إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

قولوا شيئاً.. إن كنت مخطئاً!

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • قولوا شيئاً.. إن كنت مخطئاً!

    علي القاسمي - الحياة


    أذهب لهذا الطرح بشكل مباشر، فلم أجد مقدمة مناسبة له فليس ثمة أكثر من مدخل وحيد وضيق للباب الكبير الذي أنوي عبوره، والأسطر البديلة التي اعتقد - على عجل - أنها تفي بالغرض تتآكل في منتصف الطريق، بحجة أن الحياة كلمة، وربما تكون موقفاً صريحاً لا يقبل البديل ولا الالتفاف والمراوغة.

    فريق كبير في المجتمع المحلي مؤمن بلا أدنى ذرة شك أن دور قطاعي المصارف والاتصالات في المشاركة الاجتماعية والوطنية غير ملموس مطلقاً، ومسألة لمس هذا الدور ليست بذاك الأمر الصعب والمستعصي على خريطة الفعل والتنفيذ.

    فتشت هنا وهناك أملاً في أن أجد موضع فرح وتفاؤل واستخرج إجابة مبتسمة للسؤال المشروع الدقيق الذي يقول: ما الذي قدمه قطاعا المصارف وقطاعات الاتصالات على صعيد الحضور النفسي والاجتماعي والوطني في ظل الظروف التي تلوح في الأفق على امتداد أكثر من شهر. قد تكون النوايا معقودة، والأفكار موجودة، والمسافة غير بعيدة عن ميدان التنفيذ، لكن الوقت يمضي سريعاً، والملامح تشي بأن هذه القطاعات لا تزال في أزمة التفكير بما يصلح من المبادرات والمساهمات في مثل هذا التوقيت، وحبذا ما علا ضوؤه، وخفت خسارته، قد تشكي هذه القطاعات من كونها لا تحب استخدام إلا المنشار كأداة تعامل في الظروف الطبيعية، وتعيش «ربما» وأنا أقول «ربما» حالاً من التصحيح أو التغيير أو ترتيب الأوراق، لكنها قطعاً لا تعيش تراجعاً مالياً، فهي تجيد بحرفية عالية وبالشعبي «تكتيف» العميل وإغرائه ودمجه في أي فعل تسويقي أو عرض مغرٍ للدرجة التي تشعر معها بالبراعة في التفكير والتسويق، والإقناع اللطيف بأن المنشار المستخدم لا حد له إلا على الجيوب والحسابات المصرفية.

    يستقيم السؤال الهادئ من على المنصة المقابلة، ليواجه السؤال السابق المشروع: ما الذي يمكن أن تقدمه هذه القطاعات في المجالين الوطني والاجتماعي؟ ولأن أهل مكة أدرى بحساباتها وشعابها، فالرغبة هي المفصل الأول في الإجابة عن هذا السؤال، والإبحار في تفاصيل إجابته حد الدهشة، هذه القطاعات سيدة الأفكار وأميرة اللفت والجذب، لن تعجز عن فعل شيء، وليت أنها تعترف بالعجز في هذه المساحات كي نذهب وهي لطاولة مصارحة أخرى ليس هذا وقتها، ولن تكون صامدة مع تقديري لخدماتها المقدمة في وجه الضجيج المحلي الساخن المتناثر تجاهها.

    ربما تكون هذه القطاعات مساهمة في فعل ما لم أتمكن من الوصول إليه أو السماع عنه، وأظل منتظراً للمعرفة وتصحيح الرؤية الشخصية، ومن ثم المحيطة عن سر الركود في التفاعل مع اللحظات التي لا تنتظر سوى العصف الذهني للقدرات والخبرات، والاعتراف بفضل وطن وحق مواطن، ما أخشاه أن يتم احتلال مربع الإجابة بعبارات التنظير والجمل الصالحة للاستخدام مرة واحدة فقط، وما أخشاه كذلك أن يعجز أحبابنا في هذه القطاعات عن فعل المبهج والمحفز والمشجع، وإن كنت أهرب من تصديق المثل القائل عندما يكون الحديث عن المال يصمت الصدق، وليت أن هذه القطاعات وفي مثل هذه الظروف الاستثنائية تعدّ بركاتها أكثر من مالها حتى لا نتجاذب بحدة أطراف حديث ممل عن المال.
    الباطل صوته أعلى، وأبواقه اوسع، واكاذيبه لا تعد ولا تحصى، ولا يمكن ان تقف عند حد. فكيف اذا كان بعض ابطاله قد بات في نظر نفسه والعميان من حوله من انصاف آلهة.
يعمل...
X