التطور السريع الذي حدث في هذا القطاع وشركات الطيران الأقل إمكانيات منها، ومايهمنا هو أن كل التغييرات السابقة بإدارتها لم تنجح بانتشال وضعها على الرغم من استئثارها بدعم لا تحصل عليه أي شركة طيران أخرى، بل إنها كل عام تخسر الكثير من رحلات سفر المواطنين بالإجازات بسبب عدم رفع قدرة أسطولها ومستواه وأيضا خدماتها الأرضية، وليضطر المواطن الاتجاه شرقا لدول مجاورة للتمكن من السفر غربا سواء للإجازة أو العمل، فمن خلال سفريات مواطنينا تربح شركاتهم وتخسر شركتنا الوحيدة.

    ولذلك فإننا يجب ألا نحمّل أيضا المدير الحالي للخطوط السعودية مسؤولية الخلل الإداري القديم وعدم تمكن المؤسسة من تجاوزه، على الرغم من اتخاذ الخطوط لقرارات تتعلق بالحجز والتذاكر أضرت بالكثير من المواطنين والمقيمين ورفعت إيرادات الخطوط ولكنها لم تساهم برفع المعاناة وتقديم الخدمة بالشكل اللائق داخليا وخارجيا، ولكون زيادة الدعم يفوت على إدارة الخطوط والجهات الرقابية التأكد من معقولية عقودها وكفاءة مسؤوليها ومصروفاتها وتشغيل أسطولها وخدماتها والبحث عن الخلل في ذلك عبر مقارنة واقعية مع الخطوط الأخرى الرابحة، فإن الأمر يتطلب إعادة تنظيم الخطوط وفق أسس تجارية توفر المنافسة الكاملة مع الشركات الأخرى حتى وإن استثني الوقود، ولكن بدون دعم إضافي نظامي أو تنظيمي لها مثل مايعانيه موظفو الدولة والشركات من مشكلة إلزامهم بالسفر على خطوطها بقرار قديم لدعمها وتحمل الدولة لأسعارها المرتفعة وأن يعاد النظر بمستويات ومميزات موظفيها للمحافظة على الكفاءات منهم ومحاسبة المقصر وأن تُمكن من الممارسة التجارية الكاملة وليست المنقوصة التي نراها تتركز فيما يخص مصالحها وتتجاهل التزاماتها بالإضافة لتمكين الرقابة على حساباتها وعقودها والنظر في الشكاوى بعدالة دون الإحساس بأنها جهة حكومية، لكون ذلك يضمن الارتقاء بالعمل الإداري والمالي وتوفير فرص التطور وتوفير الخدمات الراقية مثلما نشاهده بالخطوط الأخرى ولجميع مستويات المسافرين، ولتصبح شركة تجارية مطلوب منها المنافسة مع الشركات الأخرى وبحيث تتحول هيئة الطيران المدني لجهة رقابية على الخطوط السعودية مثلها مثل أي شركة طيران أخرى، وبدون العمل الجاد والحازم الرقابي الذي يكافئ المجتهد ويحاسب المقصر سواء الموظف أو الجهة لن نرى تطوراً بأي من جهاتنا وخدماتها.
    الباطل صوته أعلى، وأبواقه اوسع، واكاذيبه لا تعد ولا تحصى، ولا يمكن ان تقف عند حد. فكيف اذا كان بعض ابطاله قد بات في نظر نفسه والعميان من حوله من انصاف آلهة.
يعمل...
X